Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

انقلعت عينها من كثرة العنف فملأ نور الله بصيرتها...خادمة أمريكية على درب القداسة

Julia Greeley. Credit Archdiocese of Denver

مايا رزق - أليتيا العربية - تم النشر في 22/12/16

امريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)كانت تغطّي عينها المقلوعة بمنديل وترتدي قبّعة فضفاضة تحجب قسمًا من وجهها وحذاءً واسعًا… تخترق سكون الليل بصوت عربتها الحمراء المليئة بالأطعمة التي توزّعها على الفقراء والمشرّدين والمحتاجين. كانت تختار  العمل ليلًا كي لا يشعر المحتاجون بالإحراج لتلقيهم المساعدة.

لا تعرف جوليا غريلي تاريخ ميلادها. فالطّفلة التي ذاقت مرارة العنف منذ نعومة أظافرها قُدر لها أن تولد في زمن العبودية. جوليا التي ولدت في هانيبال في ولاية ميزوري الأمريكية تسير اليوم على درب القداسة.

“إنها مثال أعلى بالنسبة لي”. قالت ماري ليزرينغ.

“نحن جميعًا مدعوون للقداسة. إعلان قداسة غريلي إثبات على قدرة الإنسان العادي على التّحوّل إلى آخر غير عادي. بالنّسبة إلينا نحن نعتبر غريلي قديسة. تقول ليزرينغ التي تترأس دير الكاثوليك السود في أبرشية دنفر.

إفتتح مطران دنفر صموئيل أكيلا قضية تقديس غريلي في الثامن عشر من شهر كانون الأول ديسمبر في كاتدرائية الحبل بلا دنس، عقب إنتشار الخبر عبّر أساقفة الولايات المتحدة عن دعمهم رفع قضية تقديس غريلي إلى الفاتيكان والتّحقيق في حياتها وأعمالها.

لطالما حمل جسد غريلي ندوب العبودبة. كيف لا وقد عرفت التّعذيب والعنف على يد مستعبدها منذ أولى سنوات حياتها حتّى أنّه وبينما كان مستعبدها يجلد والدتها مسّ السوط عينها واقتلعها.

تحرّرت غريلي من العبودية عام 1860 لتتوجّه في عام 1880 إلى دنفر في ولاية كولورادو وتعمل كمدبرة منزل لدى حاكم كولورادو الإقليمي ويليام جلبين وزوجته جوليا.

اعتنقت غريلي الكاثوليكية في أبرشية القلب الأقدس في دنفر. كرّست نفسها لقلب يسوع المقدس وللقربان. دخلت المجموعة الفرنسيسكانية العلمانية في عام 1901 وساهمت بنشر التعبد للقلب الأقدس بين صفوف رجال الإطفاء والكثيرين غيرهم.

برغم مدخولها الضئيل حرصت غريلي على مساعدة محتاجي دنفر.

توفيت غريلي في السابع من حزيران يونو تاريخ احتفال الكنيسة بعيد قلب يسوع الأقدس.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العنفاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً