أليتيا

إنجيل اليوم: “مَا حَانَ وَقْتِي بَعْد، أَمَّا وَقْتُكُم فَهُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ حِين…”

© Antoine Mekary / ALETEIA
مشاركة
إنجيل القدّيس يوحنّا ٧ / ١ – ١٠

بَعْدَ ذلِك، كَانَ يَسُوعُ يَتَجَوَّلُ في الجَلِيل، ولا يَشَاءُ التَّجَوُّلَ في اليَهُودِيَّة، لأَنَّ اليَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ قَتْلَهُ.
وكَانَ عِيدُ اليَهُود، عِيدُ المَظَالِّ، قَريبًا.
فقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: «إِنتَقِلْ مِنْ هُنَا، وَٱذْهَبْ إِلى اليَهُودِيَّة، لِكَي يُشَاهِدَ تَلامِيذُكَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي تَصْنَعُهَا.
فَلا أَحَدَ يَعْمَلُ شَيْئًا في الخَفَاء، وهُوَ يَبْتَغِي الظُّهُور. إِنْ كُنْتَ تَصْنَعُ هذِهِ الأَعْمَال، فَأَظْهِرْ نَفْسَكَ لِلْعَالَم»،
لأَنَّ إِخْوتَهُ أَنْفُسَهُم مَا كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ.
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «مَا حَانَ وَقْتِي بَعْد، أَمَّا وَقْتُكُم فَهُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ حِين.
لا يَقْدِرُ العَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُم، لكِنَّهُ يُبْغِضُنِي، لأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَة.
إِصْعَدُوا أَنْتُم إِلى العِيد، وأَنَا لا أَصْعَدُ إِلى هذَا العِيد، لأَنَّ وَقتِي مَا تَمَّ بَعْد».
قَالَ لَهُم هذَا، وبَقِيَ في الجَلِيل.
وبَعْدَمَا صَعِدَ إِخْوَتُهُ إِلى العِيد، صَعِدَ هُوَ أَيْضًا، لا ظَاهِرًا بَلْ في الخَفَاء.

التأمل: “مَا حَانَ وَقْتِي بَعْد، أَمَّا وَقْتُكُم فَهُوَ حَاضِرٌ فِي كُلِّ حِين…”
جاءت إجابة السيد المسيح في دفاعه عن أسلوب اختفائه في الجليل كل هذه المدة هي أنه لا يريد أن يسبق الأحداث، فإن وقته لم يحضر بعد. فإنه لا يريد أن يذهب إلي أورشليم فيثير الرؤساء في أورشليمحتى يحين وقت آلامه حسب خطته الإلهية التي دبرها. هذا وقد أوضح لهم أنه لا يذهب لاستعراض أعمال معجزيه، ولا لكسب شعبية، ولا لإظهار نفسه للعالم، وإنما يذهب ليحقق خطة الخلاص. هميستطيعون أن يذهبوا إلي أورشليم كزائرين، أما هو فيذهب هذه المرة لكي يُفحص ويُقدم ذبيحة فصح، إذ هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم.
لم يحن بعد وقت آلامه، لأن هذا العمل الخلاصي يتحقق حسب خطته الإلهية، أما بالنسبة لهم فهم كأصدقاء للعالم لا يجابهون خطرًا، بل يذهبون أينما أرادوا. أيضًا وقت صعوده إلى العيد لم يحن بعد، لأنله خطة خاصة في صعوده، أما بالنسبة لهم فيمكنهم الذهاب إلى العيد في أي وقت. هنا يفضح نيات إخوته بطريقة غير مباشرة، دون أن يحرج مشاعرهم. فإذ كانت نياتهم شريرة وخبيثة فالعالم الخبيثبشره لا يبغضهم، لأن أعمالهم متناغمة مع فكر العالم. أما هو فلن يهادن العالم، فالعالم لا يطيقه.
يقول لنا يسوع اليوم أن وقتنا حاضر حيث تكونون بلا خطر، أما وقته حيث حلَّ زمن الصليب يلزمه أن يموت.(القديس أغوسطينوس)

ملاحظة: “اعتاد الكتاب المقدس أن يدعو الأقرباء من ذات الأسرة اخوة، لذلك فإن كلمة “اخوته” غالبًا ما يُقصد بها أقرباء السيد المسيح حسب الجسد أيا كانت القرابة…”

نهار مبارك

 
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً