Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

كيف بدأ الاحتفال بعيد الحبل بلا دنس؟

Public Domain

أليتيا العربية - تم النشر في 08/12/16

تقليد مسيحي قديم جدا على الرغم من عدم اعلان العقيدة قبل القرن التاسع عشر

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – في 8 ديسمبر 1854، أعلن البابا بيوس التاسع (جوفاني ماريا ماستاي فيريتي، 1792-1878) من خلال البراءة البابوية “الله الفائق الوصف” أن الله حفظ مريم العذراء من الخطيئة الأصلية منذ اللحظة الأولى للحمل بها بموجب خصائص المسيح الفادي. وهكذا أعلن بيوس التاسع تقليدا شعبيا يُحتفل به منذ القرون الاولى للمسيحية على انه عقيدة ايمان بشكل نهائي.

 1 – الكتاب المقدس  
نجد في الكتاب المقدس بعض الاشارات (حتى ولو كانت غير مباشرة) الى مريم العذراء. يحتوي المقطع الأول من الكتاب المقدس على وعد الفداء ويذكر أيضا أم الفادي:” سوف اضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك وانت تسحقين عقبه”. (سفر التكوين 03:15)
في انجيل القديس لوقا، يُعتبر سلام الملاك جبرائيل (لوقا 1:28) “السلام عليك، يا من أنعم الله عليها” تسبيح لتمجيد فائض النعمة، وحالة الروح الفائقة الطبيعة كما يحبها الله، فتتفسر فقط من خلال الحبل بمريم بلا دنس.

وتذكر مراجع عديدة  العذراء مريم ومنها سفر الأمثال وسفر الجامعة وسفر نشيد الأنشاد (4:7).

2 – آباء الكنيسة
يتوخى آباء الكنيسة الأولين الحذر الشديد عند التحدث عن ولادة مريم بلا خطيئة، مع تأكيدهم على نقطتين: نقاء مريم المطلق ودورها كحواء ثانية (مراجعة الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 15:22).

وطوّر عدد من آباء الكنيسة كالقديس جوستين الشهيد يوستينوس الفيلسوف  والقديس إيرينيئوس وترتليان والقديس كيرلس الأورشليمي وسيدوليوسالمقارنة بين حواء، طاهرة و غير مدنسة الى حين- من دون الخطيئة الأصلية – و السيدة العذراء.

 ان الآبائيات عن نقاء مريم المطلق وفيرة. 

يسميها أوريجانوس “جديرة الله، التي حبل بها بلا دنس الطاهرة والقديسة والعادلة والتي لم تنخدع بإقناع الحية، ولم تفسد بأنفاسها السامة”.
يقول القديس أوريليوس أمبروزيوس إنها   “غير فاسدة، عذراء بالنعمة بمنأى عن كل وصمة الخطيئة “.
يعلن القديس أغسطينوس أن كل الصدّيقين عرفوا حقا الخطيئة “إلا مريم العذراء المقدسة”.
ولم يكلوا الآباء السريان أبدا من تسبيح مريم الخالية من كل خطيئة. فيصف القديس أفام السرياني امتياز مريم بالنعمة وقداستها قائلا: ” السيدة القديسة، والدة الله، النقية بالروح والجسد، هي وحدها التي تتجاوز كل كمال النقاء، [..] منزل كل نعم روح قدس القديسين [..]، امرأتي الأكثر قداسة، والنقية كلها، والطاهرة كلها “.

3 – أصل العيد 
ان عيد الحبل بمريم القديم (حبل القديسة حنة)، الذي نشأ في أديرة فلسطين في نهاية القرن السابع الميلادي، والعيد الحديث للحبل بلا دنس ليسا متطابقا الأصل، على الرغم من أن عيد حبل القديسة حنة أصبح مع مرور الزمن عيد الحبل بلا دنس.
ولتحديد أصول هذا العيد علينا أن نأخذ بعين الاعتبار وثائق أصلية متوافرة في حوزتنا وأقدمها القانون الكنسي للعيد الذي وضعه القديس أندرو من كريت، والذي كتب ترنيمة العيد الطقسية في النصف الثاني من القرن السابع.

بدأ الاحتفال في الكنيسة الشرقية بهذا العيد في الأديرة، ومن ثم في الكاتدرائيات، ومجده شعراء وخطباء، وتم تثبيته أخيرا كيوم عيد في تقويم باسيل الثاني، مع موافقة الكنيسة والدولة. أما في الكنيسة الغربية فقد ظهر العيد عندما توقف تطوره في الشرق. بدأ الاحتفال به بشكلٍ خجول في بعض الأديرة الانجلوسكسونية في القرن الحادي عشر، وذلك جزئيا بسبب غزو النورمان، بعد وصوله وبعض أديرة وأبرشيات رجال الدين الأنجلو نورمان.
وآخر البلدان التي احتفلت بها العيد في الغرب هي إنكلترا؛ وتحديداً أولد منستر وينشستر، التي يرقى تاريخها الى العام 1030 تقريبا، وفي تقويم آخر في نيو منستر، وينشستر، كتبت بين 1035 و1056. وهذا يبين أن العيد كان معترف به من قبل السلطات ويحتفل به الرهبان السكسونيين بهيبة عظيمة.

بعد غزو النورمان في عام 1066، وما ان وصل رجال الدين النورمان، جرى الغاء العيد في بعض الأديرة في انجلترا حيث تم إدخاله من قبل الرهبان الأنجلو سكسونيين. ولكن مع نهاية القرن الحادي عشر، عاد المواطنون الى الاحتفال بالعيد في العديد من المستوطنات الأنجلو النورمانية وذلك بفضل جهود أنسلم الأصغر.
وكان يُطلق على عيد الحبل بمريم أثناء العصور الوسطى عيد النورمان، ويشير ذلك الى كيفية الاحتفال به بمجد وعظمة في النورماندي قبل ان ينتشر في جميع أنحاء أوروبا الغربية.

اعتمد البابا سيكستوس الرابع (فرانشيسكو ديلا روفيري21 يوليو 1414 – روما، 12 أغسطس ) بموجب المرسوم الصادر في 28 شباط/فبراير 1476، الاحتفال بالعيد في كل الكنيسة اللاتينية، ومنح الغفران لجميع الذين ساعدوا على خدمة القداس الإلهي.
ولوضع حد لأي عرقلة ممكنة، أصدر ألكسندر السابع في 8 ديسمبر 1661 الدستور الشهير “اككليسياروم من سوليسيتودو”، الذي أعلن فيه عن حصانة مريم من الخطيئة الأصلية منذ اللحظة الأولى التي خلقت روحها وجسدها وكان هذا موضع الإيمان.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً