أليتيا

إلى منال موريس الّتي تتلطّى بآيات مبتورة من الكتاب المقدّس منتفخة بالعلم الفارغ وممتلئة من الخبث خلافًا لمريم الممتلئة نعمة

مشاركة
 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) كلمة من الشرقِ المتألّم إلى منال موريس الّتي تتلطّى بآيات مبتورة من الكتاب المقدّس منتفخة بالعلم الفارغ وممتلئة من الخبث خلافًا لمريم الممتلئة نعمة

 

إذا كنت يا علاّمةُ تؤمنين بالكتاب المقدّس فخذي هذا:

 

تدّعينَ أنّ رفقا ملعونة لأنّها ابتُلِيَت بالسلّ والعمى والكسح استنادًا إلى سفر اللاويّين الفصل 26: 14-16

“وإن لم تَسمَعوا لي ولم تَعمَلوا بِجَميعِ هذه الوَصايا، ونَبَذتُم فَرائِضي وسَئِمَت نُفوسُكم مِن أَحْكامي، فلَم تَعمَلوا بِجَميعِ وَصايايَ ونَقَضتُم عَهْدي، فهذا ما أَصنَعُ بِكم أَنا أَيضاً: أُسَلِّطُ علَيكم رُعْباً وضَنًى وحُمَّى تُفْني العَينَينِ وتُرهِقُ النَّفَس، وتَزرَعونَ زَرعَكِم باطِلاً فيأَكُلُه أَعْداؤُكم” .

 

إذا كانَ هذا حقًّا ما يفقهُهُ قلبُكِ العصيُّ على الفهم والإيمانِ والمحبّة، تكونين من الكفّار لأنّك تجعلين المسيحَ زعيمَ الملاعين فالكتابُ المقدّس يقول في تثنية الاشتراع 21: 22-23

“وَإِذَا كَانَ عَلى إِنْسَانٍ خَطِيَّةٌ حَقُّهَا المَوْتُ فَقُتِل وَعَلقْتَهُ عَلى خَشَبَةٍ، فَلا تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلى الخَشَبَةِ بَل تَدْفِنُهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لأَنَّ المُعَلقَ مَلعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلا تُنَجِّسْ أَرْضَكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً)).

إنّ المسيحَ نفسهُ، يا قليلة الإيمانِ، قد صارَ حقًّا لعنةً لأجلنا بحسب ما قال بولس الرسول في غلاطية 3: 13

“اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: ((مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ”.

 

لذلِكَ كلّ قديسٍ يسعى إلى الاتّحادِ بالمسيح والتشبّه به يسعى أن يصير هو أيضًا لعنةً ليتمّ ما نقصَ من آلام المسيح في جسده الّذي هو الكنيسة. هذا ما عبّر عنه بولس في كولوسي 1: 24

” يَسُرُّني الآنَ ما أُعاني لأَجلِكم فأُتِمُّ في جَسَدِي ما نَقَصَ مِن شَدائِدِ المسيح في سَبيلِ جَسَدِه الَّذي هو الكَنيسة”

 

وقالَ أيضًا في كورنتس الأولى 9: 24-27

 

” أَما تَعلَمونَ أَنَّ العَدَّائينَ في المَيدانِ يَعْدونَ كُلُّهُم، وأَنَّ واحِدًا يَنالُ الجائِزَة؟ فاعْدوا كذلك حتَّى تَفوزوا. وكُلُّ مُبارٍ يَحرِمُ نَفْسَه كُلَّ شَيء، أَمَّا هؤُلاءِ فلِكَي يَنالوا إِكْليلاً يَزول، وأَمَّا نَحنُ فلِكَي نَنالَ إِكْليلاً لا يَزول. وهكذا فإِنِّي لا أَعْدو على غَيرِ هُدً ى ولا أُلاكِمُ كَمَن يَلطِمُ الرِّيح، بل أقَمَعُ جَسَدي وأُعامِلُه بِشِدَّة، مَخافةَ أَن أَكونَ مَرفوضًا بَعدَ ما بَشَّرتُ الآخَرين”.

مِنَ الواضح أنّ الآلام الّتي يُعانيها بولس لأجل المسيحِ ليسَت مفروضةً عليه، بل هي بملءِ إرادته، بل هو يبدو مسرورًا بآلامه في جسدٍ يقمَعُهُ وَيستَعبِدُهُ ليكونَ شريكًا في آلام المسيح، مكمّلًا لها لأجل الكنيسة.

 

رفقا بطلةُ الألم ليسَت غريبةً عن تعاليمِ بولُس، بل هي بنتُ الإيمان. نمت في تربةِ قلبِها الطيبّة قمحةٌ طيّبةُ وأثمَرتْ حُبًّا جمًّا، حبًّا يشدّوها إلى المسيحِ حبًّا آسرًا، فأرادَت أن تشابِهَهُ في آلامه.

 

أليسَ الإنسانُ البارُّ على صورةِ الله؟

 

وإذا كانَ إلَهُنا قبلَ الآلام فصورتُهُ أيضًا ترتضيهِ حبًّا به وفداءً للعالم.

 

إقرأ أيضاً

إلى مَن وصَفت القديس شربل بالعفريت… الأُخت منال موريس

 
علمَت رفقا بمنطقِ الإيمان أنَّ ثمَنَ الخلاص ثقيلٌ، لأنّ ثقل الخطيئة كبير، وآلامُ المسيحِ لا تُخلّصُ إلاّ ما يقبلُه ربًّا وفاديًا ويحملُ معهَ الصليب كلّ يوم:

“مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفسهِ ويَحمِلْ صَليبَهُ كُلَّ يَومٍ ويَتبَعْني. ِأَنَّ الَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حياتَه يَفقِدُها. وأَمَّا الَّذي يَفقِدُ حَياتَه في سَبيلي فإِنَّه يُخَلِّصُها. فماذا يَنفَعُ الإِنسانَ لو رَبِحَ العالَمَ كُلَّه، وفَقَدَ نَفْسَه أَو خَسِرَها” (لو 9: 23-25).

 
إقرأ أيضاً

منال مرويس وبالفيديو تصف “ما يسمى بالقديسة رفقا بالنسبة اليها” بالعوراء!!!… صلاتنا للقديسة رفقا أن ترد اليك البصيرة فتشاهدين بالفعل نور المسيح

 

 

لقد ذهبَتَ رفقا إلى العمق أكثرَ من باقي المؤمنين، لأنّها أحبّت المسيح حتّى بذل النفس فسمعته يقول:
” فإذا كانَت يَدُكَ أَو رِجلُكَ حَجَرَ عَثرَةٍ لَكَ، فاقْطَعْها وأَلقِها عنكَ، فَلأَن تَدخُلَ الحَياةَ وأَنْتَ أَقطَعُ اليدِ أَو أَقطَعُ الرِّجْلِ خَيرٌ لَكَ مِن أَن يكونَ لكَ يدانِ أَو رِجلانِ وتُلقى في النَّارِ الأَبَدِيَّة.

 

وإِذا كانت عينُكَ حَجَرَ عَثرَةٍ لَكَ، فَاقْلَعْها وأَلقِها عنكَ، فَلأَن تَدخُلَ الحياةَ وأَنتَ أَعَور خَيرٌ لكَ مِن أَن يكونَ لكَ عَينان وتُلقى في جَهَنَّمِ النَّار” (مت 1: 8-9).

وها هيَ رَفقا طريحَةُ الفراشَ لسنينَ طويلَة، لا يدينِ ولا رجلينِ ولا عَيْنَين.

 

وكأنّ تعليمَ المسيحِ تجسّدَ في رفقا كاملًا: ألقت عنها يدَيْها ورِجلَيْها وعَيْنَيْها لترثَ الحياةَ الأبديّة تتأمّلُ محيّا حبيبها السماويّ.

لقد سخرتِ يا قليلةَ الإيمانِ من إنسانَةٍ عانَت طوالَ حياتِها السلّ والشلل والعمى والصداع، ولم تتذمّر يومًا. ورغمَ آلامها المبرّحة أصرت بما تبقّى لها من قوّة في الكفّين، أن تعمل في الحياكة لئلّا تكونَ عالةً على أحد.

هل السخريَةُ من المُتألّمينَ، يا فاقدَة الروح، هو عمل يخدم بشارة الإنجيل، أم هو دليلٌ على فقدانِ أدنى درجاتِ الأخلاق.

لا تؤمنين بقداسة رفقا، هذا شأنكِ. ترفضينَ حملَ الصليب هذا أيضًا شأنُكِ.

ولا نحنُ نرضى أن نفرِضَ إيماننا فرضًا على الآخرين.

 

أنتِ لا تؤمنين بقداسةِ رفقا، لكنّك تعلمين تمامَ العلمِ كم تحمّلت من آلام السلِّ ينخرُ بالعظام.

والله يا عديمة البصيرة، إنّ الملحدينَ الّذينَ لم يعرفوا الله ولا مسيحَهُ، يضعفونَ أمامَ الألم ويحترمونَ كلّ متألِّم أقلّه باسم الإنسانيّة.
أمّا أنت، يا من تدّعينَ الإيمانَ بالمسيح، كلمة الله، الّذي هو الحبُّ الكامِل، فتسخرينَ علنًا أمامَ الجماهير وبكلّ وقاحةِ من آلام إنسانةٍ  حملَتْ من الألم ما تعجزينَ لا عن حمله، بل حتّى عن تصوّرِهِ.

 

أتعلمينَ لماذا؟

 

لأنّكِ أنتِ أيضًا يا منال موريس فصلًا من آياتِ الكتابِ المقدّس، سفر يسوع بن سيراخ الفصل 25: 16-25

 

“مُساكَنَةُ الأَسَدِ والَتِّنِّين خَير عِنْدي مِن مُساكَنَةِ المرأَةِ الخبيثة. خُبثُ المَرأَةِ يُغَيّر مَنظَرَها ووَجهُها كالِحٌ كالدُّبّ. زَوجُها يَجلِسُ بَينَ جيرانِه وعلى كَرْهٍ مِنه يَتأوَّهُ بمَرارة.  كُلّ سوءٍ بِإِزاءِ سوءَ المَرَأَةِ خَفيف: لِتَقع قُرعَةُ الخاطِئِ علَيها! كما يَكونُ المُرتَقى الكَثيرُ الرَّمل لِقَدَمَيِ الشَّيخ فكذلكَ تَكونُ المَرأةُ الثرثارةُ لِلرَّجُلِ الهادِئ. لا تُؤخَذْ بِجَمالِ اْمرَأَةٍ ولا تَشتَهِ اْمرَأَةً. غَضَبٌ ووَقاحةٌ وفَضيحَةٌ عَظيمةٌ المَرأَةُ الَّتي تُنفِقُ على زَوجِها. المَرأَةُ الشَريرةُ ذِلَّةٌ لِلقَلْب وتَقْطيبٌ لِلوَجهِ وجُرْح لِلفُؤاد يَدانِ هامِدَتانِ وُركْبتانِ مُتَراخِيَتان… لا تَجعَلْ لِلماءِ مَخرَجًا ولا لِلمَرأَةِ الشَريرةِ حُرَيَّةَ الكَلام”.

 

ومن له أذنانِ سامعتان فليسمَع!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً