Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

"الله" يعود إلى فرنسا!!!

سيلفي كوفمان – نيويورك تايمز - تم النشر في 03/02/17

امريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) الرجل الذي أعاد استعمال كلمة “الله” – أو تحديداً عبارة “المسيحية” – هو فرنسوا فيّون، أحد رؤساء الحكومة السابقين الذي يخوض الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

وأوضح فيّون هذا: “أنا ديغولي، وأكثر من ذلك أنا مسيحي”. وبهذه الصفة، قال أنه لن يعمل أبداً ضد “احترام الكرامة البشرية”.

مسيحي؟ هل قال مسيحي؟ في الإعلام، صدرت عن سياسيين آخرين ردة فعل فورية. ففيما أشار الوسطي فرنسوا بايرو أنه كان بنفسه “مؤمناً”، أضاف أن “القاعدة في فرنسا تنص لأكثر من قرن على عدم الخلط بين السياسة والدين”.

بدوره، قال مستشار سابق لنيكولا ساركوزي يدعى هنري غاينو، أن السيد فيّون ارتكب “خطأ أخلاقياً”. وصرحت مارين لوبان من الجبهة الوطنية التي كانت ترتدي حول عنقها قلادة فضية بشكل قلب مكان الصليب، إن استخدام السيد فيون الانتهازي لمسيحيته من أجل غايات سياسية أحدث “قلقاً”.

تابعت: “هذا منافٍ بشدة للعلمنة ولقيمنا. إن تبرير خيار سياسي بمعتقدات دينية أمر مثير للصدمة: فكيف سنعارض أولئك الذين سيرغبون في المستقبل بتشريع سياسة باسم معتقدهم – الإسلام مثلاً؟”.

النقاش لا يزول. فالكاثوليك الذين شاركوا في تظاهرات حاشدة ضد إضفاء الطابع الشرعي على زواج المثليين قبل ثلاث سنوات يظهرون كقوة سياسية في هذه الحملة. ففي انتخابات الجمهوريين التمهيدية في نوفمبر، ناقش المرشحون أياً منهم أقرب إلى آراء البابا فرنسيس بشأن القضايا الاجتماعية. ومن جهته، قام رئيس الحكومة السابق مانويل فالس، في حملته خلال هذا الشهر في انتخابات الاشتراكية التمهيدية، بوصف فرنسا بـ “بلد ذات جذور مسيحية يستضيف أقدم جماعة يهودية في أوروبا”. وكان فالس قد عبر عن رأيه في الحجاب المسلم معتبراً إياه استرقاقاً للنساء.

لهذه الحماسة الجديدة للديانة المسيحية صلة بالثقافة والهوية أكثر مما هي متعلقة بالله. تظهر الاستطلاعات عادةً أن ما يقارب الـ 55% من المواطنين الفرنسييين يصفون أنفسهم بالكاثوليك الرومان (وينقسم المتبقون بين مسلمين ويهود وبروتستانت)، وإنما تتراوح نسبة الذين يذهبون إلى الكنيسة بانتظام بين 5 و8% فقط. وقد كوّنت دراسة أجرتها إيبسوس بتفويض من مجموعة الإعلام الكاثوليكية بايار فئة جديدة من المؤمنين هي “الكاثوليك الملتزمين” أي الأشخاص الذين لا يذهبون بالضرورة إلى الكنيسة لكنهم يرتبطون بالكنيسة الكاثوليكية من خلال حب البشر، الحياة العائلية أو الالتزام الاجتماعي. يقال أن هذه المجموعة تشمل 23% من الشعب الفرنسي.

وعلى الرغم من أن هذه المجموعة تشكل تنوعاً في الآراء بشأن مسائل متعلقة بالمهاجرين أو البابا فرنسيس أو التوجهات السياسية، إلا أنه يمكن اعتبارها كتلة انتخابية محتملة. “لا أحد يكترث لأمر هؤلاء الكاثوليك الثقافيين لأن الاستطلاعات لم تحدّدهم، ولأن النخب السياسية والإعلامية المعلمنة لم تراهم”، حسبما قال جان بيار دوني، رئيس تحرير مجلة “الحياة” الأسبوعية الكاثوليكية. وأضاف أن السيد فيّون المحافظ اجتماعياً “يتحلى بما يكفي من الذكاء لملاحظتهم والاستفادة منهم”.

كشف السيد دوني أنه غالباً ما تساءل في الماضي عندما كان الكاثوليك الفرنسيون يتحولون إلى أقلية صغيرة، منظمة ومساء فهمها كالجماعة اليهودية. ولكن، هذا لا يحصل. “الخبراء مثلي يلاحظون شعوراً أقوى بالانتماء إلى الكاثوليك الفرنسيين”. يتمثل أحد العوامل المهمة في نمو الإسلام الذي بات الآن ثاني أكبر دين في فرنسا، وفي موجة الاعتداءات الإرهابية التي تشنها مجموعات تدعي بأنها أصولية إسلامية. وفي أحد تلك الاعتداءات، قُتل الكاهن الكاثوليكي البالغ 85 عاماً في كنيسته أثناء احتفاله بالقداس، بعد أن قُطع عنقه.

فيما تنمو العلمانية في أوروبا، ويتجذر الإسلام في القارة، يتطور وجه الكثلكة الفرنسية. وتصبح الهجرة الخط السياسي الفاصل اليوم بين الناخبين الكاثوليك، بالإضافة إلى الهوية الوطنية.

هذا الانقسام يتضح في كتابين نُشرا الشهر الفائت. الأول معنون “الكنيسة والهجرة: الضيق الكبير” وهو للكاتب لوران درانديو، أحد رؤساء تحرير مجلة “القيم الراهنة” اليمينية الذي يتهم هيئة الكهنوت الكاثوليكية بمحو قرون من مقاومة الإسلام. وتشارك ماريون ماريشال لوبان، ابنة أخ السيدة لوبان، والعضو في البرلمان الفرنسي، السيد داندريو رأيه. وهي خلافاً لعمتها كاثوليكية متدينة علناً ومحافظة جداً.

أما الكتاب الثاني فهو “الهوية: العبقرية الآثمة للمسيحية” للمحامي والمدوّن إروان لو موريديك. فيه، يحذر الكاتب الكاثوليك من إغراء إيجاد العزاء في التطرف والتأكيد العدائي على الهوية الوطنية.

أثار الكتابان نقاشاً مكثفاً ضمن الإعلام الكاثوليكي. ولا شك في أن المرشحين في الانتخابات العامة يراقبون الآن هذا النقاش عن كثب، مدركين على الأرجح أن علمنتهم في النهاية ليست مشتركة بين الناخبين كما كانوا يظنون. والمثير للاهتمام هو أن الصحيفة الفاتيكانية لوسيرفاتوري رومانو أعادت مؤخراً نشر افتتاحية للسيد دوني عن الكتابين أيدت بوضوح كتاب السيد لو موريديك الأكثر اعتدالاً. والآن، من يعلم؟ ربما لن يكون الله لوحده عنصراً في الحملة الرئاسية الفرنسية، لا بل أيضاً البابا بنفسه!

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
اللهاليتيافرنسايسوع
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً