أليتيا

إنجيل اليوم: “ويَهدي خُطانا في طريقِ السَّلامِ..”

مشاركة
انجيل القديس لوقا ١ / ٦٧ – ٨٠
“ا‏متلأَ زكَرِيَّا مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ، فتَنبّأَ قال:” تبارَكَ الرَّبُّ، إلهُ إِسرائيلَ لأنَّهُ تَفَقـدَ شَعبَهُ وا‏فتَداهُ، فأقامَ لنا مُخَلِّصًا قَديرًا في بَيتِ عَبدِهِ داودَ. كما وعَدَ مِنْ قَديمِ الزَّمانِ بِلسانِ أنبـيائِهِ القدِّيسينَ خَلاصًا لنامِنْ أعدائِنا، ومِنْ أيدي جميعِ مُبغِضينا، ورَحمةً مِنهُ لآبائِنا وذِكرًا لِعَهدِه المُقدَّسِ وللقَسَمِ الذي أقسَمَهُ لإبراهيمَ أبـينا, بأنْ يُخَلِّصَنا مِنْ أعدائِنا، حتى نَعبُدَهُ غيرَ خائِفينَ، في قداسةٍ وتَقوَى عِندَهُ طُوالَ أيّامِحياتِنا. وأنتَ، أيُّها الطِّفلُ، نَبـيَّ العليِّ تُدعى، لأنَّكَ تتَقدَّمُ الرَّبَّ لتُهيّـئَ الطَّريقَ لَهُ, وتُعَلـمَ شَعبَهُ أنَّ الخلاصَ هوَ في غُفرانِ خطاياهُم. لأنَّ إلَهَنا رَحيمٌ رَؤوفٌ يَتَفقَّدُنا مُشرِقًا مِنَ العُلى. ليُضيءَ لِلقاعِدينَفي الظَّلامِ وفي ظِلالِ الموتِ ويَهدي خُطانا في طريقِ السَّلامِ.” وكانَ الطِّفلُ يَنمو ويتقَوَّى في الرُّوحِ. وأقامَ في البرِّيَّةِ إلى أنْ ظهَرَ لِبَني إِسرائيلَ.

 

 

التأمل: “ويَهدي خُطانا في طريقِ السَّلامِ..”

 

 
ان طريق السلام تهيأ في البيوت, تبدأ منذ الطفولة وتستمر طوال الحياة. لذلك ورد في بداية النص كلمة “البيت” للدلالة على أهمية التربية المنزلية على أيدي آباء وأمهات مشبعين من الكلمة, الذينينجحون في تحقيق الاخوة العميقة بين أولادهم وعيش السلام في الأسرة النواتية أولا ومن ثم في المجتمع.

 
كشفت دراسة ميدانية تتناول الاسرة في لبنان أن 75 في المئة من الأسر اللبنانية تعاني من مشاكل سلوكية وتفكك للأسرة, الامر الذي يولّد العنف والفساد أو الانفلات الأخلاقي الذي يؤدي بدورهإلى زيادة في نسبة المنحرفين. (مادونا عساكر, جريدة السفير 14 / 5 / 2011 )

 

 

أضف الى ذلك العنف اللفظي والمعنوي والجسدي الذي يتعرض له الاطفال منذ الصغر, يولد لديهم عدائية مفرطة في المستقبل على كل شيء.

 
لقد كان الطفل يوحنا “ينمو ويتقوى في الروح” , لذلك استطاع أن “يضيء للقاعدين في الظلام في ظلال الموت ويهدي خطانا في طريق السلام”.

 
كيف يتنشأ أطفالنا وبماذا يتقوون؟ هل ينمون في جو من الانفتاح على الاخر؟ أم ينمون في جو من التحجر العقلي والعاطفي والروحي, كما يتربى أطفال شرقنا الكئيب؟

 

هل نعرف جيدا أن أطفالنايقلدوننا في كل شيء حتى في الامزجة والعقليات والتفكير؟ هل يجد أطفالنا فينا رقة القلب واللطف والتعاطف والرفق والتفهم ومراعاة المشاعر واحترام الاختلافات بين الناس؟

 
لنطلب نعمة الله دائما كي نتجنب الاخطاء الشائعة في التربية, حتى ينمو أطفالنا بالحكمة والنعمة ويسلكون طريق الحق طريق السلام.آمين.

 

 

نهار مبارك

 
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً