Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

بالفيديو منال موريس تعلنها حرباً: الكنيسة الكاثوليكية تعبد الشيطان والبابا والكهنة يصلّون للوسيفر في سهرانية عيد الفصح!!!

أليتيا العربية - تم النشر في 14/01/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)منال موريس، ولسنا بصدد تقديم الدعاية المجانية لها إنما وضع الأمور في نصابها وتوجيه المؤمنين.

اتهمت شربل بالكذب، والدجل، ورفقا بالملعونة، وها هي اليوم تتهم الكنيسة الكاثوليكية أنها تصلي للوسيفوروس أي الشيطان بنظرها.

تبدأ “منال موريس” برنامجها بتسمية الخوري باسمه “غسان” أمّا الفيديو الذي نشرته على يوتيوب فسمّت به الخوري “غطاس”…إذا كانت لا تعرف اسم الكاهن ولا تعرف كيف يُكتب، فكيف ستعرف آيات الكتاب  المقدس؟ كذلك لم تعرف لفظ اسم المقاطعة في كاليفورنيا التي يخدم بها الكاهن.

بالفيديو إليكم المناظرة بين الخوري غسان الخوري الماروني ومنال موريس معدة برنامج الضلال:

https://youtu.be/EwSeIQeXF0s

أمّا لماذا تصلّي الكنيسة للوسيفر إليكم ما كتبه    الأب يوحنا جحا (راهب لبناني ماروني) على صفحته:

نزولًا عن رغبة الأحبّاء،

سأسعى إلى شرح قضيّة يستعملُها المغرضون،

نسلُ الحيّات أولاد الأفاعي، أحفاد “لوسيفورس- الشيطان” الحيّة القديمة، التنيّنِ قاتِلِ الناسِ منذُ البدءِ، الكذّاب أبي الكذب.

عشراتُ الفيديوهات على يوتيوب تتّهم الكنيسة عروس المسيح بسبب صلاة تصلّيها الكنيسة من مئات السنين ليلَةَ عيد الفصح المجيد.

  • السيّدة موريس منال عندها مشكلة مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكيّة:

نكادُ نَعتَقِدُ من خلال كلام منال أنّ الكنيسةَ الكاثوليكيّة هي بدعةٌ هرطوقيّةٌ خَرَجَتْ عَن إيمان منال موريس القويم.

ربّما غابَ عن بالِ هذه الجاهلة أنّها تنتمي إلى كنيسة مُزيّفة هي من جسم الكنيسة الرسوليّة أشبهُ بغصنٍ يابِسٍ غير مُثمِرٍ قُطِعَ من الكرمة المقدّسة.

  • تعتقد هذه الجِهْبِذَة أنّ التقشّفاتِ الّتي يُمارِسُها أبطالُ القداسة من مار باخوميوس حتّى اليوم هي شعوذات شَيْطانيّة وهذا ردٌّ بَسيط كافٍ، مختصر لما وَرَدَ في مقالتنا عن رفقا:

يقولُ بولُسُ الرسول في كورنتس الأولى 9: 24-27

“أَما تَعلَمونَ أَنَّ العَدَّائينَ في المَيدانِ يَعْدونَ كُلُّهُم، وأَنَّ واحِدًا يَنالُ الجائِزَة؟ فاعْدوا كذلك حتَّى تَفوزوا. وكُلُّ مُبارٍ يَحرِمُ نَفْسَه كُلَّ شَيء، أَمَّا هؤُلاءِ فلِكَي يَنالوا إِكْليلاً يَزول، وأَمَّا نَحنُ فلِكَي نَنالَ إِكْليلاً لا يَزول. وهكذا فإِنِّي لا أَعْدو على غَيرِ هُدً ى ولا أُلاكِمُ كَمَن يَلطِمُ الرِّيح، بل أقَمَعُ جَسَدي وأُعامِلُه بِشِدَّةٍ، مَخافةَ أَن أَكونَ مَرفوضًا بَعدَ ما بَشَّرتُ الآخَرين”.

مِنَ الواضح أنّ الآلام الّتي يُعانيها بولس لأجل المسيحِ ليسَت مفروضةً عليه، بل هي بملءِ إرادته، بل هو يبدو مسرورًا بآلامه في جسدٍ يقمَعُهُ وَيستَعبِدُهُ ليكونَ شريكًا في آلام المسيح، مكمّلًا لها لأجل الكنيسة.

لمزيد من التفاصيل يجب العودة إلى مقالتي: الوجه “المسيحيّ” للتكفيريّين – كفانا الله شرّهم-.

الوجه “المسيحيّ” للتكفيريّين – كفانا الله شرّهم

كلمة من الشرقِ المتألّم إلى منال موريس الّتي تتلطّى بآيات مبتورة من الكتاب المقدّس، منتفخة بالعلم الفارغ، وممتلئة من الخبث، خلافًا لمريم الممتلئة نعمة

إذا كنت يا علاّمةُ تؤمنين بالكتاب المقدّس فخذي هذا

تدّعينَ أنّ رفقا ملعونة لأنّها ابتُلِيَت بالسلّ والعمى والكسح استنادًا إلى سفر اللاويّين الفصل 26: 14-16

“وإن لم تَسمَعوا لي ولم تَعمَلوا بِجَميعِ هذه الوَصايا، ونَبَذتُم فَرائِضي وسَئِمَت نُفوسُكم مِن أَحْكامي، فلَم تَعمَلوا بِجَميعِ وَصايايَ ونَقَضتُم عَهْدي، فهذا ما أَصنَعُ بِكم أَنا أَيضاً: أُسَلِّطُ علَيكم رُعْباً وضَنًى وحُمَّى تُفْني العَينَينِ وتُرهِقُ النَّفَس، وتَزرَعونَ زَرعَكِم باطِلاً فيأَكُلُه أَعْداؤُكم”.

ربّما غابَ عن بالِكِ المشغولِ بالحقدِ والضغينةِ لكنيسةِ المسيح، أنطاكيّة مهدِ المسيحيّة، أرض بطرس وبولس ذاكَ الحوارُ الّذي دار بين يسوع وتلاميذه في إنجيل يوحنّا الفصل 9: 1-5

“وبَينَما هو سائِرٌ رأَى رَجُلاً أَعْمى مُنذُ مَولِدِه. فسأَلَه تَلاميذُه: (( رابِّي، مَن خَطِىءَ، أَهذا أَم والِداه، حَتَّى وُلِدَ أعْمى؟)). أَجابَ يسوع: (( لا هذا خَطِئَ ولا والِداه، ولكِن كانَ ذلك لِتَظهَرَ فيه أَعمالُ الله. يَجِبُ علَينا، مادامَ النَّهار، أَن نَعمَلَ أَعمالَ الَّذي أَرسَلَني. فاللَّيلُ آتٍ، وفيه لا يَستَطيعُ أَحَدٌ أَن يَعمَل. مادُمتُ في العالَم. فأَنا نورُ العالَم)”.

إذا كانَ المسيحُ صادقًا، يا بنتَ الكذّابِ أبي الكذب، يكونُ عمى رفقا وكسحها وصداعُها سبلٌ لإظهار أعمال الله. والقدّيس، إذا كنتِ لا تعلمين، هو إنسانٌ يفعلُ كلّ شيء لمجدٍ الله.

وإذا كانَ هذا حقًّا ما يفقهُهُ قلبُكِ العصيُّ على الفهم والإيمانِ والمحبّة، أنّ آلام رفقا هي علامةٌ على لعنة الله تكونين من الكفّار لأنّك تجعلين المسيحَ زعيمَ الملاعين فالكتابُ المقدّس يقول في تثنية الاشتراع 21: 22-23

“وَإِذَا كَانَ عَلى إِنْسَانٍ خَطِيَّةٌ حَقُّهَا المَوْتُ فَقُتِل وَعَلقْتَهُ عَلى خَشَبَةٍ، فَلا تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلى الخَشَبَةِ بَل تَدْفِنُهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لأَنَّ المُعَلقَ مَلعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلا تُنَجِّسْ أَرْضَكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً)).

إنّ المسيحَ نفسهُ، يا قليلة الإيمانِ، قد صارَ حقًّا لعنةً لأجلنا بحسب ما قال بولس الرسول في غلاطية 3: 13

“اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: ((مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ).

لذلِكَ كلّ قديسٍ يسعى إلى الاتّحادِ بالمسيح والتشبّه به يسعى أن يصير هو أيضًا لعنةً ليتمّ ما نقصَ من آلام المسيح في جسده الّذي هو الكنيسة. هذا ما عبّر عنه بولس في كولوسي 1: 24

“يَسُرُّني الآنَ ما أُعاني لأَجلِكم فأُتِمُّ في جَسَدِي ما نَقَصَ مِن شَدائِدِ المسيح في سَبيلِ جَسَدِه الَّذي هو الكَنيسة”

وقالَ أيضًا في كورنتس الأولى 9: 24-27

” أَما تَعلَمونَ أَنَّ العَدَّائينَ في المَيدانِ يَعْدونَ كُلُّهُم، وأَنَّ واحِدًا يَنالُ الجائِزَة؟ فاعْدوا كذلك حتَّى تَفوزوا. وكُلُّ مُبارٍ يَحرِمُ نَفْسَه كُلَّ شَيء، أَمَّا هؤُلاءِ فلِكَي يَنالوا إِكْليلاً يَزول، وأَمَّا نَحنُ فلِكَي نَنالَ إِكْليلاً لا يَزول. وهكذا فإِنِّي لا أَعْدو على غَيرِ هُدً ى ولا أُلاكِمُ كَمَن يَلطِمُ الرِّيح، بل أقَمَعُ جَسَدي وأُعامِلُه بِشِدَّة، مَخافةَ أَن أَكونَ مَرفوضًا بَعدَ ما بَشَّرتُ الآخَرين”.

مِنَ الواضح أنّ الآلام الّتي يُعانيها بولس لأجل المسيحِ ليسَت مفروضةً عليه، بل هي بملءِ إرادته، بل هو يبدو مسرورًا بآلامه في جسدٍ يقمَعُهُ وَيستَعبِدُهُ ليكونَ شريكًا في آلام المسيح، مكمّلًا لها لأجل الكنيسة.

رفقا بطلةُ الألم ليسَت غريبةً عن تعاليمِ بولُس، بل هي بنتُ الإيمان. نمت في تربةِ قلبِها الطيبّة قمحةٌ طيّبةُ وأثمَرتْ حُبًّا جمًّا، حبًّا يشدّوها إلى المسيحِ حبًّا آسرًا، فأرادَت أن تشابِهَهُ في آلامه.

أليسَ الإنسانُ البارُّ على صورةِ الله؟

وإذا كانَ إلَهُنا قبلَ الآلام فصورتُهُ أيضًا ترتضيهِ حبًّا به وفداءً للعالم.

علمَت رفقا بمنطقِ الإيمان أنَّ ثمَنَ الخلاص ثقيلٌ، لأنّ ثقل الخطيئة كبير، وآلامُ المسيحِ لا تُخلّصُ إلاّ ما يقبلُه ربًّا وفاديًا ويحملُ معهَ الصليب كلّ يوم:

“مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفسهِ ويَحمِلْ صَليبَهُ كُلَّ يَومٍ ويَتبَعْني. ِأَنَّ الَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حياتَه يَفقِدُها. وأَمَّا الَّذي يَفقِدُ حَياتَه في سَبيلي فإِنَّه يُخَلِّصُها. فماذا يَنفَعُ الإِنسانَ لو رَبِحَ العالَمَ كُلَّه، وفَقَدَ نَفْسَه أَو خَسِرَها” (لو 9: 23-25).

لقد ذهبَتَ رفقا إلى العمق أكثرَ من باقي المؤمنين، لأنّها أحبّت المسيح حتّى بذل النفس فسمعته يقول:

” فإذا كانَت يَدُكَ أَو رِجلُكَ حَجَرَ عَثرَةٍ لَكَ، فاقْطَعْها وأَلقِها عنكَ، فَلأَن تَدخُلَ الحَياةَ وأَنْتَ أَقطَعُ اليدِ أَو أَقطَعُ الرِّجْلِ خَيرٌ لَكَ مِن أَن يكونَ لكَ يدانِ أَو رِجلانِ وتُلقى في النَّارِ الأَبَدِيَّة.

وإِذا كانت عينُكَ حَجَرَ عَثرَةٍ لَكَ، فَاقْلَعْها وأَلقِها عنكَ، فَلأَن تَدخُلَ الحياةَ وأَنتَ أَعَور خَيرٌ لكَ مِن أَن يكونَ لكَ عَينان وتُلقى في جَهَنَّمِ النَّار” (مت 1: 8-9).

وها هيَ رَفقا طريحَةُ الفراشَ لسنينَ طويلَة، لا يدينِ ولا رجلينِ ولا عَيْنَين.

وكأنّ تعليمَ المسيحِ تجسّدَ في رفقا كاملًا: ألقت عنها يدَيْها ورِجلَيْها وعَيْنَيْها لترثَ الحياةَ الأبديّة تتأمّلُ محيّا حبيبها السماويّ.

لقد سخرتِ يا قليلةَ الإيمانِ من إنسانَةٍ عانَت طوالَ حياتِها السلّ والشلل والعمى والصداع، ولم تتذمّر يومًا. ورغمَ آلامها المبرّحة أصرت بما تبقّى لها من قوّة في الكفّين، أن تعمل في الحياكة لئلّا تكونَ عالةً على أحد.

هل السخريَةُ من المُتألّمينَ، يا فاقدَة الروح، هو عمل يخدم بشارة الإنجيل، أم هو دليلٌ على فقدانِ أدنى درجاتِ الأخلاق.

لا تؤمنين بقداسة رفقا، هذا شأنكِ. ترفضينَ حملَ الصليب هذا أيضًا شأنُكِ.

ولا نحنُ نرضى أن نفرِضَ إيماننا فرضًا على الآخرين.

أنتِ لا تؤمنين بقداسةِ رفقا، لكنّك تعلمين تمامَ العلمِ كم تحمّلت من آلام السلِّ ينخرُ بالعظام.

والله يا عديمة البصيرة، إنّ الملحدينَ الّذينَ لم يعرفوا الله ولا مسيحَهُ، يضعفونَ أمامَ الألم ويحترمونَ كلّ متألِّم أقلّه باسم الإنسانيّة.

أمّا أنت، يا من تدّعينَ الإيمانَ بالمسيح، كلمة الله، الّذي هو الحبُّ الكامِل، فتسخرينَ علنًا أمامَ الجماهير وبكلّ وقاحةِ من آلام إنسانةٍ حملَتْ من الألم ما تعجزينَ لا عن حمله، بل حتّى عن تصوّرِهِ.

أتعلمينَ لماذا؟

لأنّكِ أنتِ أيضًا يا منال موريس فصلًا من آياتِ الكتابِ المقدّس، سفر يسوع بن سيراخ الفصل 25: 16-25

“مُساكَنَةُ الأَسَدِ والَتِّنِّين خَير عِنْدي مِن مُساكَنَةِ المرأَةِ الخبيثة. خُبثُ المَرأَةِ يُغَيّر مَنظَرَها ووَجهُها كالِحٌ كالدُّبّ. زَوجُها يَجلِسُ بَينَ جيرانِه وعلى كَرْهٍ مِنه يَتأوَّهُ بمَرارة. كُلّ سوءٍ بِإِزاءِ سوءَ المَرَأَةِ خَفيف: لِتَقع قُرعَةُ الخاطِئِ علَيها! كما يَكونُ المُرتَقى الكَثيرُ الرَّمل لِقَدَمَيِ الشَّيخ فكذلكَ تَكونُ المَرأةُ الثرثارةُ لِلرَّجُلِ الهادِئ. لا تُؤخَذْ بِجَمالِ اْمرَأَةٍ ولا تَشتَهِ اْمرَأَةً. غَضَبٌ ووَقاحةٌ وفَضيحَةٌ عَظيمةٌ المَرأَةُ الَّتي تُنفِقُ على زَوجِها. المَرأَةُ الشَريرةُ ذِلَّةٌ لِلقَلْب وتَقْطيبٌ لِلوَجهِ وجُرْح لِلفُؤاد يَدانِ هامِدَتانِ وُركْبتانِ مُتَراخِيَتان… لا تَجعَلْ لِلماءِ مَخرَجًا ولا لِلمَرأَةِ الشَريرةِ حُرَيَّةَ الكَلام”.

ومن له أذنانِ سامعتان فليسمَع!

نتابع…

  • تدّعي هذه الجاهِلَةُ أيضًا أنّ الكنيسَةَ الكاثوليكيّةَ تعبُدُ الشيطانَ بسبب وُرودِ لفظة لوسيفر في سهرانيّة عيد الفصح في ليتورجيا الكنيسة اللاتينيّة.

المُستَنَد هو أنّ كلمَة لوسيفر هي مرادِف للشيطان.

الجواب:

في الحقيقة إنّ عبارة “لوسيفر” بِمَعنى الشَيطان لا ترِدُ لا في العهدِ القديم ولا في العَهدِ الجديد. وإذا كانَت نوال موريس تستَعمِل كلمة “لوسيفر” بمعنى شيطان، فهيَ تَتَتبَنّى تعليمًا كاثوليكيًّا لا يستندُ إلى نصّ مباشر من الكتابِ المقدّس.

بالتالي فهيَ رغمَ، خروجها كغصنٍ يابسٍ مقطوعٍ من الكرمة المقدّسة، ما زالَت تحتفظُ في اللاوعي بآثارٍ عميقةٍ للعقائد الكاثوليكيّة.

في أيّامنا عندما نقول لوسيفر، كلّنا يفكّرُ بالشيطان.

لكنّ ربطَ اسم الشيطان بلفظة “لوسيفر” يعود إلى القرونِ الوُسطى.

  • معنى “لوسيفر” Lucifer

عبارة لوسيفر عندَ الأقدمينَ تَعبيرٌ يعني “حامل النور” وكانَ يُشارُ بِهِ إلى كوكب “فينوس” أي كوكب الزُهرة، وهوَ الكوكبُ الّذي يسبقُ الشمسَ ظُهورًا. تستعملُه ترجمَةُ الفولغاتاLa Vulgate لترجمة التعابير العبرانيّة الّتي تدلُّ تحديدًا على الكوكبِ الّذي يسبقُ ظهورُهُ الفجرَ. (أيّوب 11: 1 والمزمور 109: 3).

في سفرِ آشعيا مقطع غريبٌ يتحدّثُ عن سقوطِ كوكبِ الزُهرة:

“كَيفَ سَقَطتِ مِنَ السَّماء أَيَّتُها الزُّهرَةُ، اِبنُ الصَّباح؟ كَيفَ حُطِّمتَ إلى الأَرْض يا قاهِرَ الأُمَم؟ قد قُلتَ في قَلبِكَ: إِنِّي أَصعَدُ إِلى السَّماء أرفَعُ عَرْشي فَوقَ كَواكِبِ الله وأَجلِسُ على جَبَلِ الجَماعة في أَقاصي الشَّمال. أَصعَدُ فَوقَ أَعالي الغُيوم وأَكونُ شَبيهاً بِالعَلِيّ. بَل تُهبَطُ إِلى مَثْوى الأَمْوات إِلى أَقاصي الجُبّ” (أش 14: 12-15).

ما هو هذا الكوكب؟ علمًا أنّ عبارة هلال الّتي تعبّر عن النور هي عبارة فريدة في الكتاب المقدّس. يعتقد البعض أنّ الأمر يتعلّق بكوكب الزُهرة التّي تظهرُ قبل الفجرِ ولا تلبثُ أن تتلاشى مع طلوع الشمس. عند الآخرين، يرتبطُ هذا النصّ بأسطورة شائعة تتحدّث عن كائنات سماويّة ساقطة: ملحمة أوغاريت المكتشفة في سوريا في الألفيّة الثانية قبل الميلاد تخبرُ عن سقوط الإله “عطّار” خصمِ الإله “بَعال”. هل تدلّ عبارة “هلال” العبريّة المترجمة إلى اللاتينيّة بعبارة “لوسيفر” على كائنٍ إلهيٍّ مطرودٍ من السماء؟

ثمّة كتابات يهوديّة، تعود إلى المرحلة ما بينَ القرن الثاني قبل الميلاد والقرنِ الثاني بعدَ الميلاد، تتوسّع في هذا الاتّجاه. في سياقِ تكهّناتٍ حَولَ العالم السماويّ ومخلوقاته الملائكيّة، ثمّة تقليدٌ عرَفَ شهرةً واسعة: سقوط الملائكةُ الأشرار. بحسب كتاب إدريس الأوّل يبدو أنّ هذه الكائنات قد استسلَمَت لغوى النساء؛ بحسبِ كتاب “حياة آدم وحوّاء” تظهَرُ هذه الكائنات كملائكة متمرّدة على الله: يتمّ تصويرُهم بصورةِ كائناتٍ مُهلِكة، لا تكِفُّ عن تعذيبِ البشر ، بانتظار المعركة النهائيّة مع ملائكة النور، كما يظهَرُ في مخطوطات قُمران.

  • ملاكُ النور:

ثمّة ذكرٌ في العهدِ الجديد لتقليد الملائكة الساقطين في الآية التّي يقةل فيها يسوع:

“كُنتُ أَرى الشَّيطانَ يَسقُطُ مِنَ السَّماءِ كالبَرْق” (لو 10: 18). ولقد بدا المسيح للقدّيسِ بولُس كَمَن رفضَ بالتحديدِ أن “يَعُدَّ مُساواتَه للهِ غَنيمَة” (فل 2:6-11).

ولكن، مع القدّيس إيرونيموس الدلماسيّ (مترجم الفولغاتا- القرن الخامس) ولا سيّما في العصور الوُسطى، رَسَخَ رأيٌ يقول أنّ “لوسيفر” كانَ أجمل الملائكة وقد سقطَ بسبب غروره وكبريائه وتمرّدهِ على الله. قبل ذلك بكثير كانَ المسيحيّونَ الأوائل، قدْ تغنَّوا بالمسيحِ بصفتِهِ “كوكَبَ الصبحِ الّتي يُشرِقُ في قلوبِ البَشَر” (راجع 2بط 1: 1). لذلك، في نصّExultet الّذي يُتلى لَيلَةَ الفِصحِ في الكنيسة اللاتينيّة، تصلّي الكنيسة لكيّ يُشرِقَ المسيحُ كوكُبُ الصبحِ على الجنسِ البَشَريّ، لأنّه هو حقًّا مشعالُ الصباح.

  • وإليكم نصّ مقطع الصلاة الّتي ترد فيه عبارة “لوسيفر” باللاتينيّة مُتبَعَةً بترجمتها الفرنسيّة:

Oramus ergo te, Domine, ut cereus iste in honorem tui nominis consecratus, ad noctis huius caliginem destruendam, indeficiens perseveret

Et in odorem suavitatis acceptus, supernis luminaribus misceatur

Flammas eius lucifer matutinus inveniat : Ille, inquam, lucifer, qui nescit occasum : Christus Filius tuus, qui, regressus ab inferis, humano generi serenus illuxit, et vivit et regnat in saecula saeculorum

Amen

Seigneur, permets donc que ce cierge pascal, consacré en l’honneur de ton nom, continue sans faiblir à disperser les ténèbres de cette nuit

Reçu dans une odeur agréable, qu’il joigne sa clarté aux luminaires célestes

Qu’il brûle encore quand se lèvera l’Astre du matin, cet Astre, dis-je, qui ne connaît pas de couchant, le Christ, ton Fils, qui, revenu des enfers, répand sur les hommes sa lumière et sa paix et vit et règne pour les siècles des siècles

Amen

لا شيءَ أسهَل من الجَهلِ، هو مجّانيٌّ، ويُكتَسَبُ بغيرِ مجهودٍ.

وما أكثرَ مَن يحملونَ شهاداتٍ عُليا فيه الجَهلِ.

وما أخطرَ على بُسطاءِ القلوبِ، تعاليمَ جهابِذةَ الجهلِ عندَما يلبسونَ قناعَ المعرفة.

ولكن لن يلبَثَ أن يَسقُطَ القناع!

والمجدُ ليسوعَ المسيحِ كوكبِ الصبحِ منيرِ البرايا من الآنَ إلى أبدِ الآبدين.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

Tags:
الباباالشيطانالكاثوليكالكنيسة
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً