أليتيا

إنجيل اليوم: “ما تكَلَّمَ إنسانٌ مِنْ قَبلُ مِثلَ هذا الرَّجُلِ”

مشاركة
انجيل القديس يوحنا ٧ / ٤٥ – ٥٣

“ورجَعَ الحرَسُ إلى رُؤساءِ الكَهنَةِ والفَرِّيسيّـينَ، فقالَ لهُم هَؤُلاءِ لماذا ما جِئتُمْ بِه, فأجابَ الحرَسُ ما تكَلَّمَ إنسانٌ مِنْ قَبلُ مِثلَ هذا الرَّجُلِ, فقالَ لهُمُ الفَرِّيسيُّونَ أخَدَعكُم أنتُم أيضًا, أرأيتُم واحدًا مِنَ الرُؤساءِ أوِ الفَرِّيسيّـينَ آمنَ بِه, أمَّا هَؤُلاءِ العامةُ مِنَ النـاسِ الذينَ يَجهَلونَ الشَّريعةَ، فهُم مَلعونونَ. فقالَ نيقوديموسُ، وكانَ مِنَ الفَرِّيسيِّينَ، وهوَ الذي جاءَ قَبْلاً إلى يَسوعَ, أتحكُمُ شَريعتُنا على أحَدٍ قَبلَ أنْ تَسمَعَهُ وتَعرِفَ ما فَعَلَ, فأجابوهُ أتكونُ أنتَ أيضًا مِنَ الجليلِ فَتِّشْ تَجِدْ أنَّ لا نَبِـيَّ يَظهَرُ مِنَ الجليلِ. ثُمَّ ا‏نصَرَفَ كُلُّ واحدٍ مِنهُم إلى بَيتِهِ”.

 

التأمل:  “ما تكَلَّمَ إنسانٌ مِنْ قَبلُ مِثلَ هذا الرَّجُلِ”

 

يسوع لم يتكلم انسان مثله ولم يفعل انسان مثله لأنه :
– يرحم ضعف الانسان لو كان خاطئا..
– لأنه لم يمقت الحياة الاجتماعية والاختلاط بين الناس, أي أنه لم يكن متزمتا, بل أكل وشرب وابتسم وبكى .. لم يعترض على أفراح الناس وعاداتهم..
– لا يوجد في قاموسه كلمة رفض أو ابعاد أو عزل, أو حرم, أو تكفير, أو تجريم, أو تعيير, مهما كانت الاوضاع محرجة, أو خطيرة..
– لم يتكلم مع الناس “من فوق” كما يفعل بعض المسؤولين “الاكليروسيين ” عندنا في الكنيسة.
– أحب حتى الالم والموت، موت الصليب…
– لم يستعمل سلطته ليغتصب عقول الناس (ها أنا واقف على الباب أقرع) كما يفعل المشعوذين، بل احترم حرية الانسان الى أبعد الحدود..
– لم يلق الرعب في قلوب الضعفاء بل بشرهم بالخلاص والرجاء الصالح والفرح الوفير..
– لا يحب الالقاب ولا الشارات ولا التيجان, أحب لقب على قلبه هو ابن الانسان, وأجمل شارة حملها هي الصليب, وأبهى تاج اعتمره هو اكليل الشوك..
– لم يسمح لأحد أن يتزلم عنده, ولم يستعبد أحد, ولم يحسب نفسه على وطن أو أمة أو ثقافة, أو فئة من الناس..
– لم يتكلم وبيده بنود الشريعة أو النظام أو الوصايا, لم يحلل أو يحرم هذا أو ذاك الفعل.. شريعته الوحيدة ونظامه الوحيد ووصيته العظيمة هي الحب, فقط الحب..
لم يتكلم أحد مثله, لأن كلامه يحيي النفس ويقيمها حتى من الموت..

 

مع بطرس نقول من كلّ القلب: إلى من نذهب يا ربّ، وكلام الحياة الابدية عندك ؟ أنت الحبّ والحياة، زدنا قربًا منك وإتحادًا بك، اسكن فينا واملك على حياتنا، حوّلها بنعمتك إلى خبز وخمر للجموع الجائعة للحياة والمتعطشة للحبّ.آمين

 
نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً