أليتيا

رسالة عاجلة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب وهذا مضمونها!

Jeff Kowalsky via AFP
مشاركة
أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) عزيزي الرئيس المنتخب دونالد ترامب،

 

آمل أن أكون على خطأ بشأنك…

 

يُقال أن النصيحة غير المطلوبة هي أفضل النصائح لأنه من السهل جداً تجاهلها. لكن حتى ولو لم تستدعي هذه الرسالة سوى تجاهلك، إلا أنها ستساعدني على التركيز على ما أتوقعه منك كرئيس.

 

أعترف انني لم أصوت لصالحك لكنني لم أعط صوتي أيضاً للسيدة كلينتون. كنت من هؤلاء الناخبين، غير القلائل، الذين لم يجدوا ما يدفعهم الى حسم الخيار. الآن وأنت تهم لتسلم منصبك، آمل أن أكون قد كنت على خطأ بشأنك.

 

أوّل نصيحة أوجهها لك تقضي بإعادة النظر في تغريداتك. أقول “إعادة النظر” لا “الكفّ” عن نشرها خاصةً وأنني لاحظت أنك حوّلت تويتر الى أداة سياسيّة فعالة لا يمكن الاستغناء عنها.

لكن الحملة انتهت وأنت تتحضر لتبوء أعلى منصب في العالم والرئاسة ليست بمشوار زهري لمن يعمل على هواه. إن العفويّة لأمرٌ جيد إلا ان تابعات خطيرة غير مرئيّة قد تنتج عن كلام رئيس غير مسؤول. لذلك، أرجوك بتخوي المزيد من الحذر عند نشر التغريدات.

 

ثانياً، أدعوك الى إيلاء الأوليّة التامة للإيفاء بالوعود التي قطعتها على الناخبين المؤيدين للحياة الذي بذلوا جهود كبيرة لإنتخابك. ويعني ذلك، بين جملة أمور، دعم الإجراءات الآيلة الى منع قتل الأطفال الذين لم يولدوا بعد القادرين على الشعور بالألم وجعل تعديل هايد قانوناً دائماً ووضع حدّ للتمويل الفدرالي لبرنامج تخطيط الأبوة. ويعني ذلك أيضاً تعيين قضاة مؤيدين للحياة كلّ ما سنحت لك الفرصة.

قد يكون من الصعب عليك تقبل اقتراحي الثاني لكنني أطلب منك رأب صدع العلاقة التي تجمعك بالصحافة. يعتبر عدد كبير من الأمريكيين أن وسائل الإعلام مصدر ضروري للمعلومات. من ما لا شك فيه ان لهذه الوسائل شوائب – ولطالما سلطت الضوء عليها – إلا أن الصحافة تلعب دوراً أساسياً على اعتبارها أداة محاسبة وكل سياسي يقرر عزل نفسه عنها يعزل أداة مهمة جداً للعمل الديمقراطي.

 

ولما لا ترحب بعدد كبير من الأناس المحترمين بين المهاجرين الذين دخلوا بلادنا مجردين من أوراقهم وبالمهاجرين الذين أتوا إلينا هرباً من العنف والقمع في الشرق الأوسط. نعم، بينهم بعض السيئين ومن الواجب، بطبيعة الحال، اتخاذ كلّ الاجراءات بحقهم. لكن، افتح الباب أمام القادرين والراغبين بالمساهمة بشكل إيجابي في بلدنا.

 

مواضيعٌ كثيرة يطيب لي التطرق إليها لكن اسمح لي أن أختم بموضوع دقيق جداً لكن بالغ الأهميّة أيضاً وهو إيمانك.

 

لم تُعرّف عن نفسك، خلال الحملة، على أنك رجل متديّن، إلا أنك اعتبرت نفسك مؤمناً. لا أتوقع منك أن تصبح القديس دونالد بين ليلةٍ وضحاها إلا أنني أطلب منك أن تعود بشكلٍ دائم الى اللّه لتستمد منه القوة والنور في مواجهة التحديات التي تفرضها عليك مهامك.

خصص وقتاً يومياً لقراءة العهد الجديد فشريعة العهد الجديد انطلاقة جيدة، تحدث عن ذلك مع اللّه من خلال الصلاة وتأكد أن عدد كبير منا يصلي من أجلك.

 

راسل شو

 

كاتب عدد كبير من المقالات و٢١ كتاباً وعضو في كليّة الجامعة الحبريّة للصليب المقدس في روما وأمين عام سابق للشؤون العامة لمؤتمر الولايات المتحدة للمطارنة الكاثوليك.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً