Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
مواضيع عميقة

"وها إنني اخترت ربطة عنقي الأخيرة وهي تلك التي سأرتديها يوم دفني بعد بضعة أشهر"

أليتيا العربية - تم النشر في 29/12/16

شاب مصاب بالسرطان يبلغ من العمر 24 سنة ينشر رسالته الأخيرة ( أنقل إليكم سرّ الحياة كي لا تندموا مثلي)

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) نعيش الإجهاد والقلق فكثيرةٌ هي مشاغلنا. ربما يتفاوت مستوى الضغط بين أسبوع وآخر إلا أنه موجود دائماً. نحن منشغلون بدراما حياتنا ونجد صعوبةً في تذكر ما هو مهم حقاً. يمرّ الوقت سريعاً  وقد لا نشعر بمرور الأيام. فكم نشعر بهذا اللغز القائل إن كلّ شيء بالغ الأهميّة وفي الوقت نفسه غير مهم أبداً.

وتساعدنا الأحداث الصغيرة والكبيرة في حياتنا مثل أعياد الميلاد واللقاءات والسفر وحفلات الزفاف على التفريق بين يوم وآخر.  وغالباً ما تكون اللحظات الحرجة مثل تشخيص الإصابة بمرضٍ يهدد الحياة حافزاً لكي نعيد تقييم حياتنا.

إقرأ أيضاً:

21 عملًا يندم عليه من هم على فراش الموت…على ماذا ندم هؤلاء؟ إليكم ما قاله الكاهن الإسباني نيلسون الذي رافق المشرفين على الموت واستمع إلى كلماتهم الأخيرة

كتب شاب مُصاب بالسرطان:

“عمري 24 سنة فقط وها إنني اخترت ربطة عنقي الأخيرة.” ويشدد في مقالٍ كتبه على نقاط عديدة وكلّها مرتبطة بأهمية عيش حياة ذات معنى. ويفسر قائلاً انه يندم على عدم المساهمة خلال حياته بأي شيء إيجابي. من غير الممكن أن لا يحزن المرء عند قراءة هذه الكلمات، فهو يريد ان يتعلم الآخرون من تجربته ومن ما لم يتمكن القيام به.

إليكم ما كتبه….

عمري 24 سنة فقط إلا انني اخترت ربطة عنقي الأخيرة. وهي تلك التي سأرتديها يوم دفني بعد بضعة أشهر. قد لا تتناسب مع بذلتي إلا أنني أعتبرها مثاليّة للمناسبة.

اتى تشخيص السرطان متأخراً ليطيح بأمالي بحياةٍ أطول إلا أنني أدركت أمراً مهماً متعلقاً بالموت وهو ضمان ترك هذا العالم أفضل بقليل مما كان عليه قبل وجودك وذلك بفعل مساهماتك على الأرض. لن يكون لحياتي أو وجودي أهمية لأنني عشت حتى هذه الساعة دون القيام بما قد يترك أثراً.

كانت أمورٌ كثيرة تشغل بالي من قبل لكن عندما أدركت ما تبقى لي من وقت، اتضحت أمام عيناي الأمور المهمة. ولذلك، أكتب لكم من خلفية أنانية إذ أريد أن أعطي معنى لحياتي من خلال مشاركتكم بما أدركته:

–         لا تضيعوا وقتكم في عملٍ لا تحبونه فمن الواضح انه من غير ممكن النجاح عند اتمام ما لا نحب. يأتي الصبر والشغف والإلتزام فقط عندما تكون المحبة.

–         سخيفٌ هو الخوف من آراء الآخرين فالخوف يُضعف ويُكبل. استمعوا الى هذا الصوت الداخلي الموجود فيكم واستسلموا له. قد يعتبركم البعض مجانين لكن البعض الآخر اسطورة.

–         سيطروا على حياتكم وتحملوا مسؤولية ما يحصل معكم. قلّصوا العادات السيئة وحاولوا عيش حياة صحيّة أكثر والأهم، لا تؤجلوا! واصنعوا حياتكم من خلال خياراتكم لا الخيارات التي لم تتخذونها.

–         قدّروا الناس من حولكم فالأصدقاء والعائلة هم دائماً مصدر قوة ومحبة ولذلك، لا يجب اعتبار وجودهم أمراً مكتسباً.

أقول لكم ذلك بصفتي شخص بات يدرك أهمية الوقت وقيمته. لست غاضباً لأنني أدرك أن آخر ايامي باتت مهمة. أندم فقط على عدم قدرتي اختبار بعض الأمور كما وآمل ان تنتهي الحرب في سوريا قريباً.

نهتم كثيراً الى صحة وسلامة أجسادنا حتى الموت دون ان ننتبه ان الجسد ليس سوى علبة – جسراً لنقل شخصيتنا وأفكارنا ومعتقداتنا ونوايانا الى هذا العالم. وإن لم يكن في هذه العلبة ما قد يغيّر العالم، فلا أهمية إذاً لاختفاء هذا الجسد. أؤمن اننا نتمتع جميعاً بالقدرات إلا ان تحقيقها يتطلب شجاعة كبيرة.

قد نعيش الحياة خاضعين للظروف فتمر علينا الأيام والساعات أو نختار الكفاح من أجل ما نؤمن به ونكتب قصة حياتنا الرائعة. آمل ان تتخذوا القرار السليم.

اتركوا بصمة في هذا العالم من خلال عيش حياة ذات معنى مهما كان تعريفكم لها. اعملوا من أجلها. إن المكان الذي نعيش فيه جميل جداً وكلّ شيء ممكن. لكننا لن نبقى هنا الى الأبد. فحياتنا قصيرة في هذا العالم السريع  فاستمتعوا بوقتكم هنا بشغف واجعلوا هذه الحياة مثيرة للاهتمام وتستحق العيش!

شكراً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً