أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

من هي الجهة التي تقف خلف تفجير الكنيسة في مصر اليوم؟

مشاركة
تعليق
 روما/أليتيا(aleteia.org/ar) ليست المرّة الأولى التي يدفع فيها مسيحيو الشرق ثمن الخلافات السياسية في الشرق الأوسط، وليست المرة الأولى التي تمرّر القوى الفاعلة رسائلها عبر الكنيسة في مصر.

نذكر تماماً ما تعرض له الاقباط في مصر خلال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق حسني مبارك وما بعدها، وكيف دفع الأقباط ثمن الخلاف السياسي الحاد في البلاد، وكيف استشهد العديد منهم جراء تفجير الكنائس وقتل البعض واضطهاد ما زال يتهددهم بين الحين والآخر.

 

لم تسلم دماء الأقباط من الصراع الدائر بين الجيش والجماعة الاسلامية، بل وصل الأمر الى ليبيا التي اصرت داعش على ايصال رسائلها الى الداخل المصري عبر قتل اقباط عزّل لا ذنب لهم في كل ما يحدث، وكالعادة، المسيحيون يدفعون الثمن.

اليوم، فاق المصريون والمسيحيون على خبر تفجير كنيسة وقتل مؤمنين أرادوا المشاركة في الذبيحة الالهية ورفع صلواتهم من اجل مصر، غير ان يد الاجرام بوحشية فتكت بأرواح المؤمنين الذين كانوا كالعادة صندوق بريد سياسي.

 

من يا ترى الجهة الواقفة خلف قتل الأبرياء في الكنيسة المرقسية؟

 

اصابع الاتهام موجهة الى الجماعة الإسلامية، إلى داعش، والب عض يشير الى لعبة سياسية أكبر بكثير مما يتخيله البعض، ولكن وبعيداً عن توجيه اصابع الاتهام الى هذا أم ذاك من الأفرقاء، وربما يكون الفاعل يريد توريط المصريين في حرب طائفية ومذهبية، وبعيداً من هذا، على المسيحيين في مصر التفكير جدياً في وجودهم والعمل على تحصين وحدتهم في ما بينهم، وكما عهدناهم، فما عليهم سوى التشبّث بمصر الدولة، بجيشها وأن يبقوا رسالة سلام وانفتاح على الرغم من كل ما يحدث.

 

من يا ترى الجهة التي تقف وراء ما حصل اليوم؟

 

سنسمع الكثير وربما ينجو الفاعل أو لن يكشف، لكن يبقى على المسيحيين التفكير جدياً في وجودهم وحريتهم.

أما الجهة التي تقف خلف ما حصل اليوم ومهما كان دورها لونها أم سياستها، فهي لن تجرؤ بعد الآن على تمرير رسائلها عبر المسيحيين في مصر عندما يقف المسيحيون في صف واحد ضد تهديد وجودهم، بوضع استراتيجية واضحة والتأكيد على هويتهم المصرية ووطنيتهم، وكلما هدمت كنيسة يبنون أخرى، وحان الوقت لاعتراف الاطياف المصرية على أنواعها بحق المسيحيين بالانتخاب، ودخول البرلمان والحكومة لأنهم يحبون مصر ويتمسكون بالعيش المشترك فيها على الرغم من الاضطهاد الشرس الذي يعانون منه.  مسيحيو مصر هم شعب طيب، والشعب المصري شعب طيب، يؤمنون بالدولة والمؤسسات، يؤمنون بالمحبة، ويريدون المساواة مع الآخرين في وطنهم.

 

اليوم وعلى الرغم من كل هذا الوجع وهذه الدماء، فإن كنيسة مصر انتصرت، انتصرت لانها على مثال سيدها لا تهاب الموت وما زالت تعطي الشهداء.

انتصرت لأن الدولة بدأت تعترف ببناء الكنائس وتشييدها.

انتصرت لأن رسالة المسيحيين في مصر هي رسالة محبة في عالم من البغض والحقد والكراهية.

كنيسة مصر انتصرت وستقوم من جديد وسيبقى المسيحيون في مصر يدعمون مصر اقتصادياً واجتماعياً ويبنون الجسور بين المصريين جميعاً.

لا تخافي يا كنيسة مصر فإنك على رجاء القيامة سائرة، وكما قال المسيح فإن ابواب الجحيم لن تقوى عليك.

العودة الى الصفحة الرئيسية
نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً