أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

كيف أعرف دوري في العالم؟ وماذا يريده الله مني؟

Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) كتب شايكسبير: “كل العالم مسرح، وليس الرجال والنساء سوى ممثلين”.

 

كان محقاً، لكنه لم يكن الأول الذي قال ذلك. قبل أربعين عاماً من كتابة شايكسبير تلك الكلمات، كان جون كالفين سمّى الكون “مسرح” الله “العظيم”. إذاً، العالم ليس مجرد مسرح، بل هو مسرح الله حيث يعكس كل شيء روعة حكمته وقوته ومحبته التي ليس لها مثيل.

 

ونظراً إلى أن الكون هو مسرح لمجد الله، فهذا يعني أن اسم “المسرحية” التي تمت تأديتها منذ البداية هو “الحياة”. الله الآب هو مؤلف “الحياة”، والله الروح  هو المخرج، والله الابن (يسوع) هو الممثل النجم والشخصية الرئيسية في قصتها.

 

إلى جانب جميع البشر، نؤدي دوراً كممثلين داعمين في “الحياة”. لقد ولدنا لكي نؤدي أدوارنا. لم نُعطَ دوراً بسبب قدراتنا العظيمة. ولم تكن هناك اتصالات لتوزيع الأدوار ولا بحث عن مواهب ولا اختبارات. كلا، أُعطينا دوراً في “الحياة” لأن المؤلف/المخرج/الممثل الرئيسي شاء أن نختبر الفرح الأبدي المنبثق عن معرفته. هذه هي الحياة.

 

أداء دورنا

 

ولكن، ما هو دورنا؟ كيف نعرف ماذا يجب أن نفعل؟ المؤلف/المخرج/الممثل أعطانا سيناريو هو الكتاب المقدس. يخبرنا الكتاب المقدس القصة الحقيقية للعالم أجمع وكل من فيه، معطياً إيانا المعلومات التي نحتاج إلى معرفتها من أجل أداء أدوارنا: مواصفات الشخصية، إطار التمثيل، السيناريو الذي يجب حفظه، والتعليمات التي لا بد من اتباعها على المسرح وغيرها. يعطينا السيناريو أيضاً المعلومات الضرورية عن المؤلف/المخرج/الممثل الرئيسي، كاشفاً لنا هويته ونهاية القصة.

 

في سبيل أداء أدوارنا جيداً، يجب أن نعرف المؤلف/المخرج/الممثل الرئيسي ونعرف نص مسرحيته. سبق أن قلنا إن المؤلف/المخرج/الممثل الرئيسي في المسرحية هو الله بذاته. التاريخ هو قصته. لكن الله لا يكتب ويُخرج المسرحية من مسافة بعيدة وراء الكواليس. كلا. لقد وضع الله نفسه في قصة حياة يسوع. “هو (يسوع) بهاء مجده (الله) ورسم جوهره” (عبرانيين 1، 3).

 

بالإضافة إلى معرفة مؤلف مسرحية “الحياة”، يجب أن نفهم القصة التي ترويها. ماذا يحصل؟ ما القصد؟ ما هي؟ يسرد الكتاب المقدس قصة “الحياة” في خمسة فصول هي التالية:

 

الفصل الأول – الخلق والتمرد

 

خلق الله كل شيء والكل لكي يعرفوه وينعموا بصلاحه إلى الأبد (تك 1، 1؛ مز 16، 11؛ يو 17، 3). الله هو مصدر كل الصالحات، وكل شيء خُلق به وله (كول 1: 16، 17). لكن الممثلَين الأولين ظنا أنهما قادران على تحسين سيناريو الله. فباختيارهما تجاهل تعليمات الله على المسرح، سعيا إلى أن يحلا محل الله كـ المؤلف/المخرج/الممثل الرئيسي في مسرحية الحياة – وسار كل ممثل على خطاهما. أعمالنا لم تحمل الوئام والفرح للجميع، وإنما العكس: حطمت السلام بيننا وبين الله، وأصبحت الأنانية والصراع بين الناس المعيار، وأصبحنا عاجزين عن تصحيح ما ارتكبنا من أخطاء.

 

الفصل الثاني – إسرائيل

 

المرحلة الأولى من تدبير الله لتصحيح ما ارتكبنا من أخطاء كانت تشكيل مجموعة من الممثلين الذين يثقون به ويكرمونه ويخبرون العالم عن تدبيره الخلاصي الأساسي. فدعا الله رجلاً يُدعى إبراهيم ووعد بأن شخصاً من سليلته سيقلب لعنة الخطيئة ويبارك العالم بأسره (تك 12: 1، 7؛ غل 3، 16).

 

ولكن، كان لا بد من حصول أمور كثيرة أولاً: استُعبدت إسرائيل، ذرية إبراهيم وأُنقذت من خلال علامات وآيات قديرة، وتلقت المزيد من التعليمات من الله بشأن كيفية أداء دورها. أياً يكن ما فعله الله لإسرائيل، أثبتت مراراً عدم رغبتها في اتباع تعليمات الله. فحلّت بها مآسٍ كثيرة بسبب تجاهلها سيناريو الله، لكن الله ظل يخلصها. كانت كل أعماله الخلاصية الرحيمة علامات على الخلاص الأساسي الذي كان قد وعد به إبراهيم.

 

الفصل الثالث – يسوع

 

دخل يسوع، الشخصية الرئيسية والممثل النجم في مسرحية الحياة. كان يسوع حاضراً بطريقة ما خلال المسرحية كلها وكان يعمل وراء الكواليس مع المؤلف والمخرج حرصاً منه على أن يكون كل شيء مهيأ له ليدخل بشكل عظيم عند مجيء ملء الزمان (غل 4، 4). فإن يسوع هو الابن الذي وُعد به إبراهيم والذي جاء لكي يصحح كل أخطائنا.

 

ولكن، كيف يفعل يسوع ذلك؟ من خلال إصلاح الناس الذين ارتكبوا الأخطاء طبعاً. جاء يسوع ليسامحنا ويشفينا ويطهرنا ويجددنا ويصالحنا مع الله وبعضنا البعض. أخذ على عاتقه أن يُصلح ويعوض عن جميع الأضرار التي نتجت عن أخطائنا على مسرح مجد الله المهيب. كان الثمن باهظاً، لكن يسوع دفعه كلياً، فبذل حياته من أجلنا (يو 10: 11، 18) لكي يسامحنا الله ويقبلنا.

 

الفصل الرابع – الكنيسة

 

عندما انتهى يسوع من أداء دوره، أرسل أتباعه إلى العالم ليُكملوا أداء أدوارهم مخبرين الآخرين عن القصد من مسرحية الحياة وكل ما فعله يسوع لأجلهم.

 

انتبه الممثلون للدور الذي أعطاهم إياه الله عندما رأوا حاجتهم إلى يسوع. مُنحوا دعوة جديدة إلى اتباع سيناريو الله – ليس من باب الخوف أو الكبرياء بل من باب الإيمان بيسوع وحبّه. هذه المجموعة من الممثلين نسميها “الكنيسة”. لا يؤدون أدوارهم دوماً بشكل مثالي، لكنهم يعلمون أن آثامهم خاطئة، وأن الكنيسة بذاتها علامة للعالم الذي سيجعل فيه يسوع كل شيء جديداً (رؤ 21، 5).

 

الفصل الخامس – النهاية

 

بموته على الصليب، أصدر يسوع إشعاراً يدين كل ما هو شرير ومنحرف وخاطئ في العالم. “سوف آتي مجدداً لأخلص العالم من هذه الأمور إلى الأبد”.

 

هكذا، تنتهي القصة. يعود يسوع فيُمحى كل مرض وحزن وخطيئة وموت إلى الأبد، بالإضافة إلى كل من يصر على محاولة إبقاء هذه الأمور على مسرح الله. ستقوم الكنيسة كما قام يسوع، للمشاركة في عالم الله الجديد حيث ستمضي أيامها الأزلية، وهي “السعادة” الحقيقية.

 

هذه هي قصة العالم أجمع الحقيقية. فهل تؤدي أنت دورك؟

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.