Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

المسيحية دين خطير!!!!!

AP File

Fr Dwight Longenecker - تم النشر في 19/12/16

تشكل المسيحية تهديداً خطيراً بالنسبة لاتباع العنف والسلطة!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar)قال أحدهم: “الحقيقة خطيرة والحقيقة الدينية هي الأخطر.”

إن التفسير الإيجابي لهذا الاقتباس هو ان الحقيقة الدينية خطر ازاء التراخي والكسل البشري والميل الطبيعي للبحث فقط عن الراحة وعن مسرات الحياة. إن الدين دعوة سامية ويتطلب مجهوداً سامياً. فالحقيقة في كلّ دين تدعو المؤمن الى تخطي ذاته ليكون أفضل كائن بشري. وبالتالي، فإن الدين يُشكل خطر على كلّ الذين يبحثون عن الراحة في العيش.

ويُشكل الدين أيضاً خطراً على الأشرار. فيشكل المتدينون الذين يصرون على السلام والعدالة والمصالحة والمغفرة والرحمة خطراً على المستبدين والسياسيين الفاسدين ورجال الاقتصاد الطامعين والموظفين الظالمين. فلطالما كان الدين الأصيل خطراً بالنسبة للطغاة ولذلك حاولوا القضاء عليه..

وفي حين يُشكل الدين خطراً على الطغاة إلا ان للخطر الديني جانبٌ سلبي آخر. فالدين الذي يسعى الى الهداية عن طريق القوة او الوحشية يهدد السلام والعدالة في العالم. إن هذا الدين منافي للدين ففي حين يطلق الدين الحقيقي العنان لأفضل ما في الانسانية يُطلق نقيض الدين هذا العنان لأسوأ ما في الانسانية.  وفي حين يحث الدين الحقيقي الأفراد على الانفتاح، يُعمي نقيض الدين هذا عيونهم. وفي حين يُشكل الدين الحقيقي خطراً على القسوة والجشع والانتقام، يُعتبر نقيض الدين هذا خطراً على السلام والعدالة والمغفرة.

ويُظهر تقدم الدولة الإسلامية في العراق والشام نقيض الدين بكلّ قوته. فبإسم “دين السلام”  يذبح بلطجية الدين الإسلامي ويقتلون ويُشوهون باسم اللّه. ويحق لأهل الإسلام ان يخافوا من ان يتشوه دينهم فيصبح ما هو عكس الدين ونقيضه.

ويواجه المدافعون عن الإسلام حجةً قوية وهي أن الرسول محمد نفسه روج  للهداية بالقوة والغزو العسكري كحجز الزاوية في الدين الاسلامي وبالتالي يصعب عليهم التأكيد على ان دينهم دين سلام خاصةً وان الحريات التي يتمتعون بها في البلدان المسيحية هي الحريات نفسها التي يحرمون المسيسحين منها في البلدان المسلمة. فكيف للمدافعين عن الاسلام رفض متطرفي الدولة الاسلامية في العراق والشام ومؤسس دينهم أمير حربٍ اشتهر بالعنف؟

ويربح المسلمون المتطرفون الحرب الدعائية في حين تبدو اصوات المسلمين المعتدلة والداعية الى السلام والدبلوماسية ضعيفة وبعيدة. ويبقى التهديد الأساسي متمحوراً حول سيطرة الاسلام المتطرف عوض ان تصبح البلدان المسلمة أكثر انسانية وانفتاحاً وتقبلاً.

وتجدر الإشارة الى ان الإسلام المتطرف الذي يُعتبر نقيض الدين أكثر خطورةً بعد إذ ان الالتزام بالدين ليس التزاماً بالأرض أو الوطن فيعيش المتطرفون الاسلاميون الشباب المؤيدين لأهداف الدولة الاسلامية في العراق والشام ويعملون في بلدان عديدة من حول العالم وولاءهم ليس للأمة إنما لدينهم المتطرف وليس لمسقط رأسهم إنما لإيمانهم الذي يتخطى الحدود الوطنية وحبهم ليس لأترابهم بل لأتباع دينهم.

وفي عالمٍ يزداد انفتاحاً وحيثُ السفر والهجرة أكثر سهولة، لا قيمة للولاءات القبلية وبالتالي أصبح الدين الرابط الوحيد الذي يقرب الناس من بعضهم البعض عبر الحدود الوطنية. فيبني الدين رابطاً بين الناس من مختلف المشارب والانتماءات وهو أمرٌ لا تستطيع اي قوة اقتصادية أو سياسية القيام به.

وعلى ضوء ذلك، تدعو الحاجة الى الترويج لدينٍ حقيقي يدفع باتجاه السلام والعدالة وحقوق الانسان والمصالحة وقبول الآخر. والدين الوحيد المستند الى المغفرة والمصالحة هو الدين المسيحي. فيدعو المسيحيون المسيح ملك السلام والذين يتبعونه حقيقةً وبشكلٍ كامل هو وحدهم قادرين على احلال السلام في العالم وهم يُشكلون خطراً على من هم الخطر بعينه اي الذين يبحثون فقط عن العنف والانتقام.

وفي حال لم ينتصر دين ملك السلام، انتصر دين ملك الظلمات وفي حال انتشر دين القتل والفوضى، حصدت البشرية الحرب والخراب واليأس.

الأب دوايت لونعنيكير هو كاهن رعية سيدة الوردية في غرينفيل في خنوب كارولينا. يمكنكم زيارة مدونته والبحث عن كتبه والتواصل معه على الموقع الالكتروني dwightlongenecker.com
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً