Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

كيف مات القديس يوسف؟

Public Domain

أليتيا العربية - تم النشر في 17/12/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تعتبر حياة القديس يوسف حياةً كلّها حب، عاشها بوحدة مع العذراء مريم فما من حبٍ بشري بعد حب مريم وصل الى هذا المستوى وهذه المثالية فمحبة القديس يوسف فاقت محبة الملائكة والقديسين وهي الأقرب من المحبة التي تكنها العذراء لأولادها.

ويقول القديس برناردو ان محبة يوسف شبيهة بمحبة مريم وبالتالي فإن روحه شبيهة بروحها. يمكن القول ان حياته كلّها حياة نقية ومثالية ومن ما لا شك فيه بالتالي ان يكون مات ميتةً طاهرة.
لا نعرف متى وكيف مات القديس يوسف، فالإنجيل لا يُطلعنا على هذه التفاصيل كما لا يأتي على ذكر موت القديسة العذراء. 

ويُقال انه توفي قبل ان يبدأ يسوع حياته العامة إلا ان التاريخ الدقيق غير معروف علماً ان تسليم يسوع والدته الى عهدة القديس يوحنا، لدليل ان زوجها يوسف توفي قبل موت يسوع.

لا نعرف تاريخ ولا تفاصيل موت يوسف إلا ان الواضح هو ان القديس يوسف مات برائحة المحبة التي عاشها كلّ حياته.

وكتب القديس يوحنا الصليب متحدثاً عن النفوس التي وصلت الى مستوى الارتباط الروحي على طريق القداسة:

“علينا بمعرفة ان الموت الطبيعي لهذه النفوس التي وصلت الى هذا المستوى المرتفع – وعلى الرغم من كون موتها الطبيعي شبيهٌ بموت النفوس الأخرى – يختلف من حيث السبب وطريقة الموت…فيكون موتهم سلساً وعذباً فيموتون برائحة القداسة تماماً كما البجعة التي يصبح غناؤها أعذب عندما تموت”

مات القديس يوسف متسلحاً بالمحبة والى جانبه ابنه الغالي وزوجته الحبيبة فكان أكثر من جاهز للقاء الموت.

من عساه يتخيل الفراق المرير ووداع الابن  والزوجة والتعزية العذبة التي تلت خاصةً وان المحبة المتبادلة كانت هي سيدة الموقف في هذه العائلة؟ فأحبوا بعضهم البعض بصورةٍ حميمة وعذبة فكانت محبة نقية.

وغالباً ما نرى في الرسوم التي تمثل موت القديس يوسف، يسوع ومريم ساهران الى جانبه يُعطيانه أفضل ما لديهما!

ويُقال أن القديس يوسف مات بين يدَي ابنه. فأخذ يسوع يوسف بين ذراعَيه ووضع رأسه على صدره فيا لها من ميتةٍ عذبة ويا لها من فرحة لا تقدر بثمن ومن محبةٍ متقدة!

فكانت ذراعَي يسوع التي احتضنت والده في لحظات حياته الأخيرة أكبر كنز وأكبر نعمة. فهو الذي التجأ الى ذراعَي والده مرات ومرات وهو صغير، يُبادل والده بلفتة كلها محبة وعطاء.
فأغمض له عينَيه بيدَيه ودفنه مع مريم زوجته بعينَين دامعتَين في مقبرة أسلافه.

وتقول القديسة تيريزا ان القديس يوسف مات وهو يحب اللّه حباً نقياً. ويؤكد القديس فرانسيسكو دي ساليس ان القديس يوسف هو انسانٌ بار احب كثيراً في حياته لذلك من غير الممكن ان يموت سوى برائحة المحبة فهو احب ابنه يسوع من كل قلبه وكل روحه واتم المهمة التي اوكله اياها الآب السماوي.

وهذا ما يؤكد عليه جميع محبين ومتابعين القديس يوسف ولذلك يُعتبر القديس يوسف شفيع الميتة الصالحة.

هو شفيع الكنيسة جمعاء ويلتجئ اليه جميع افرادها قبل ان ينتقلوا للقاء الآب فهو يساعدهم ويحميهم ويدعمهم ويواسيهم في هذه اللحظات الصعبة.

فهو الملجأ القادر الذي نجد فيه محامياً في الساعة التي نرحل فيها للقاء الآب.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً