أليتيا

كلمتين كل يوم اثنين الحب الزوجي بين شهادة الكلمة وشهادة الدم

مشاركة
تعليق

6

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  الاثنين الماضي تكلمنا في موضوع الزواج الذي هو فرح وسعادة، وفي جانبه الآخر نحمله كصليب ننوء تحته من ثقل الألم.

 

اليوم سنتطرق الى مفهوم الزواج من خلال كلمتين: الشهادة والاستشهاد. في اللحظة التي يقبل فيها المخطوبان البركة الالهية من المذبح ويضعان الاكليل على رأسيهما يصبحان بذات الفعل شهودًا للعهد اللذين أعلناه أمام الله والجماعة. هذه الشهادة تأخذ بعدين اثنين: إنها شهادة الكلمة وشهادة الدم: شهادة الكلمة المتمثلة بالانفتاح الكامل على كلمة الله، واحترامها وصونها في الحياة الزوجية، وشهادة الدم المتمثلة بالاستعداد الدائم للتضحية بالذات في سبيل الآخر، إنها شهادة عطاء الذات كليًّا حتى النفس الاخير، فكما أن المسيح أحب كنيسته بالكلمة وبالدم هكذا على الرجل أن يضحي بذاته من أجل زوجته وعائلته قولاً وفعلاً وما ينطبق على الرجل أيضًا ينطبق على الزوجة.

 

انطلاقًا من هاتين الشهادتين يتجلى الحب الزوجي كعهد إلهي وليس كعقد بشري، إنه مشروع يبنى معًا بالصبر والرجاء يصبح كل منهما مصدر فرح وامل واتكال ورجاء في الآخر، وإن غابت في كثير من الاحيان هذه التعابير عن وجوه المتزوجين يبقى الزواج مساحة سلام وحب وليس حلبة صراع.

 

عندما يقبل الزوجان الاكليل يبدآن حياة جديدة موجهة صوب المسيح العروس السماوي، منه يستمدان وجودهما، بشوق يقبلان شوك الحياة ليصلوا معًا الى شوق الصليب، صليب القيامة. إنه إكليل يذكرنا بإكليل المسيح. قبول الاكليل يعني قبول المسيح المتألم والقائم، ذاكرين دومًا أن الرأس هو المسيح وما حصل معه سيحصل معنا من عذاب ولكن أيضًا من قيامة.

 

إن الاكليل بالاضافة الى كونه رمز لمسيرة الالم هو أيضًا رمز لشهادة الظفر على الشر. هذا ما نقرأه في رؤيا القديس يوحنا:” كن أمينا الى الموت فسأعطيك إكليل الحياة” (رؤيا 2: 10). نعمة الزواج تسمح للمتزوجين أن  يرتبط حبهم بوحدة الالم والظفر معًا، وما وضع الاكليل على الرأس إلا رمز للظفر لذلك وجب عليهم المضي قدمًا وبجرأة صوب باب الزواج، الذي من خلاله

 

يتحدون ببعضهم البعض كإتحاد المسيح في كنيسته. في الطقس البيزنطي صلاة التتويج تعبر من خلال الكاهن ببركات ثلاث قائلًا: “أيها الرب إلهنا كلّلهما بالمجد والكرامة.”

 

إن الشباب الذي يرغب بالزواج اليوم لا يجب أن يغيب عن حساباته وباله أن الزواج هو شهادة واستشهاد، شهادة انفتاح على كلمة الرب قراءةً وتأملًا، فعندما تغيب كلمة الله عن البيت الزوجي تغيب أولوية الله وتحل أولويات أخرى مشبعة بالانانية والحياة السطحية. أيضًا إن الزواج هو شهادة الدم أي إن الحب والتضحية بين الأزواج يعطيهم الجهوزية والاستعداد الدائم للدفاع عن قدسية الحب والامانة له حتى النفس الأخير. إنه استشهاد ليس حبًّا بالموت بل حبًّا للحب.

 

طالما الشباب الـمُـقدم على الزواج في أيامنا، بالديكور مفتون وبالمظهر مغرور وبأشكال الضيافة مشغول، هو شباب سائر نحو الهاوية وليس نحو الهوّية. فبين الهاوية والهوّية هُوّة واسعة، إنها هُوّة تفصل الواقع عن الحلم وتجعل من الزواج حفلة تنكرية وإشباعًا لرغبات دنيوية. إذا لم يعطي شبابنا الأولوية للجوهر فلا نتأمل خيرًا بل لننتظر الأسوأ.

 

 

 

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

 

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. الشيخ السلفي الذي هز مصر باعتناقه المسيحية…بدأ يبشر غير المسيحيين وهو في زنزانته

  3. “أبونا ميلاد” يرقد بجوار القديس شربل في عنايا

  4. شاهد وجه المسيح في أبو ظبي

  5. كنز خفي تحت الأرض في تركيا عمره 1500 سنة!

  6. شاهدت يسوع في رؤيا وأخبرها أنها ستتألم…أحرقها الماء المغلي… كسر الأطباء مفاصل ساقيها… ظهرت عليها سمات المسيح …ماتت بالسرطان… ألاف العجائب حصلت بشفاعتها… من هي؟

  7. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  8. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  9. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  10. هاجموا الممثّل اللبناني وسام حنا لأنّه ذكر يسوع على موقع تويتر فكفّروه

  11. وفجأة استيقظ أسامة بن لادن وجلس يرتجف خائفا وهو يصرخ: “الأمريكان قادمون”…أرملة بن لادن الصغرى تروي تفاصيل جديدة عن ليلة قتله

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً