Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

كلمتين كل يوم إثنين: ˮقل لي كيف تفكر أقل لك من أنت‟

الخوري ماريو ماضي - تم النشر في 30/01/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) مما لا شك فيه أنّ ما يستهوينا واليه مجذوبون هو ما تراه أعيننا واليه تتلمس أيدينا. أصبحنا نندهش للمنظور كأنه الحقيقة وبدونه لا شيء حق. نقول مثلا̋ : الحقيقة هي هذه الطاولة لأنني أراها وباستطاعتي أن ألمسها. ولكن عندما نفكر بعمق أكثر نلاحظ أن هذه الطاولة ليست الا تحقيق حسي لما هو غير منظور أي عقلك وفكرك. العقل والفكر هما الحقيقة الاساس لكل ما هو منظور.

هذه النظرة البسيطة ستغير فيك أمورا̋  كثيرة ̋ . ان مكمن القوة هو في ما لا تراه هو في داخليتك، بمدى أنتاجية عقلك ونقاوة فكرك. حياتنا في صراع دائم بين اللامنظور والمنظور بين الروحي والحسي. العالم يريد أن يرى ويلمس الحقيقة متناسيا ̋  أن الحقيقة تولد من العقل والفكر. فبقدر ما تستعيد نقاوة فكرك وتقوم بانضاج عقلك بقدر ما تظهر الحقيقة بنكهتها وجوهرها. نكهة الحقيقة هي الحرية وجوهرها هو الحب.

الحقيقة هي القوة الكامنة في عقلك وفكرك ولا يوجد حقيقة خارجهما فبقدر ما تسعى الى تنقيتمها وانضاجهما بقدر سعيك الى الحرية والحب، الحق بطبيعته يحررك، والحب بطبيعته ينقيك.

          المسيح في انجيل القديس متى الفصل 5 الآية 28: ˮكل من نظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها‟. المسيح كان يدرك قوة الفكر وسيطرته على الانسان. هذا التحذير من المسيح يجب أن يقابله تركيز على الفكر كقوة تهلك أو تخلص، انه سيف ذو حدين. الشر والخير يأتي من الفكر. وهنا السؤال ما هي الطريقة التي ننقي بها أفكارنا؟

هناك طريقان: الطريق الاول هو كلمة الله، الطريق الثاني: هو الله الكلمة، أشرح كيف؟

1. ما يقصد ˮبكلمة الله‟ أي كلام الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. هذا الكلام هو نار ونور لحياتي. نار تحرق الهشيم ونور ينور طريقي. فبقدر ما أقرأ كلماته بقدر ما يستنير فكري ويهدي طريقي: يقول سفر الامثال: ˮقَلْبُ الإِنْسَانِ يُفَكِّرُ فِي طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ يَهْدِي خَطْوَتَه‟ (سفر الامثال 16: 9). هذا الايمان يتلاقى مع ما نردده في القداس: ˮلتكن أفكارنا وعقولونا وقلوبنا مرتفعة ̋  الى العلى‟ هذه الافكار والعقول والقلوب ترتفع بقدر ما تنحني أحتراما ̋  أمام كلام الله. هذا الاحترام يكون أصغاء ̋  وتأملا ̋ ، أنه فكر نير وعقل ناضج.

2. ما يقصد ˮبالله الكلمة‟، أي يسوع المسيح، أنه الحقيقة السرمدية (الابدية والازلية)، الحياة بدونه موت والموت معه حياة. انه القدرة الالهية التي تخرجك من العبودية الى العبادة ومن الملكية الى الملكوت. انه الفكر الالهي والعقل المدبر، بقدر ما ترتبط به، مقتربا̋ اليه متلهفا̋ ساجدا” له مخلصا ̋  بقدر ما يصبح فكرك نيرا̋  وعقلك كاملا ̋.

          ربنا يسوع، أرزقنا فكرا̎ نيرا̎ وعقلا̎ ناضجا̎ لنستنير ولنفهم حقيقتك. انك الحقيقة الغير المرئية ˮبك كل شيء كان، وبغيرك لم يكن شيء مما كان، فيك كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس‟ (يوحنا 1: 3-4)

 آمين

للراغبين بالصلوات اليومية تابعونا عبر صفحة

ALETEIA \ DAILY PRAYERS

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في كندا وأمريكا تابعونا عبر صفحة

Aleteia Arabic USA \ CANADA

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أوروبا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA ARABIC \ EUROPE

للراغبين بمتابعة أخبار المسيحيين في أستراليا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA   ARABIC \ AUSTRALIA

للراغبين بمتابعة أخبار البابا تابعونا عبر صفحة

ALETEIA AR \ POPE NEWS

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
اللهاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً