Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "أَلآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ بِسَلام..."

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 03/01/17

إنجيل القديس لوقا ٢ / ٢٥ – ٣٥

كانَ في أُورَشَلِيمَ رَجُلٌ ٱسْمُهُ سِمْعَان. وكانَ هذَا الرَّجُلُ بَارًّا تَقِيًّا، يَنْتَظِرُ عَزَاءَ إِسْرَائِيل، والرُّوحُ القُدُسُ كانَ عَلَيْه.

وكانَ الرُّوحُ القُدُسُ قَدْ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَنْ يَرَى المَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبّ.

فجَاءَ بِدَافِعٍ مِنَ الرُّوحِ إِلى الهَيْكَل. وعِنْدَما دَخَلَ بِٱلصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاه، لِيَقُومَا بِمَا تَفْرِضُهُ التَّورَاةُ في شَأْنِهِ،

حَمَلَهُ سِمْعَانُ على ذِرَاعَيْه، وبَارَكَ اللهَ وقَال:

«أَلآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ بِسَلام، أَيُّهَا السَّيِّد، بِحَسَبِ قَولِكَ،

لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتا خَلاصَكَ،

أَلَّذِي أَعْدَدْتَهُ أَمَامَ الشُّعُوبِ كُلِّهَا،

نُوْرًا يَنْجَلي لِلأُمَم، ومَجْدًا لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيل!.»

وكانَ أَبُوهُ وأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا يُقَالُ فِيه.

وبَارَكَهُمَا سِمْعَان، وقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ: «هَا إنَّ هذَا الطِّفْلَ قَدْ جُعِلَ لِسُقُوطِ ونُهُوضِ كَثِيرينَ في إِسْرَائِيل، وآيَةً لِلخِصَام.

وأَنْتِ أَيْضًا، سَيَجُوزُ في نَفْسِكِ سَيْف، فتَنْجَلي خَفَايَا قُلُوبٍ كَثيرَة».

“أَلآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ بِسَلام…”

أراد سمعان أن يتحرر من هذه الحياة ليتمتع

في رؤية مجد الله، ليعيش الفرح الدائم  ويكتمل بالقداسة…

عاش التلاميذ مع يسوع ٣ سنوات ولم يروه, لكن عندما أراهم مجده متجليا أمامهم على الجبل, عرفوه بعين الايمان, ساعتئذ انبهروا ورفضوا أن ينزلوا عن الجبل “يا معلم, ما أجمل أن نكون هنا”(مرقس 9 / 5) لقد تحول التلاميذ روحيا على مستوى الجوهر والكيان.. هذا ما اختبره أيوب في قمة ألمه اذ قال:” بعد أن يفنى جلدي ومن دون جسدي أرى الله”.. هذا ما اختبره سمعان عندما رأىالطفل يسوع هتف قائلاً:”أَلآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ بِسَلام، أَيُّهَا السَّيِّد، بِحَسَبِ قَولِكَ،لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتا خَلاصَكَ”..

يرسم لنا عرس قانا الجليل لوحة واقعية عن فرح البشرية الناقص, حتى في أوقات الذروة يبدو هذا الفرح هشا ودون المستوى, لا بل يكون معرضا للزوال ما لم يكن الرب حاضرا وضامنالاستمراريته ومتمما كل نقص فيه. عرس قانا الجليل هو صورة مسبقة عن العرس السماوي في الملكوت حيث أن ” الّذينَ فَداهُمُ الرّبُّ عِندَ رُجوعِهِم إلى صِهيَونَ مُرَنِّمينَ وعلى وجوهِهِم فرَحٌ أبديٌّ.يتبَعُهُمُ السُّرورُ والفَرحُ، ويهرُبُ الحُزنُ والنَّحيـبُ “(أشعيا 35 / 100)

كما أن الرب هو الذي يكمل فرحنا فهو أيضا يكمل نقصنا.. فكلما نظرنا الى أحد القديسين نشعر فعلا بالنقص لكن من جهة ثانية اذا عدنا الى تاريخ هذا القديس لا نجد الكمال في حياته منذ البداية, الكثيرمن القديسين كانوا من كبار الخطأة, والرب كملهم وجملهم بنعمته. لذلك لا يطوب ولا تعلن قداسة أحد في حياته, حتى يصل الى القمة الى الذروة الى الاعلى الى ساعة الموت, لأن كُلُّ “عَطيَّةٍ صالِحَةٍوكُلُّ مَوهِبَةٍ تامَّةٍ هي مِنْ فوقُ، نازِلَةٌ مِنْ عِندِ أبي الأنوارِ، الَّذي ليس عِندَهُ تغييرٌ ولا ظِلُّ دَوَرانٍ” (يعقوب 1 / 177)

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيلاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً