Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

لما يدينني الناس عند اكتشافهم انني لست عذراء؟

© PKpix / Shutterstock

أليتيا العربية - تم النشر في 17/12/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)

السؤال:

أبلغ من العمر ١٦ سنة وفقدت للتّو عذريتي. انتظرت الى حين أحب حقيقةً صديقي والتأكد من انه يحبني هو أيضاً. لا أعتقد أن للجنس علاقة بالزواج بل أعتقده خياراً على كلّ واحدٍ منا اتخاذه من خلال طرح سؤال على الذات وهو: هل أنا جاهزة لتحمل التابعات في حال لم تنجح الأمور. تحدثت مع صديقي عن التابعات وقررنا استخدام وسائل منع الحمل ولم يحصل أي سوء.

تركني صديقي منذ فترة ليست ببعيدة. أعرف أن السبب لم يكن الجنس بل فقط لكوننا ابتعدنا عن بعضنا البعض. لا نزال أعز الأصدقاء وأنا لست نادمة على ما فعلته لأنني كنت أحب صديقي وسأحبه دوماً. لكن، لما يدينني الناس عند اكتشافهم انني لست عذراء؟

الجواب:

تشعرين ان الناس ينتقدونك لكونك لست عذراء إلا أنك ستتفاجئين بأن أناس آخرين يشعرون بأنهم منتقدين للسبب المعاكس تماماً – أي لأنهم لم يمارسوا الجنس بعد! فالأمر منوط بالمنتقد وبفلسفته.

هناك فلسفة أخرى تستند الى الحقيقة المسيحيّة والكتاب المقدس ومفتاح هذه الفلسفة هو العلاقة. وبحسب هذا المعتقد، فإن الجنس وسيلة تجمع الأفراد في علاقة كاملة فيصبح شخصان وحدةً واحدة من المحبة لبقيّة حياتهما. أي وبكلماتٍ أخرى، فإن الجنس مرتبط بالزواج والعائلة. يبقى الخيار الفردي مهماً لكنه لا يبقى الأهم الى الأبد. يصبحان “جسداً واحداً” من خلال خيار الزواج. ويأتي الجنس مع التزام، يخسر الفرد قدراً من الحرية والفرديّة لكن يربح شريكاً على مدى الحياة.

ولذلك يخبركِ بعض الناس انهم لا يوافقون على ما فعلت. فبحسب الفكر المسيحي، لقد أخفقت في مكانٍ ما. قد تكون نواياكِ سليمة لكنك لم تفهمي الهدف من الجنس. اعتقدت انه لمتعة قصيرة المدى كانت أم بعيدة. بحسب التفكير المسيحي، فإن الجنس هو أمرٌ من الممكن الاستمتاع به ضمن إطار الزواج – وأنت وضعت ذلك على المحك. لقد تصرفت بطريقة تصعّب استمتاعك في ما بعد  بالجنس واكتشاف الفرح الحقيقي الناتج عنه كما وصعّبت الأمر على شريكك وعلى أي شريك في المستقبل. فعندما تعتادين التنقل بحرية من علاقة جنسيّة الى أخرى، يصبح من الصعب جداً البقاء مع شخص واحد فالعادات الجنسيّة قويّة جداً.

تقدم الطريقة المسيحيّة أكبر عدد من المنافع وأفضل الفرص لعيش حياة مرضيّة. يمكنك أن تلاحظي بسهولة تابعات أي فلسفة فرديّة من حولك وهذا لأن وجهة النظر الفرديّة الخاصة بالجنس غير واقعيّة. تلتقين بأحدهم، تقررين ممارسة الجنس معه ومن ثمّ يذهب كلّ منكما في سبيله وتعتبرين وكأن شيئاً لم يحصل لأنك تستخدمين وسائل منع الحمل ووسائل الحماية الأخرى.

إلا أن شيئاً حصل لك ولصديقك خاصةً وان رابط، كان من المفترض أن يكون دائماً، انقطع.

فحتى ولو كنت غير نادمة على شيء، ستبقى ذكرايات هذه العلاقة الفاشلة الأولى حاضرة. فالجنس ليس مجرد علاقة جسدية بل هي روحيّة إيضاً ويُرتب الابتعاد عن الجنس نتائج لا مفر منها.

فكري في الفلسفة التي تودين اعتمادها هل تريدين التماشي مع وسائل الاعلام الجديدة ونمطها أو الاستثمار في الحكمة التاريخيّة؟ سيكون لجوابك تابعات على بقيّة حياتك ففكري جيداً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً