Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

حكاية "إيمان ".. اغتالها الإرهاب اليوم في الكاتدرائية وقتل زوجها بـ"الاتحادية" قبل 4 سنوات

الأقباط اليوم - تم النشر في 11/12/16

مصر/ أليتيا (Aleteia.org/ar). – سيدة أربعينية عادية، تشبه عموم المصريات فى طيبتهن وقلوبهن المفطورة دائمًا، إما بهموم الأسرة أو بالأحزان التى تحملها الأيام ولا تكل ولا تمل فى حملها، اسمها إيمان يوسف، لا تختلف عن أمك أو أختك أو جارتك لا فى الشكل ولا فى الاسم، فقط تختلف فى الهم والألم اللذين اختارا أن يكونا صديقين دائمين لها ولأسرتها، بينما كانت تتخيل هى على الجانب الآخر من الحلم، أو من الشارع، أنها تقترب من الهدوء الذى حرمتها منه الأيام، وتبدأ رحلة جديدة مع منزلها الجديد الذى سيمكّنها من الصلاة وحضور القداس والمواظبة عليه بسهولة.

لحظة واحدة تفصل بين الحياة والموت، بين ابتسامة على شفة ماجدة يوسف، ودمعة فى عين “ستيفن”، هى نفسها اللحظة التى تعيش فيها “إيمان” منذ أحداث الاتحادية فى ديسمبر من العام 2012، لحظة بطول أربع سنوات، عندما فقدت زوجها، بمصادفة لا تقل قسوة وإرهابًا وجبروتًا عمّا حملته لها يد الإرهاب اليوم، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل كنيستها، وقبل القداس وإشعال الشمعة.

“اليوم السابع” التقى أسرة الشهيدة إيمان يوسف، إحدى ضحايا حادث انفجار الكنيسة البطرسية فى محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وهنالك كانت العيون تتحدث بما عجزت الألسنة عن ذكره والبوح به، وبالكاد تحركت شفاه الأسرة المكلومة، المتراصة أمام مستشفى الدمرداش فى انتظار الحصول على ما تبقى من “ماجدة”، ووداعها للمرة الأخيرة وفى القداس الأخير الذى ستحضره، لتخبرنا أن “ماجدة” اشترت شقة مؤخّرًا أمام الكاتدرائية والكنيسة البطرسية، وكانت سعيدة بشقتها المواجهة لكنيستها، وفكرة أنها لن تعانى فى رحلتها للقداس كل أحد، ونزلت اليوم لاختبار فرحة القرب للمرة الأولى، متوجهة لحضور القداس بالكنيسة البطرسية، ولكنها لم تعد، كما ذهب زوجها قبل أربع سنوات ولم يعد.

الآن يجلس “ستيفن”، ابن إيمان يوسف، ينتظر رؤية أمه للمرة الأخيرة، إن تمكن من رؤيتها، وحضور القداس الأخير معها، ليودعها كما ودع أباه الذى اغتالته يد الغدر فى أحداث الاتحادية وسط ميليشيات جماعة الإخوان الإرهابية، عندما تصادف مروره وهو يبحث عن صيدلية لشراء علية دواء لابنه، ولم يعد ولم يحضر الدواء، والآن يودع الطفل إيمان يوسف، الأم والحضن الأخير، ولعله ليس سعيدًا بالشقة الجديدة، وما زال ينتظر علبة الدواء التى غادر الأب المنزل لشرائها.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً