أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

إنجيل اليوم: “زَمَّرْنا لكُم فما رَقَصْتُم، ونَدَبْنا لكُم فما بكَيتُم..”

مشاركة
تعليق

انجيل القديس متى ١١ / ١٦ – ١٩

” قال الرب يسوع لليهود: بِمَنْ أُشبِّهُ أبناءَ هذا الجِيلِ هُمْ مِثلُ أولادٍ جالِسينَ في السَّاحاتِ يَتَصايَحُونَ, زَمَّرْنا لكُم فما رَقَصْتُم، ونَدَبْنا لكُم فما بكَيتُم. جاءَ يوحنّا لا يأكُلُ ولا يَشرَبُ فقالوا فيهِ شَيطانٌ.وجاءَ ا‏بنُ الإنسانِ يأكُلُ ويَشرَبُ فقالوا هذا رجُلّ أكولّ وسِكّيرٌ وصَديقّ لِجُباةِ الضَّرائبِ والخاطِئينَ. لكِنَّ الحِكمةَ تُبرِّرُها أعمالُها”.

التأمل: “الحكمة تبررها أعمالها…”

“رجل الاكاذيب يطلق الخصومة والنمام يفرق الاصدقاء” (أم ١٦/ ٢٨)

 

في كل الرعايا نجد من يمتهن الانتقاد, مصوبا سهامه الجارحة باتجاه من يعمل, باحثا عن نقص ولو كان وهميا, فهو لا يعمل ولا يشجع غيره على العمل, لا يرقص ولا يدع غيره يتمتع بالرقص, لاتنزل له دمعة وقت الندب ولا يدع غيره يبكي..
اذا كان يوحنا المعمدان, شهيد الحق, أعظم مواليد النساء, الذي قسى على نفسه ليصبح زاهدا وواعظا وعابدا ومعمدا, فيه شيطان, فمن من الناس اذا لا شيطان فيه؟؟؟
واذا قيل عن يسوع أنه ليس فقط “أكول شريب خمر” بل “بعل زبول” أي رئيس الشياطين, هذا يعني أن الانسان مصاب بداء “المآخذ” لا يعجبه “العجب”, يضع في الاخر ألف علة وعلة, راميابنواقص نفسه وأمراض ذاته وعيوب شخصيته القاعدية على غيره..
النمام يفرق الاصدقاء, لا بل يخرب البيوت, لأنه يتفنن في توصيف الاخر غيابيا (في ظهره) للحط من قيمة نجاحه وصولا الى التجريح والتشهير به وقتل صيته وصولا الى تصفيته اجتماعيا وروحياوربما جسديا..
وهذا قتل وحشي لسمعة الاشخاص الاخرين وصيتهم من خلال تكبير عيوبهم وسقطاتهم بدل نصحهم ومداواتهم . لقد حذر آباء الروح من “النميمة” لأنها تدمر العلاقات بين الاخوة وتزيد حدة الشقاقوالنزاع والانقسامات داخل العائلة الواحدة والبلدة الواحدة. مما يشل حركة الفكر والابداع وروح الابتكار والمبادرة, فيصبح المجتمع فاترا مكبوتا ميتا لا حراك فيه ولا حياة ..
“يا رب كن حارسا على فمي وبابا حصينا على شفتي”(مزمور 140 / 3)

 

نهار مبارك
العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً