أليتيا

إنجيل اليوم: «أَلَيْسَ هذَا مَنْ يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ؟

مشاركة
 

إنجيل القدّيس يوحنّا ٧ / ٢٥ – ٣٠

 

كَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ أُورَشَليمَ يَقُولُون : «أَلَيْسَ هذَا مَنْ يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ؟

فَهَا هُوَ يَتَكَلَّمُ عَلَنًا، ولا يَقُولُونَ لَهُ شَيْئًا. تُرَى، هَلْ تَأَكَّدَ الرُّؤَسَاءُ أَنَّ هذَا هُوَ المَسِيح؟

غَيْرَ أَنَّ هذَا، نَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ هُوَ. أَمَّا المَسِيح، عِنْدَمَا يَأْتِي، فَلا أَحَدَ يَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ هُوَ».

فَهَتَفَ يَسُوع، وهُوَ يُعَلِّمُ في الهَيْكَل، وقَال: «تَعْرِفُونِي إِذًا، وتَعْرِفُونَ مِنْ أَيْنَ أَنَا! ومَا أَتَيْتُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، ولكِنَّ مَنْ أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ، وأَنْتُم لا تَعْرِفُونَهُ.

أَنَا أَعْرِفُهُ، لأَنِّي مِنْ عِنْدِهِ أَتَيْت، وهُوَ أَرْسَلَنِي».

فَكَانُوا يَطْلُبُونَ القَبْضَ عَلَيْه، ولكِنَّ أَحَدًا لَمْ يُلْقِ عَلَيْهِ يَدًا، لأَنَّ سَاعَتَهُ مَا كَانَتْ بَعْدُ قَدْ حَانَتْ.

 

التأمل:   “أَلَيْسَ هذَا مَنْ يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ؟”

 

 

نعم هذا هو يسوع الناصري، انه المسيح الذي انتظرته الشعوب ليحل السلام فيما بينهم، انه ابن الانسان الخبير بشؤون الانسان والمحب له بطريقة عجيبة، اذ لا يمكن لأحد أن يحب مثله ويغفرمثله ويتقبل مثله، انه عمانوئيل الذي فتح لكل إنسان باباً لا يمكن لأحد أن يغلقه..

 

ولكن لماذا تودون قتله؟ ما الذي صنعه؟ ومن أنتم؟

 

لم يقتل ليُقتل، لم يحمل سيفا، لم يحرض على القتل، لم يحكم على أحد ولم يدين أحد. بل دعى الى الحب فقط الى الحب، حتى محبة الأعداء!!

 

إذاًة لماذا تبحثون عنه لقتله؟ لماذا تكرهون الحب ؟

 

الذي يفاجئني أن من ينوي قتل المسيح هم من الخارج ومن الداخل أيضاً.. ربما أن الذين يبحثون عنه لقتله من الداخل أكثر من الخارج!!

 

يودون قتل المسيح في الانسان والإنسانية.. اذا نجحوا ماذا يبقى؟  طبعاً لا إنسان ولا إنسانية ..

 

يحلمون في قتل المسيح في العائلة.. وإذا نجحوا ماذا يبقى؟ طبعا لا عائلة ولا تربية ولا خلق ولا أخلاق…

 

يريدون قتل المسيح في الفقير والجائع والمشرد والسجين والخاطىء والمسكين.. لماذا؟ فقط لأنهم يريدون إطفاء النور الذي يفضح شرهم.. لأنهم أبناء الظلام..

 

يريدون قتل البراءة في عيون الاطفال من خلال تكسير العائلة التقليدية وتحطيم بنيانها الذي يقوم على الأمانة والتضحية والصبر الجميل..

 

يريدون قتل التواصل بين البشر من خلال فرزهم بين مؤمن وكافر، بين قريب وبعيد، بين حليف وعدو، بين غني وفقير..

 

يريدون إطفاء النور في الشرق من خلال تفريغه ممن هم ملح الارض ونور العالم..

 

لكن لنا رجاء ان الانسان كبيرٌ جدا، ولا يستطيع أن يكتفي بأي شيء على هذه الأرض، فهو لا يكتفي الا اذا اتجه نحو الله. وكما السمك لا يستطيع أن يعيش خارج المياه، لا يستطيع الانسان أنيعيش من دون المسيح.. (خوري أرس)

 

نهار مبارك

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً