Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

شجرة الميلاد تعلو على الراية السوداء في العراق

عنكاوا كوم - تم النشر في 19/12/16

العراق/ أليتيا (aleteia.org/ar) لديانات على اختلافها تدعو جميعها إلى المحبة والتآخي، وفي العراق يشترك المسيحيون والمسلمون في الاحتفالات بالمناسبات الدينية؛ فيفرح المسيحي مع المسلم بالمولد النبوي، ويتشاركان في مائدة الإفطار الرمضانية، ويسهر المسلم في بيت جاره المسيحي بمناسبة الكريسماس، والغاية ليست إلّا الاشتراك في الفرح، فالأديان جاءت لتجمع الكل على التسامح لا لتفرق بينهم، لذلك ستكون هذه السنة مناسبة للنصر على أعداء المحبة.

بغداد – تحدّى العراقيون وتيرة العنف والحرب الدائرة حاليا ضد تنظيم داعش الإرهابي بصورة كبيرة، وبدأوا في الاستعداد للاحتفال بأعياد الميلاد واستقبال السنة الميلادية الجديدة، تغمرهم فرحة وبهجة ومشاعر أمل ذات مذاق خاص، بعد أن تحررت أحياء ومناطق وكنائس وأديرة مسيحية من سيطرة داعش في مناطق متفرقة من الموصل.

تقول غفران (37عاما)، مسيحية تعمل بوظيفة حكومية “إصرارنا على الاحتفال هذا العام يعطينا الأمل في عودة الأمن والاستقرار إلى بلدنا، بعد نجاح القوات العراقية في تحرير أجزاء واسعة من الموصل وفك أسر الكنائس والأديرة من سيطرة داعش.

وتضيف غفران أن “المسيحيين على قناعة تامة بأن المسلمين لا شأن لهم بالمتطرفين الذين اتخذوا من الإسلام طريقا لتنفيذ جرائم فظيعة، استهدفت المسلمين والمسيحيين والإيزيديين والتركمان والصابئة… نحن في العراق أمة واحدة وسنبقى كذلك”.

وقالت “سنحتفل بأعياد الميلاد بسعادة وسرور، وسنتبادل التهاني والهدايا مع الأهل والإخوة في الطوائف الأخرى”.

لقد زيّنت أشجار أعياد الميلاد الشوارع الرئيسية الكبرى في بغداد، استعدادا للاحتفال بأعياد الميلاد والعام الجديد.

وتشهد الأسواق إقبالا كبيرا من قبل المتبضعين الباحثين عن أنواع مميزة من الهدايا لاقتنائها، والتي تتفاوت أسعارها، فيما تنتشر أشجار أعياد الميلاد بكثافة أمام واجهات المحال التجارية والمطاعم لاستقطاب الزبائن، في مشهد يعكس رغبة العراقيين في إحياء هذه المناسبة بمستوى الاستعداد ذاته الذي يجري في دول أخرى أكثر أمنا واستقرارا من العراق، الذي يخوض حربا ضروسا ضد داعش.

_14818994399

ويأتي عيد رأس السنة في العراق، الذي تمثل فيه المسيحية ثاني أكبر الديانات بعد الإسلام، هذا العام ليشهد قلة ملحوظة في أعداد المسيحيين بالعديد من المناطق في بغداد والمحافظات الأخرى، بعد الأحداث الأمنية الأخيرة التي استهدفت المسيحيين بطريقة لم يشهدها تاريخ العراق.

ويتوزع أبناء المسيحية في العراق على أربع عشرة طائفة يمارسون عباداتهم بحرية، وتتحدث نسبة منهم اللغة العربية كلغتهم الأمّ، في حين أن نسبة منهم تتحدث اللغة السريانية بلهجاتها العديدة واللغة الأرمنية.

وكشفت تقارير إعلامية أن أعداد المسيحيين في العراق تراجعت بنحو 80 بالمئة، حيث انخفض عددهم من نحو مليون و400 ألف قبل 2003 إلى نحو 275 ألفا فقط في 2016، وذكرت التقارير نقلا عن مؤسسات مسيحية أن نحو 25 بالمئة من نازحي سهل نينوى هاجروا خارج البلاد.

وفي دور العبادة المسيحية تجري الاستعدادات على قدم وساق وبصورة مبكرة للاحتفال بأعياد الميلاد والسنة الجديدة في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وتجري في حديقة الزوراء ببغداد عملية تركيز أكبر شجرة ميلاد، استعدادا للاحتفال الجماهيري الذي ستشهده بغداد ليلة الاحتفال بالعام الجديد، ترافقها ألعاب نارية وسط حضور جماهير غفيرة.

تقول هيلين (28 عاما)، مسيحية تعمل في صالون حلاقة “أعياد الميلاد مناسبة مقدسة، نحتفل بها حتى وإن كنا في قمة الحزن، لأنها تعطينا فسحة من الأمل والتفاؤل بأن الخير قادم، والخلاص من الظلم الذي تهدف إليه كل الإنسانية أيا كانت”.

وأشارت إلى أنه “رغم جراحات بلدنا إلا أن الأسواق والمتاجر تعج بأجواء الفرح والبهجة وهدايا أعياد الميلاد، وهذا في حد ذاته يمثل انتصارا للحياة والحرية على الظلم”.

_97348_iraq3

وسيكون بوسع المسيحيين إحياء مراسم الاحتفال بأعياد الميلاد بحرية في الكنائس بعد أن فرضت السلطات إجراءات أمنية في محيط الكنائس والشوارع المؤدية إليها.ويقول أمجد (16 عاما)، طالب في مرحلة الدراسة الثانوية “استكملنا شراء مستلزمات أعياد الميلاد، وتمت إقامة شجرة عيد الميلاد وتزيينها بأنواع من مواد الإنارة والدمى، وسنقضي ليلة عائلية رائعة بحضور الأهل والأقارب”.

وفي الوقت الذي يفضل بعض المسيحيين المتبقين في العاصمة بغداد الانزواء والاحتفال المحدود بعيد رأس السنة، نتيجة الغلاء وغياب الأهل والأصدقاء، شرعت شركات السياحة في الإعلان عن تنظيم رحلات إلى مدن كردستان للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، التي ستكون ضخمة بسبب تواجد أعداد غفيرة من المسيحيين، فيما ستخصص محطات فضائية عراقية مساحات من بثها لنقل وقائع الاحتفال بقداس منتصف الليل والصلوات في الكنائس، ومباهج الفرح والاحتفالات في الشوارع والحدائق رغم موجة البرد والأمطار التي بدأت تغزو البلاد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العراقالميلاداليتياشجرة الميلاد
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً