Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

يا رب اجعلني قادرا على قراءة علامات زمنك في هذا الزمن فاستغل محطات التاريخ لاعبر الى ولادات جديدة  فالزمن يمر سريعا والابدية تنتظر من عاش زمن الروح

الأب حنّا خضرا الأنطوني - تم النشر في 31/12/16

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) لعبة الزمن.

غدا صباح سنة جديدة…… .

لقد علمتني وجودية الأشياء في ذاتها وحضوري المتأمل في طبيعة الوقت واحوال الناس، ان الزمن يشبه الغريزة العمياء ، يكمل سيره فصولا وسنين فتصبح هذه الوحدات مع مرور الوقت قرونا وعصور.

فالزمن الاعمى والاصم لا يصنع حضارة ولا تغييرا في كيان التاريخ والانسان ووجوده وحياته. فاليوم مثل الغد ، ومنتصف ليل هذا السبت سيكون شبيها بمنتصف ليل الاحد او الاثنين او سائر الايام.

الزمن يشبه نهرا جارفا مهولا نازلا من علو بوحشية مدمرة ، فيقوم الانسان بترويض جموحه والسيطرة عليه بتحويله الى روافد وسواقي وبرك ومحاور كي يتجنب شره ووحدته المخيفة.هكذا حال الانسان مع الوقت.فالزمن هو وحدة في ذاته تخيف الانسان المحدود في حواسه وقواه ، فيقوم الاخير بتقطيع اوصاله سنين وشهور واسابيع وايام وساعات ودقائق وثوان كي يروضه ويشتت قواه.

الانسان وحده يصنع التغيير في قلب التاربخ والزمن والمحطات الزمنية التي اوجدها لنفسه وعلى قياس نسبيته والا تتشابه الايام كلها ولا يعود يوجد اي جديد تحت الشمس.

اليوم تغلق المؤسسات التجارية ابوابها ، ويدرس الاختصاصيون الربح والخسارة ، ويقيمون اسباب التراجع او التقدم في الارباح فيغيرون على ضوء النتائج ستراتجيات التحرك في المستقبل.

حبذا لو يستفيد الانسان المتأمل في وقت الله وتجارة الخبر من هذه المحطات ، فيدخل الى عمق قلبه ويغلق ابواب العالم ويسأل نفسه ماذا فعل من الخير ليربح الحياة الابدية؟ .فيعيد رسم خارطة اولويات حياته .فيدرس ميزانية الخير والحب والروح، فيغفر لمن اساء اليه ويطلب الغفران من الذين اساء هو اليهم شاكرا الله على كل نعمة ، متصالحا مع قريبه ، نادما على عدم متاجرته بالوزنات ، آخذا المقاصد والقرارات التي تجعله يتقدم في تجارة الملكوت.

هكذا تكون الولادة الجديدة ، وهكذا يتم تطهير الذاكرة من تراكمات الماضي البغيض ومستنقعات الشرور الآسنة.فكما نقرأ كل يوم نادرة مضحكة في روزنامة يومنا ، فليقرأ الانسان كل يوم خطيئة من خطاياه في روزنامة ذاته ويبكي عليها ويتوب عنها. فالزمن المعطى لنا لن يعود ، ومن الخطأ المميت ان لا نستثمره في خدمة الروح والمحبة وبناء انساننا المطبوع بروح القيامة.

فيا رب اجعلني قادرا على قراءة علامات زمنك في هذا الزمن فاستغل محطات التاريخ لاعبر الى ولادات جديدة ، فالزمن يمر سريعا والابدية تنتظر من عاش زمن الروح.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالرب
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً