Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
نمط حياة

أخطر إغراءات عيد الميلاد...الشعور أنّ يسوع يهدّدني!!!

Suzanne Tucker/ Shutterstock.com

أليتيا العربية - تم النشر في 22/12/16

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) يبدأ الصوم بمواجهة حاسمة فيما يحاول الشيطان إغراء يسوع بالزهو والغرور والراحة. ومع اقتراب عيد الميلاد، نواجه بدورنا هذه الإغراءات:

الإغراء الأول في عيد الميلاد هو الزهو الشعور بأننا مهدَّدون من قبل يسوع:

هذا هو الإغراء الذي عبّر عنه هيرودس بقتله الأبرياء في حملة مجنونة لقتل الطفل يسوع.

نقول أننا نريد استقبال يسوع في قلبنا في عيد الميلاد هذا، وإنما ليس في الجزء المسؤول في قلبنا عن رتابة الصباح… أو تسلية الليل. ولا نريد الترحيب به في الجزء الذي يتحكم بوقتنا على الإنترنت، أو في الجزء الذي يتحدث أو يبقى صامتاً في مركز عملنا، أو الجزء الذي ينفق مالنا.

من المناسب هنا ذكر مقولة البابا بندكتس المعروفة. تساءل: “ألسنا ربما خائفين جميعاً بطريقة ما؟ إذا سمحنا بدخول المسيح بالكامل إلى حياتنا، إذا انفتحنا تماماً عليه، ألسنا خائفين من احتمال أن يسلبنا شيئاً ما؟”.

وأجاب: “كلا! إذا سمحنا للمسيح بالدخول إلى حياتنا، لا نخسر شيئاً – لا شيء على الإطلاق – مما يجعل الحياة حرة ورائعة وعظيمة. كلا! فقط في هذه الصداقة، تنفتح أبواب الحياة على مصراعيها”.

الإغراء الثاني في عيد الميلاد هو الغرور الشعور بأن يسوع يخيب ظننا:

الشيطان هو خير دليل على ذلك. تروي الرؤيا قصة رفضه العنيف للتجسد. لمَ؟ يرفض عبادة شخص قد يكون إلهاً كلياً وإنما إنساناً كلياً، الطبيعة الأدنى من طبيعته.

الأمر عينه يحصل في أيامنا. أحياناً لأننا عشنا تجربة عاطفية عن يسوع تسيء فهمه.

على سبيل المثال، يتذكر الممثل ديريك جاكوبي أنه ذهب إلى سباق في انكلترا كمراهق. قال: “في النهاية، توجهت إلى الحلبة لتسليم ذاتي ليسوع”. لكنني لاحقاً “شعرتُ بأنني مخدوع ومحرج”.

هذه ليست تجربة فريدة. فآخرون يعيشون التجربة عينها: نحن مثلاً الذين نبذل أنفسنا من كل قلبنا للدين لفترة معينة، ومن ثم ننسحب خائبين ومرتابين.

تشجعوا! هذا الشعور انتاب يوحنا المعمدان بذاته . سأل يسوع: “أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟”.

في زمن المجيء، يقول البابا فرنسيس أنه بإمكاننا أن نقدم نسختنا الخاصة عن حوار يوحنا مع يسوع عندما نلاحظ أننا لم نتغير أيضاً. “ما الذي ينقص يا رب؟” – “خطاياك! أعطني خطاياك! أعطني خطاياك لأجددك!”.

الإغراء الثالث في عيد الميلاد هو أن نفضّل رتابتنا المريحة على يسوع:

يغرق الناس في أشغالهم اليومية بحيث يرفضون يسوع بدون تفكير عندما يدخل إلى حياتهم.

لكن، لا بد من التفكير بالمُثل الإيجابية التي نراها في عيد الميلاد. لنفكر كم كان من السهل أن تقع الشخصيات الرئيسية في قصة الميلاد ضحية هذا الإغراء.

كان من الممكن أن يركز الرعاة على حراستهم في المراعي ويرفضوا البحث عن يسوع، أو كان من الممكن أن يشعروا بالتهديد من قبل الملائكة أو بالخيبة بسبب وجود الطفل في مذود.

كان من الممكن أيضاً أن يتخطى المجوس رحلتهم الطويلة باتباع النجم.

مريم ويوسف هما بين أبرز أمثلة عيد الميلاد الصالحة. فكروا كم كانت قصتهما ستكون سيئة. كان من الممكن أن تثور مريم على الرحلة الصعبة وفشل يوسف في إيجاد مكان للإقامة. وكان من الممكن أن يرفض يوسف المحنة التي يسببها هذا الطفل الذي ليس طفله.

لكن مريم ويوسف اجتمعا حول الطفل يسوع وسجدا.

بدورنا، إذا كافحنا إغراءات الزهو والغرور والرتابة في عيد الميلاد هذا، سنتمكن من الانضمام إليهم هناك.

العودة الى الصفحة الرئيسية 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياعيد الميلاديسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً