أليتيا

قصة حب كبيرة قبل الكهنوت… أصبحت كاهناً بفضلها وقصتي جميلة جداً!

© Gorinov / Shutterstock
مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) وقعت في الحب مرّةً. كان ذلك منذ وقتٍ بعيد قبل أن أصبح كاهناً. في الواقع، لم أكن حينها حتى في الإكليريكيّة. كان اسمها فالينتينا، شعرها أسود طويل وعيناها خضروان كبيرتان وكأنهما نافذة روحها تعكس أجمل الأسرار. كان جميلة من الخارج والداخل ولذلك وقعت في حبها.

 

أتذكر حتى الآن أوّل مرّة رأيتها. كنت أخدم في كنيسة القديس يوسف. وأنا في انتظار بدء القداس، لاحظت وجهاً جديداً فكان وجه فالنتينا الآتية برفقة والدها وأختها. فكان السيد بيرنيني قد انتقل الى الحيّ مؤخراً مع ابنتَيه بعد أن توفيت زوجته.

 

لا يسعني أن أصف شعوري عندما رأيت ابتسامتها فكانت كفيلة بأن تبقيني مشتتاً فترة القداس كلّها ما كلفني اعترافاً فورياً. كنا نبلغ من العمر يومها 15 سنة.

 

كان جمال فالينتينا انعكاساً لجمالٍ سماوي فكنت أشعر وأنا على مقربةٍ منها انني في السماء.

 

كانت فالينتينا حب حياتي الكبير. كنت أكيد ان الى جانبي الفتاة الأجمل في العالم. كانت تعيش وهي تضحك وأصبحنا بالفعل رفيقَين. نشارك في القداس كلّ صباح وفي تلاوة الوردية فترة بعد الظهر ونتبادل القبل على الوجنتَين ونطلب بركة الكاهن جورج والسيد بيرنيني. كان كلّ شيء لصالحنا وكنت أكيد من شيء واحد وهو انني الشاب الاسعد على وجه الأرض.

 

لكن، وعلى الرغم من كلّ ذلك شعرت بأنني لست كاملا ولم أكن أفهم لماذا. إن لم تكن فالينتينا كافيّة لـ”ملئي” فمن يستطيع؟ اللّه. ترددت في داخلي دعوة اللّه القويّة والتي من المستحيل مقاومتها وفهمت كلّ شيء. كان هو الكمال القادر وحده على إرواء عطشي.

 

دائماً ما أشكر فالينتينا لأن اللّه استخدمها لكي يظهر لي ان أجمل ما في الدنيا حتى لا يوازيه جمالاً. ودّعنا بعضنا البعض بين الألم والدموع وكان ذلك يوم دخولي الإكليريكيّة.

 

أعترف انني فكرت لفترة من الزمن بما كان ليكون عليه مستقبلي الى جانبها: كم طفل كنا قد أنجبنا وما كانت لتكون اسماءهم وكيف كان ليكون منزلنا وتساءلت إن كنت سأكون مغرماً بها حتى الساعة أو أبكيتها في مرّة من المرات. لا أهمية لذلك! سرعان ما تختفي هذه الافكار عندما أدرك مدى سعادتي الكهنوتيّة.

 

أنا كاهن منذ 19 عاماً وهي أيضاً عاشت سعيدة فقد تزوجت وأنجبت 4 أولاد – ومن بينهم كرمليّة وشاب في الإكليريكيّة – فقد كانت أماً رائعة الى جانب زوج ورع ونزيه.

 

أنا جاهز الآن لمغادرة بيت الرعية فقد أيقظتني مكالمة هاتفيّة في الصباح الباكر تعلمني أن فالينتينا توفيت. فقد قررت هذه المحاربة التي كافحت ورماً خبيثاً في الصدر الرحيل!

 

قررت الكتابة خوفاً من أن أنسى برحيلها هذه الصداقة الصحيّة التي جمعتنا. فأنا كاهن بفضلها وأنا أكيد ان مهامي الكهنوتيّة ستغدو أكثر قوةً وهي تتشفع لي من السماء.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً