Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
الكنيسة

رسالة الأخت لوسيا - إحدى رائيات فاطيما - إلى الكاردينال كارلو كافارا حول المعركة الأخيرة بين الله والشيطان

ديانا مونتانيا - تم النشر في 24/01/17

هذا ما كشفته الأخت لوسيا دوس سانتوس، إحدى رائيات ظهورات فاتيما الثلاثة، للكاردينال كارلو كافارا قبل سنوات فيما كان يعمل لتأسيس المعهد الحبري للزواج والعائلة في روما بتكليف من يوحنا بولس الثاني.

“المعركة الأخيرة بين الرب ومملكة الشيطان ستتمحور حول الزواج والعائلة”.

في 16 فبراير 2008، سافر الكاردينال كافارا الذي كان آنذاك رئيس أساقفة بولونيا، إلى سان جوفاني روتوندو، للاحتفال بالقداس الإلهي عند ضريح الأب القديس بيو. بعد القداس، كان للكاردينال حديث مع الوسيلة الإعلامية الإيطالية Tele Radio Padre Pio نُشر للمرة الأولى في عدد مجلة “صوت الأب بيو” الذي صدر في مارس 2008.

في المقابلة، تحدث الكاردينال كافارا أيضاً عن حبه للأب بيو.

الكاردينال كافارا هو الرئيس المؤسس لمعهد يوحنا بولس الثاني الحبري للدراسات حول الزواج والعائلة. كذلك، خدم كعضو في المحكمة العليا للتوقيع الرسولي، وعضو في اللجنة الرئاسية للمجلس الحبري للعائلة، وعضو في الأكاديمية الحبرية للحياة.

عُين كاردينالاً من قبل البابا بندكتس السادس عشر في مارس 2006. وكان أحد الموفدين الـ 45 الذين اختارهم البابا فرنسيس لحضور سينودس العائلة العادي سنة 2015.

نقدم لكم في ما يلي المقابلة الأصلية مع الكاردينال كافارا:

س: صاحب النيافة، قلتم مؤخراً في صحيفة “كورييري ديلا سيرا” أنكم لطالما كنتم تكرمون للأب بيو. أرجوكم، اكشفوا لنا السبب.

أنا أكرمه كثيراً منذ بداية كهنوتي لأنني عشتُ تجربة فريدة. كنتُ كاهناً منذ أشهر، وأتى أحد إخوتي الكهنة لرؤيتي. كان يكبرني سناً، وكان يمرّ بأزمة إيمان خطيرة. من الصعب وصف أزمة الإيمان بالنسبة إلى كاهن: إنه أمر رهيب! قلتُ له: “أخي، أنا صغير جداً؛ لا أشعر أنني قادر على حمل هذا العبء. اذهب إلى الأب بيو”. ذهب، وفيما كان يتحدث مع الأب بيو، عاش تجربة صوفية عظيمة اختبر فيها بشدة رحمة الله. وهو الآن أحد أفضل الكهنة الذين أعرفهم. هكذا إذاً بدأ كل شيء.

س: هل التقيتم بالأب بيو شخصياً؟

كلا، لأنني لم أتحلَّ أبداً بالشجاعة للذهاب إليه، إذ فكرتُ أنني سأضيع وقته! […] أعتقد أن الأب بيو ينتمي إلى سلسلة المتصوفين العظام الذين يتمتعون بهذه الميزة: المشاركة العميقة في صليب المسيح إذ يحملون مأساة البشرية العظيمة المعاصرة – الإلحاد. فقد عاش الأب بيو، والقديسة جيما غالغاني، والقديسة تريزا بندكتا للصليب، والأم تريزا وخوري آرس، التجربة العميقة التي تمثلت في الجلوس إلى المائدة مع الخطأة وعيش تجاربهم وحمل عبء النزاع في الجسمانية بأساليب شتّى بالشهادة لحب المسيح الذي يأخذ على عاتقه معاناة الإنسان الذي غادر بيت أبيه ولا يريد العودة، حتى ولو كان يعرف في قلبه أنه أفضل حالاً في بيت أبيه مما هو عليه في رعي الخنازير… لا يزال الإنسان اليوم يتخيل أنه يقدر أن يعيش كما لو أن الله غير موجود؛ وإننا نرى الدمار الناتج عن ذلك.

س: هناك نبوءة للأخت لوسيا دوس سانتوس، رائية ظهورات فاتيما التي بدأت دعوى تطويبها في 13 فبراير (سنة 2008)، تتعلق بـ “المعركة الأخيرة بين الرب ومملكة الشيطان”. وساحة القتال هي العائلة؛ الحياة والعائلة. لا يعرف الجميع أنكم كُلفتم من قبل يوحنا بولس الثاني لتنظيم وتأسيس المعهد الحبري للدراسات حول الزواج والعائلة.

أجل. في بداية هذا العمل الذي أوكله إليّ خادم الله يوحنا بولس الثاني (الذي هو قديس الآن)، كتبتُ إلى الأخت لوسيا من فاتيما عبر أسقفها لأنه لم يكن من الممكن فعل ذلك مباشرةً. ولكن، بطريقة غير قابلة للتفسير، وفيما لم أكن أتوقع رداً، بل أطلب فقط صلوات، تلقيتُ في غضون أيام قليلة رسالة طويلة جداً حملت توقيعها – وهي الآن موجودة في سجلات المعهد. نجد مكتوباً فيها: المعركة الأخيرة بين الرب ومملكة الشيطان ستتمحور حول الزواج والعائلة. وأضافت: لا تخافوا لأن كل من يعمل من أجل قدسية الزواج والعائلة سيُحارَب ويُعارَض بكل الوسائل لأن هذه هي المسألة الحاسمة. ومن ثم، اختتمت: ولكن، سبق أن سحقت سيدتنا رأسه.

في الحديث إلى يوحنا بولس الثاني، كان هناك شعور أيضاً بأن هذا هو الأساس بما أنه يتعلق بركيزة الخلق، حقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة، وبين الأجيال. إذا لمستم الركيزة الأساسية، انهار المبنى بأكمله، وهذا ما نراه الآن لأننا وصلنا إلى هذه النقطة، ونعرف ذلك. وإنني أتأثر عندما أقرأ أفضل سِيَر للأب بيو، هذا الرجل الذي كان مهتماً كثيراً بقدسية الزواج وقدسية الزوجين، وأحياناً بصرامة مبرَّرة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الشيطانالعذراءاللهاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً