Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

وُلِدَ لنا مخلّص

الأب نجيب بعقليني الأنطوني - تم النشر في 23/12/16

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) “إنّي أبشّركم بفرحٍ عظيم يكون للشعب بأجمعه، وُلِدَ لكم اليوم مخلّص وهو المسيح الربّ” (لو 1: 10).

نعم، وُلِدَ المخلّص…، وُلِدَ لنا مخلّص…

نحتفل بتذكار ولادة يسوع المسيح، عمّانوئيل، أي “الله معنا”.

الميلاد هو عيد التجسّد: إبن الله المساوي للآب في الجوهر، أتى إلينا إبنًا للبشر لكي يصيّرنا أبناء الله. صار مثلنا ليصيّرنا مثله…

الميلاد حقّق طريق الخلاص: خلاص الإنسان في عودته إلى الله الآب، فهكذا أصبح طريق الإنسان إلى الله، وطريق الله إلى الإنسان. نعم، تلك طريق الله عبر الفضائل الإلهيّة: الإيمان والرجاء والمحبّة، كما عبرَ القيم الإنسانيّة، التي جسّدها يسوع أمامنا، وذلك من أجل خلاصنا، وتحقيق إنسانيّتنا، التي أخذها منّا ليعطينا الوهيّته.

images2

يكشف لنا الميلاد حقيقة الله ووجهه. إنّه إله المحبّة، المتّخذ صورتنا، الحاني علينا، الغافر آثامنا، الراحم ضعفنا، الشافي أوجاعنا.

نعم، وُلِدَ لنا مخلّص، وأرادَ أن يخلّصنا، لأنّه يحبّنا، فسكن بيننا وأعطانا القوّة لنبحث عن الحقيقة. وما الحقيقة إلاّ هو، الإله المتجّسد مخلّص البشر. يقول القدّيس بولس “في المسيح يحلّ كلّ ملء اللاهوت جسديًّا. المسيح هو صورة الله. هو ضياء مجد الله، وصورة جوهره، وضابط الجميع بكلمة قوّته”. في الميلاد “تجلّى لطف الله مخلّصنا ومحبّته للناس” (كول 2: 9، 1: 15، عبر 1: 3، وطي 3: 4).

نعم، وُلِدَ لنا مخلّص، لأنّه يهبُ الحقّ للغالبين، والنور للعميان، والرجاء لليائسين، والفرح للبائسين، والعزاء للمنكسرين، والشفاء للمرضى، والدواء للمتألّمين، والحياة للمحتضرين، والطعام للجياع، والرحمة للبؤساء، والخلاص للهالكين، والغفران للخطأة، والراحة للموتى، والاتفاق للعائلات، والحريّة للمأسورين، والقدوة للشباب، والقداسة للمعمّدين، والفرح للمبشّرين، والسلام لأنقياء القلوب، والعدل للمظلومين…

images3

الميلاد، هو ظهور الله للإنسان بصورة إنسان، بشخص يسوع المسيح. عرفنا المسيح فعرّفنا على الله الآب.

نعم، زار الله الإنسان… فلنفرح ولنفتخر. كنّا “ناطرينك”، لاستقبالك في ذكرى مولدكَ. وبالرغم من كلّ شيء، وبالرغم من تناقضات عالمنا، العائش في الخطر، واليأس، والخوف، وعدم الإيمان والرجاء والمحبّة، “انتظرناك”. ونبقى ننتظر قدومك المفرح، لأنّنا نُدرك ونعترف ونعلن بأنّك وحدك مخلّصنا…

وحدك مخلّصنا، وحياتنا، وراحتنا، وطريقنا ونورنا… نعم، إنّك المخلّص.

وُلِدَت النعمة في حياتنا، لأنّها ولّدت فينا الحياة الإلهيّة. وُلِدنا اليوم لنقبل حياة المسيح.

وُلِدَ الفرح في حياتنا، وهذا الفرح شدّنا إلى الخروج من ذواتنا، نحو أخينا الإنسان… أي إلى الأخوّة.

وُلِدَ النور فينا، وهذا يمكننا من أن نضع حدًّا للظلمة التي تحاول أن تسيطر علينا.

أيّها السيّد المسيح، أنتَ مَلِكنا، وحامينا، فلكَ المجد والعزّة والكرامة.

نعم، “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام”. نعم، وُلِدَ لنا مخلّص… حقًّا مخلّص…

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيحالميلاداليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً