أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

إنجيل اليوم: “يوسف…فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ…”

مشاركة
تعليق

إنجيل القدّيس متّى ١ / ١٨ – ٢٥

 

“أَمَّا مِيلادُ يَسُوعَ المَسِيحِ فَكانَ هكَذَا: لَمَّا كانَتْ أُمُّهُ مَرْيَمُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُف، وقَبْلَ أَنْ يَسْكُنَا مَعًا، وُجِدَتْ حَامِلاً مِنَ الرُّوحِ القُدُس.

ولَمَّا كَانَ يُوسُفُ رَجُلُها بَارًّا، ولا يُرِيدُ أَنْ يُشَهِّرَ بِهَا، قَرَّرَ أَنْ يُطَلِّقَهَا سِرًّا.

ومَا إِنْ فَكَّرَ في هذَا حَتَّى تَرَاءَى لَهُ مَلاكُ الرَّبِّ في الحُلْمِ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ بنَ دَاوُد، لا تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ ٱمْرَأَتَكَ، فَٱلمَوْلُودُ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ القُدُس.

وسَوْفَ تَلِدُ ٱبْنًا، فَسَمِّهِ يَسُوع، لأَنَّهُ هُوَ الَّذي يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُم».

وحَدَثَ هذَا كُلُّهُ لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ الرَّبُّ بِالنَّبِيّ:

هَا إِنَّ العَذْرَاءَ تَحْمِلُ وتَلِدُ ٱبْنًا، ويُدْعَى ٱسْمُهُ عِمَّانُوئِيل، أَي ٱللهُ مَعَنَا.

ولَمَّا قَامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْم، فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ وأَخَذَ ٱمْرَأَتَهُ.

ولَمْ يَعْرِفْهَا، فَوَلَدَتِ ٱبْنًا، وسَمَّاهُ يَسُوع”.

 

التأمل: “يوسف…فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ…”

 

لننظر الى الطريقة التي واجه بها يوسف أخطر مشكلة قد تعترض أي شريكين في حياتهم الزوجية:

١- لم يلجأ آلى الحل القانوني- الشرعي، أي التشهير بها وفضح أمرها أمام شيوخ المدينة. لقد نظر بروية الى النتيجة المُحتملة وهي حتما الرجم حتى الموت. هل نتعلم من يوسف (كأزواج)أننتروى كثيرا قبل اللجوء الى المحاكم؟

٢- لم ينفجر غضبا،كمعظم الرجال، اذ لم يسمع صوته للجيران، ولا لأحد، لأنه يعلم أن الناس سيتدخلون للخراب والثرثرة. بل صمت كالرجال الحكماء، مطبقا القول المأثور:” أمام السر الكبير لايجوز سوى الصمت الكبير”. هل نتعلم من يوسف أن نعالج المشاكل الزوجية دون تدخلات خارِجية؟

٣- لم ينعت مريم بأي صفة جارحة، ولم يقذفها بأي كلمة بذيئة، ولم يعاتبها، ولم يذمها ولم يحتقرها حتى بنظره. هل تعلمنا من يوسف أن نصون لساننا ونضبط أعصابنا في زمن الشدة والأوقاتالحرجة؟

٤- لم يطلب منها اجهاض الجنين، كما يفعل الكثير من الآباء الشرعيين والغير شرعيين في يومنا. هل تعلمنا من يوسف ان نحافظ على نعمة الحياة مهما الظروف؟

٥- لقد اختار الحل الاخر الآتي من فوق، وهو معتاد على ذلك من زمن، ترك مجالا للنعمة الالهية، ولا بد أنه ذهب الى بيته وصلى في صمته الى الرب كي يلهمه حسن التَصَرُّف. هل تعلمنا منيوسف أن ننتظر الحل الاخر من فوق، الحل الذي لا يخطر على بال بشر؟ هل تعلمنا من يوسف أن الصلاة ليست هوسا؟ وأن الله يستجيب من يدعوه بصمت؟

إجعلنا، أيّها القدّيس يوسف، أن نحيا حياة نقيّة بارّة، مضمونة دائمًا بشفاعة مريم البتول وحماية ابنها الوحيد يسوع المسيح. آمين.

 

أحد مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً