أليتيا

عندما أتوا بالزانية ليرجموها أمام يسوع كان يكتب بإصبعه على التراب… ماذا كان يكتب؟

مشاركة
تعليق

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) هل تذكر يا يسوع؟ عندما أكلتَ مع الخطأة! ألَم تبالي بصيتك وسمعتك؟ أخبرني متّى الجابي أنّك كنت تغسل خطاياهم بضحكتك، وتطهر قلوبهم بابتسامتك… في تلك الليلة نام الخاطئون على سمفونية التوبة…

هل تذكر يا يسوع؟ عندما أتوا بالزانية ليرجموها أمامك؟ كنت تكتب بإصبعك على التراب… ماذا كنتَ تكتب؟ أخبرتني الزانية لاحقاً أنّها رأتك تكتب شريعة جديدة: شريعة الرحمة والحب…

هل تذكر يا يسوع؟ عندما ذهبتَ الى عرس قانا، حوّلت العرسَ الى عرس الاعراس. أخبرتني العروسُ أنّهم شربوا معك نخب الحياة وفي اليوم التالي صرخت قائلا: انا هو الطريق والحق والحياة… أعطيتهم نبيذا لانك لا تحب أن تحوّل العرس الى مهانة، ولأنك تريدنا أن نحب الحياة كما أحببتها!

هل تذكر يا يسوع؟ الخروف الضال الذي حملتَه على أكتافك بعد أن وجدتَه يلعب قمار، ويدمن على المخدرات، ويسرق كاللص… أخبرني الخروف أنّك قلت له عندما رأيته: الله محبّة. قال لك الخروف: دعني وشأني لا أؤمن! قلت له مبتسماً: هلمَّ نذهب معاً الى مراع خصبة! وضع الخروف إصبعه في قلبك! عندها قرعت السماء أجراسَها وتدفق من جنبك المطعون بحربة سَيَلان من الحب…

هل تذكر يا يسوع؟ عندما التقيت بطفل تعرّض للتحرش؟ عندما ألتقيت بأم فقدت أبنها باكراً؟ هل تذكر عندما إالتقيت بمثلي الجنس؟ هل تذكر عندما إلتقيت بأب يرى ابنه يفتش في برميل النفايات ليأكل؟ هل تذكر عندما ألتقيت بإمرأة مجروحة من خيانة زوجها؟ قالوا لك: لماذا؟ لماذا أنا؟ عندها ذهبت الى بستان الزيتون وراح عرقك يتساقط كعبيط الدم… تألمت معهم… بكيت يا يسوع معهم…ومن أجلهم عانقت الصليب كمشتاق…غمرت المسامير، وضعت إكليل الشوك وذهبت الى أعلى قمّة في العالم وصرخت من هناك: “أحبّوا بعضكم كما أنا أحببتكم”

عندها بَصَق عليك البعض، أمّا الام تراز وفرنسيس الاسيزي، وشربل مخلوف، وجان فانيه، والبابا… راحوا محاولين أن يزرعوا الحب لتحصد البشريّة سماء. راحوا حاملين قلبك المطعون بحربة الظلم والحقد والشر، وسَقَوا ألتهاباتنا فتعافى البعض، وما زال البعض الاخر يفتش عن زانية ليرجمها، عن خاطئ ليشهّر به، عن عرس ليفجّره، عن خروف ليدينه، وما زلت أنا أنظر الى أعلى قمة في العالم وأقول همساً: الله محبّة!

العودة الى الصفحة الرئيسية  

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً