أليتيا

رسالة إلى كل كاهن اختبر يومًا: نكران الجميل أمام ما أعطاه ومن أعطاهم والظلم من حكم الآخرين أمام ما يحاول أن يعيشه و الخيانة مِن مَن أحبّ وعلّم وقدّس ودبّر

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) رسالة إلى كل كاهن اختبر يومًا: نكران الجميل أمام ما أعطاه ومن أعطاهم والظلم من حكم الآخرين أمام ما يحاول أن يعيشه و الخيانة مِن مَن أحبّ وعلّم وقدّس ودبّر، الوحدة داخل الجماعة أو التعب فاليأس من إكمال المسيرة والخدمة:

لا تخف يا أخي الكاهن… أنا معك!

 

لا تخف فلن يكون جزاؤك أفضل من المعلّم. ستشابهه في كلّ شيء لأنّه شابهك بكلّ شيءٍ ما عدا الخطيئة.

لا تخف لأنّ الجلجثة لا بدّ منها لتصل إلى بستان القيامة.

لا تخف لأنّي معك أصلّي في بستان الزيتون ولن يغمض لي جفن.

لا تخف لأنّي لن أنكرك مثل سمعان قبل صياح الديك، فجميل الرّب علينا لن يضيع في غياهب نسيان البشريّة.

لا تخف فمن غمس اللقمة معك يفكّر كل ثانية في أعماق ضميره بشجرة التين داخل حقل الدم.

لا تخف لأنّ حنيّة يوحنا وجبارة مريم قابعة عند أقدام الصليب.

لا تخف لأنّ درب الصليب درب شجاعة ومن أراد أن يصل حتّى النهاية مصيره الصبر والطاعة.

لا تخف لأنّ الهتافات التي سمعتها يوم الشعانين والصرخات التي ترددت أمام بيلاطس ستتكلل يومًا بدعوته لك لتدخل فرحه.

لا تخف لأنّ نجاسة الناس ولو تطاولت لا يمكنها أن تخترق قدس أقداسك مع ربّك.

لا تخف فمن تعشّى معك يوم الخميس وغاب عنك يوم الجمعة سينتظر عودة ما زرعته في داخله.

لا تخف مما تسمعه في طريقك، فقايين وهابيل لم يموتوا والرسل ما زالوا في سباق، أمّا هو فلقد مات حقًا وقام حقًا وجلس حقًا عن يمين الآب ليدين الأمم والممالك.

لا تخف من حجارتهم لأنّها خطاياهم التي خافوا أن يقبلوها، فرجموك بها علّهم يتخلصون منها.

لا تخف إن علّقوك ظانّين أنّهم سيبيدونك، سيأتي وقت يشاهدون فيه ما فعلوا ويرون فيك ما لم يتحمّلوا أن يواجهوه في داخلهم.

لا تخف إن طعنوك فلا تنس الدم والماء الّذين أعطيا الكنيسة بخروجهما، فكذلك أنت بموتك ستكون علامةً لإحياء الكثيرين وضلالةً لآخرين.

لا تخف اذا اقتسموا ما جنيته في خدمتك فكنت ولم تزل خبزًا يؤكل، إذ ليس من معنى لوجودك إلا إن كسروك ليشبعوا.

لا تخف من أن تغفر لهم لأنّ من يفتح ذراعيه على الصليب يجب أنّ يخلّص الجميع وحتّى من لا يدرون ماذا يفعلون.

لا تخف من أن ينشروا علّتك أمام الجميع فكما كان “ملك اليهود” ستبقى أنت أنت رغم كل شيء: ابن الملك.

لا تخف لأنّهم سيتناسون كم شفيت وأقمت وعزّيت، أعلم أنّهم سيفهمون كل شيءٍ بعد القيامة.

لا تخف من أن تناجي أبيك، عاتبه واصرخ…فصمته خير دليل أنّك جزء من مشروعه الخلاصي.

لا تخف من أن تستلم دون حراك يين يديّ الوالدة فهي المتأملة الّتي تحفظ كلّ الأمور في قلبها.

لا تخف من أن تذهب حتّى النهاية فسقوطك انهازمٌ لنا وصبرك حياة للجميع.

لا تخف من أن تحمل معاصيهم مع خطاياك فإنّ اليوم فرصتك الذهيية إذ سترفع على الصليب لتجذب الأنظار والضمائر.

لا تخف فما فعلته لن يذهب سودًا إذ سيبقى النور الذي سيفصل: جمال ما اعطيت فيبقى حيًا في أحباءك وضعف ما انت فيه فيتحوّل نعمة توبتنا جميعًا نحو الملكوت.

لا تخف لست وحيدًا…قم واحمل ما انت فيه…لا تستسلم… فأنا معك، كلّنا معك…الكنيسة معك، والأهم هو معك…الله معك ليعضدك ويقيمك فتجلس معه حيث لا وجع ولا موت بل فرح بدون نهاية.

 

تشجّع…ولا تخف!

 

مختارات الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً