أليتيا

لا تزال الكنيسة تحكم بالحرمان الكنسي على اتباع الماسونية! فما الأسباب؟

© Casey McKinnon-CC
https://www.flickr.com/photos/caseymckinnon/2333908733/
مشاركة

لماذا لا يستطيع كاثوليكي الانتماء الى الماسونية؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لا يستطيع كاثوليكي الانتماء الى الماسونية إذ ان مبادئها الاساسية مستندة الى العقلانية التي تنكر وحي اللّه الشخصي كما وانها تعبر عن لامبالاة دينية يُضاف إليها ألغاز وأسرار وروحنيات تتعارض مع تعاليم المسيحية وممارساتها. وتؤكد تصاريح مجمع عقيدة الإيمان وقانون الكنيسة إضافةً الى تصاريح المؤتمرات الاسقفية على هذا التعارض.
1-    مقدمة
من المعروف ان العلاقة بين الماسونية والكنيسة الكاثوليكية لم تكن جيدة في الفترات السابقة إلا ان حوارات رسمية قد تمت في الآونة الأخيرة. وتم تكليف المؤتمر الأسقفي الألماني بين العامَين 1974 و1980 للتأكد ما إذا كانت الماسونية قد شهدت تغييرات تسمح للكاثوليك الانتماء الى هذه المجموعة. وجرت النقاشات في جو من المحبة والصراحة الكبيرة.
وفي العام 1981، صدر عن المجمع المقدس من أجل الإيمان اعلان حول الموضوع أي انتماء الكاثوليك الى الماسونية لتعاود اصدار اعلان حول الموضوع نفسه في العام 1983. كما وتطرق عدد من المؤتمرات الاسقفية الى هذا الموضوع ومنها مؤتمر باراغواي في العام 2012.
2-    هل باستطاعة الكاثوليكي ان يصبح ماسونياً؟
حتى يومنا هذا لا.
3- ما هي أسباب هذه السلبية الأساسية؟
توصل مؤتمر الأساقفة في ألمانيا بعد دراسات ونقاشات امتدت فترة ست سنوات الى خلاصة مفادها ان الماسونية لم تتغير من حيث الجوهر وان الانتماء اليها يطيح بأساسيات المسيحية خاصةً وان نظرة الماسونيون الى العالم ليست نظرة موحدة بل نسبية وذاتية ولا تتماشى مع الإيمان المسيحي. فمفهوم الحقيقة بحد ذاته نسبي ما يطيح بامكانية معرفة الحقيقة بصورة موضوعية ما لا يتماشى مع المفهوم الكاثوليكي كما وان مفهوم الدين نسبي ولا يتماشى مع معتقد المسيحية الأساسي أي مفهوم اللّه “مهندس العالم الكبير”
ودافع الماسونيون  – من خلال محاولتهم عدم المبالاة علناً بالدين – عن التعاليم العلمانية او الخالية من الدين التي تنتهي بالحيادية. لا يعرقل اللّه أو الدين الانسان بل يساعدانه وتعتبر الماسونية ان الاخلاق غير مرتبطة بأي معتقد ديني أو مستندة الى أية ايحاءات سماوية ما يؤدي بها الى التبشير بأخلاقيات مجردة من اللّه والانجيل.

ونشر المجمع المقدس لعقيدة الإيمان في العام 1981 بياناً يجدد من خلاله التأكيد على الطرد الكنسي للكاثوليك المشاركين في الماسونية أو جمعيات من النوع نفسه.
ويشير القانون الكنسي الى أنه “من الواجب معاقبة من ينضم الى أي جمعية تعمل ضد الكنيسة عقاباً عادلاً كما ويعاقب من يروج أو يدير هذه الجمعية بالحرمان” (رقم 1374).
وعاد المجمع المقدس لعقيدة الإيمان الى التطرق مرة جديدة الى هذه المشكلة في العام 1983 وشدد في هذا البيان ان الكنيسة لم تغير حكمها السلبي إزاء الماسونية وبأنها لا تزال تمنع انضمام الكاثوليك إليها. وأشارت الى ان المؤمنين الذين ينضمون إليها يكونون في حالة خطيئة خطيرة ولا يستطعون تناول جسد المسيح وبأنه لا يجوز للسلطات المسيحية المحلية عدم العمل بما سبق.
ومن الممكن الإشارة في خلاصة الأمر انه وبعد مراجعة دقيقة لمبادئ الماسونية الأساسية وطقوسها وملاحظة ان الماسونية لم تجري حتى يومنا هذا أي تغييرات بارزة، تبقى الكنيسة على موقفها القائل بأن الانتماء الى الكنيسة الكاثوليكية لا يتماشى مع الماسونية.

4- ما هو رأي الكنائس المسيحية الأخرى بالماسونية؟
إن موقف الكنائس الأخرى شبيه بموقف الكنيسة الكاثوليكية.وموقف المحقق الانجيلي ج. كابرال حول هذا الموضوع هو التالي:
“بتحليل الماسونية على ضوء الكتابات المقدسة، نخلص الى انها منافية للمسيحية، تنتمي الى مذهب الربوبية والعقلانية وهي جزءٌ من الديانات الكاذبة.” ج. كابرال، ديانات، طوائف وبدع (فلوريدا 1995)

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً