أليتيا

إنجيل اليوم: “مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ”

© Antoine Mekary / ALETEIA
مشاركة

إنجيل القدّيس يوحنّا ٧ / ١١ – ١٨

 

كَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَ يَسُوعَ في العِيد، ويَقُولُون: «أَيْنَ هُوَ ذَاك؟». وكَانَ في الجَمْعِ تَهَامُسٌ كَثِيرٌ في شَأْنِهِ. كَانَ بَعْضُهُم يَقُول: «إِنَّهُ صَالِح»، وآخَرُونَ يَقُولُون: «لا، بَلْ هُوَ يُضَلِّلُ الجَمْع». ومَا كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ عَلَنًا، خَوْفًا مِنَ اليَهُود. وفي مُنْتَصَفِ أيَّامِ العِيد، صَعِدَ يَسُوعُ إِلى الهَيْكَل، وأَخَذَ يُعَلِّم. وكَانَ اليَهُودُ يَتَعَجَّبُونَ قَائِلين: «كَيْفَ يَعْرِفُ الكُتُب، وهُوَ مَا تَعَلَّم؟». فَأَجَابَهُم يَسُوعُ وقَال: «لَيْسَ التَّعْلِيمُ تَعْلِيمي، بَلْ تَعْلِيمُ مَنْ أَرْسَلَنِي. مَنْ يَشَاءُ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَةَ مَنْ أَرْسَلَنِي يَعْرِفُ هَلْ هذَا التَّعْلِيمُ هُوَ مِنْ عِنْدِ الله، أَمْ أَنِّي مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أَتَكَلَّم. مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ. ومَنْ يَطْلُبُ مَجْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ فَهُوَ صَادِقٌ لا ظُلْمَ فِيه.

 

التأمل: “مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ”

أتذكر جيدا صورة رجل يدعى “أطلس” يحمل على كتفيه الكرة الارضيّة، في كتاب اللغة العربية للصف الرابع ابتدائي. كنت حينها كلما نظرت الى هذا الرجل القوي البنية، أخاف كي لا تقع بِنَا الارض ونموت، في حال تعب من هذا الحمل الثقيل..لكن سرعان ما اكتشفت ان صورة “أطلس” هذه هي وهم وادعاء زائف وافتخار بالنفس مضحك- مبكٍ.. مضحكٌ لانها دعابة ليس الا.. ومبكٍ لأن الكثير من الناس مصابون بهذه “النفخة” المرضية..

الذي يطلب “مجد نفسه” يئن من أنانيته التي تصيبه بمرض عضال شديد الالم ، لا دواء له ولا شفاء منه سوى الحب، أي العمل بصمت والخدمة الحانية، كحنو الوالدة على طفلها الرّضيع، دون منَّة، أو “تربيح جميل”.. حبٌ من القلب الى القلب  لوجه الله فقط..

كم هي جميلة صلاة القلب لمار افرام السرياني التي تناسبنا جميعا خصوصا من منا  يعمل لمجد نفسه:

“اللهم اخلق لي قلباً نقياً، عفيفاً، طاهراً، بسيطاً، لا يفكر بالشر، ولا تأوى إليه الشهوات. قلباً نقياً، لا يعرف الثلب ولا يغتاب قريبه. قلباً نقياً، يملأه الحب دائماً، وفي كل حين يبتغي الأمان والسلام لكل إنسان. قلباً نقياً، يحب الصوم والصلاة و السهر واذلال الجسد والعمل والتعب دائماً. قلباً نقياً يبتغي التواضع ويلزم السكينة والبشاشة مع الجميع”

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً