Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

أصبح واضحاً أنّ كلّ من خُتم المسيح على جبينه يجب أن يُقتَل!!! سقط القناع وما يحصل هو الدليل الأكبر على هذا

طوني فارس - تم النشر في 21/12/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) خلال مشاهداتنا لما يجري من حولنا منذ قيام ما يسمّى الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق، نرى أنّ هذا التنظيم لا ينفك يقتل المسيحيين أينما حلّوا،  ففي العراق شاهدنا أنّ التنظيم ينكّل بالمستضعفين وهو ولو حتى نكّل بمسلمين، إلّا أنّ هؤلاء المسلمين لم يتركوا العراق بل معظمهم ارتضى البقاء تحت سلطة الأمر الواقع والخضوع لأوامر داعش إلى أن أتى الأمر الدولي واليوم بدأ العراق يتحرر شيئاً فشيئاً من قبضة الطغاة.

لا شكّ أنّ داعش هو عدو الجميع، إنما لا بد من طرح جملة أسئلة سيما بعد اعتدائي مصر وبرلين!

لماذا وجّه داعش رسالته إلى النظام المصري عبر كنيسة الأقباط؟ ولماذا وجّه داعش رسالته إلى حكومة “ميركل” التي فتحت أبواب بلدها للاجئين أيضاً عبر سوق ميلادي؟

ألم يكن باستطاعة داعش الإنتقام من مصر وألمانيا عبر ضربها أهداف أخرى مثلاً؟ لماذا التركيز على المسيحيين وتجمّعاتهم؟

بات واضحاً أنّ هذا التنظيم ومن خلفه يريدان الإنتهاء من المسيحية في العالم وليس تخويفها فقط…يريد التنظيم محو كل ما هو على علاقة بالمسيحية.

هو يعرف تماماً أنّ المسيحيين في مصر لا يتمتعون بحرية دينية كافية، ويعرف تماماً أنّ الدولة لن تؤمّن لهم الحماية المطلوبة لأن المسيحيين ليس لديهم أي قوة ضغط داخل الحكومة للمطالبة بهذا، وبغياب الحماية يصبح المسيحيون جسماً رخواً أكثر فأكثر فيفكرون في ترك مصر.

أمّا في ألمانيا، فيعرف داعش أنّ ألمانيا هي ملعبه الجديد، فهي التي فتحت أبوابها لألاف المهاجرين من دون التدقيق في هوياتهم، ويعرف التنظيم جيداً أنّ الوحيدين الذين سيقفون في وجه هذا الاجتياح الداعشي لألمانيا هم الأقلية المسيحية التي يمكن أن يولد من رحمها قيادة سياسية جديدة كتلك التي نشأت في أمريكا وقريباً في فرنسا، فهو يريد الانقضاض عليها سريعاً.

وبعيداً عن الكلام المعسول، الذي يقول إنّ المسيحيين كسواهم يتعرضون للاضطهاد، جاءت حوادث الأسبوع هذا وما قبله لتؤكّد العكس.

إنّ المسيحيين في العالم أينما وجدوا، هم روح الفكر والحرية الذي يمكن أن ينير فكر البشرية وتغيير المخططات، والانتهاء منه يعني خضوع البشرية لفكر الظلام الذي يتحكم بقسم كبير منها أخلاقياً اقتصادياً وعسكرياً.

نعم، داعش لن تتوقف عن ضرب تجمعات المسيحيين، ونعم، لن يتوقف المسيحيون أن يكونوا ملح ونور العالم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيحيوناليتياداعش
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً