Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

لماذا يجنّ الناس في كل ليلة رأس السنة؟

الأب ثيوذورس داود - تم النشر في 31/12/16

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) كل يوم هو نهاية عام، وكل يوم هو بداية عام. كل لحظة هي بداية لحياة ونهاية لحياة، كل ساعة حزن هي بداية لدهر بلا نهاية.

الزمن يطوي صفحات كتاب حياتنا صفحة صفحة. كل يوم نحياه هو كلمة وكل سنة نعيشها هي صفحة ومجموع هذه الكلمات والصفحات يكوّن هذا الكتاب الذي يقرأه الجميع وفي النهاية سيُقرأ من خالق الزمن ومعطي الحياة ، إنه القارىء الأخير الذي بيده الحكم فإما أن يضيف هذا الكتاب إلى مكتبة الأبدية لأنه صالح أو سيرميه في النار لأنه غير مفيد.

لماذا يجن الناس في كل ليلة رأس السنة ؟ أيفرحون لأنهم يستقبلون سنة جديدة ؟ لماذا لا يحزنون لأنهم خسروا سن من عمرهم ؟ كل سنة تمضي يقترب فيها قطار حياتنا الى المحطة الأخيرة ونحن لا نتغير بل من سيّء إلى أسوأ. فقدنا المحبة ونبذنا الله الحقيقي. الأخ لا يكلم أخيه والأخت تغار من أختها، الأبناء لا يعتبرون والديهم والوالدون مُتعبون من أولادهم. المتدينون كرّهوا الناس بالله وغير المتدينين ضائعون يبحثون عن معنى لحياتهم لا يجدونه. المليارات تُصرف على الحروب والملايين يموتون من الجوع. البشر بلا رجاء يعيشون ومن ادعى المعرفة صار سفيراً لجهنم في العالم ومروجاً لها. العالم في فوضى والنفوس في فوضى، العقول في فوضى والأديان في فوضى.أما الله فهو أب وحياة ومحبة ورحمة “وليس إله تشويش.”

من يرجو مستقبلا سلامياً وليس يحيا سلاما في حاضره كالذي يزرع قمحاً في الصحراء.

إن مستقبلنا لا يأتي غداً بل يبدأ اليوم. ماضينا لم يُكتب البارحة بل نكتبه اليوم. الحاضر هو غد الأمس كما هو أمس الغد. من لا يزرع اليوم لن يحصد غداً ومن لا يُحِب اليوم لن يُحَب غداً.
كفانا بحثا عن أعوام جديدة نلقى فيها الخير، فلنقتني الخير اليوم ولنفيضه على على كل عام جديد ويوم جديد وساعة جديدة.

” لنحب بعضنا بعضاً لكي نعترف بعزم واحد مقرين”: ” الله محبة ومن لا يحب لا يعرف الله” ولن يعرف لا سلاما ولا خيراً لا في العام الجديد ولا في الذي سيليه ولا حتى في الدهر الآتي.

ألأبدية تبدأ الآن وطريقها قلب أخي وجاري وعدوي، مع صليب كبير على منكبي كل من سمع الصوت وعرفه.

كل عام ولحظة وأنتم – وبلادنا المصلوبة – بألف خير.

العودة الى الصفحو الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً