Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

صدر مقال بهذا العنوان الكاذب: "بابا الكاثوليك يفجّر قنبلة عقائدية: "الكنيسة لم تعد تعتقد في الجحيم وهي كبيرة بما يكفي لتسع المثليين ومؤيدي الإجهاض!"

أليتيا العربية - تم النشر في 04/12/16

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) لماذا تسعى بعض وسائل الإعلام إلى تشويه صورة البابا فرنسيس بنسب مقولات له كاذبة، في الوقت الذي تبدو كلماته فيه واضحة ومفهومة؟؟!!

فحتى هذه اللحظة، ما زال المؤمنون يصدقون بعض ما نشرته وسائل إعلام هدفها الوحيد تشويه صورة الكنيسة والبابا.

اليكم ما تناقلته وسائل الإعلام هذه:

بابا الكاثوليك يفجر قنبلة عقائدية ستكون لها تداعياتها على المؤمنين بكل الأديان السماوية 

قال البابا فرانسوا في أخر تصريح له: “اننا من خلال التواضع والبحث الروحي والتأمل والصلاة، اكتسبنا فهما جديدا لبعض العقائد.

مضيفا، “الكنيسة لم تعد تعتقد في الجحيم حيث يعاني الناس، هذا المذهب يتعارض مع الحب اللّامتناهي للإله. الله ليس قاضيا ولكنه صديق ومحب للإنسانية. الله لا يسعى إلى الإدانة، وإنما فقط إلى الاحتضان. ونحن ننظر إلى الجحيم (جهنم) كتقنية أدبية، كما في قصة آدم وحواء. الجحيم (جهنم) مجرد كناية عن الروح المعزولة، والتي ستتحد في نهاية المطاف، على غرار جميع النفوس، في محبة الله..”

في خطابه الصادم الذي انتشر صيته عبر العالم قال البابا: ان جميع الأديان صحيحة وعلى حق، لأنها كذلك في قلوب كل الذين يؤمنون بها. هل هناك وجود لأنواع اخرى للحقيقة ؟ يضيف البابا قبل ان يجيب ان “الكنيسة في الماضي، كانت قاسية تجاه الحقائق التي تعتبرها خاطئة من الناحية الأخلاقية أو تدخل في باب الخطيئة. اما اليوم نحن لم تعد قضاة. نحن بمثابة الأب المحب، لا يمكن ان ندين أطفالنا. ان  كنيستنا كبيرة بما يكفي لتسع ذوي الميول الجنسية الغيرية والمثليين جنسيا، وللمؤيدين للحياة ومؤيدي الإجهاض ! للمحافظين والليبراليين والشيوعيين الذين هم موضع ترحيب والذين انضموا الينا. نحن جميعا نحب ونعبد نفس الإله..”

وأضاف البابا ان الكاثوليكية “عرفت تطورات مهمة وهي اليوم ديانة حداثية وعقلانية. حان الوقت للتخلي عن التعصب. يجب الاعتراف بان الحقيقة الدينية تتغير وتتطور. الحقيقة ليست مطلقة او منقوشة فوق حجر. حتى الملحدين بعترفون بالإله. ومن خلال أعمال الحب والمحبة يقر الملحد بالله ومن تم بتخليص روحه، ليصبح  بذلك مشاركا نشطا في فداء البشرية.”

الاله، يقول البابا “في طور تغيير وتطور  مستمر كما هو الشأن بالنسبة إلينا نحن. لأن الرب يسكن فينا وفي قلوبنا. عندما ننشر الحب والجمال في العالم فإننا نلمس إلهنا ونعترف به. الانجيل كتاب مقدس جميل، لكنه ككل الاعمال العظيمة القديمة هناك بعض الاجزاء منه عفى عليها الزمن وتحتاج إلى تحسين، وهناك بعض المقاطع التي تدعو حتى إلى التعصب ونصب المحاكم… آن الأوان لمراجعة هذه الآيات واعتبارها كزيادات لاحقة تتناقض مع رسالة الحب والحقيقة التي سطعت من خلال الكتابة..”

وفقا لفهمنا الجديد، يختم البابا، “سوف نبدأ في ترسيم نساء “كرادلة” وأساقفة وكهنة. وآمل في المستقبل أن تكون لدينا في يوم من الايام امرأة “بابا”. فلتشرع الابواب أمام النساء كما هي مفتوحة أمام الرجال!.”

هذا الكلام لم يصدر عن قداسة البابا فرنسيس إطلاقاً،إليكم بعض المقتطفات مما قاله البابا عن موضوع الشيطان وجهنم منذ بداية حبريته:

“قبل مرور 24 ساعة على انتخابه حبراً أعظماً، قال البابا في أول قداس له مع الكرادلة: عندما لا نعترف ونشهد ليسوع المسيح، نكون بذلك نعترف بعالم الشيطان… من لا يصلي للرب، يصلي للشيطان…”

–         في 13 يونيو 2013، في عظته في القداس الصباحي في سانتا مارتا ردد البابا فرنسيس كلمات يسوع وقال:“من يلعن أخاه يستأهل جهنم”… “فإذا كان هناك شيء في قلبنا ضد أخينا فلا بد أن نغيره”.

–         حتى مجلة بانوراما كتبت في 22 مايو 2013: “عاد الشيطان وجهنم الى وسط الانتباه في الفاتيكان”. البابا فرنسيس قال إن الشيطان واقع حسي وحي، قادر على أن يؤثر على تاريخ الانسان وعلى حياة الكنيسة”… “البابا فرنسيس – يتابع المقال – يشدد في خطاباته على الصراع ضد الشيطان…”

–         في 11 أكتوبر 2013، في عظته في سانتا مارتا قال البابا فرنسيس: “علينا أن نتنبّه دائمًا من خداع الشيطان” و “لا يمكننا إتباع يسوع والانتصار على الشرّ إلا باتخاذ قرار جذري لأننا لا يمكننا أن نعلن حقيقة نسبيّة في صراعنا ضد الشيطان…” الشيطان حاضر في أولى صفحات الكتاب المقدّس وينتهي الكتاب المقدس بانتصار الرب على الشيطان”.

–         “لا يمكننا أن نكون بهذه السذاجة لأن الرب يعطينا بعض المعايير لنميّز حضور الشر ونعرف كيف نختار الطريق الصحيح الذي علينا إتباعه. والمعيار الأول هو إتباع يسوع بشكل جذري فالرب يقول لنا: “مَن لم يَكُنْ مَعي كانَ علَيَّ، ومَن لم يَجمَعْ مَعي كانَ مُبَدِّدًا”. ويسوع قد جاء ليدمّر الشيطان ويحررنا من عبوديّة الشرّ والخطيئة. هذه هي الحقيقة ولا يمكننا أن نقول أننا نبالغ بها لأن هذه الحقيقة لا تقبل تعديلات أو تنازلات! نحن في صراع وهذا الصراع يحدد خلاصنا جميعًا. ثم علينا أن نسهر ونتنبّه تابع الأب الأقدس يقول، وخصوصًا لخداع الشيطان وإغراءاته”…

“هناك ثلاثة معايير: الأول: لا تخلط الحقيقة فيسوع يصارع ضد الشيطان، الثاني: من ليس مع يسوع فهو عليه، وليس هناك خيار آخر. والثالث: إسهر وتنبّه على قلبك لأن الشيطان خداع ماكر، وهو لا يزال يجوب الأرض حتى اليوم الأخير…”

–         في 28 سبتمبر 2013 قال البابا فرنسيس: “أقولها… أقولها واضحة للجميع، ولي أيضاً: إتها تجربة يحبها الشيطان: ضد الوحدة… الشيطان يحاول ان يخلق الخلافات الداخلية…”

–         أما عظة 3 من سبتمبر ففيها قال: “صحيح أن الشيطان يأتينا ببعض الاحيان متنكراً بملابس ملاك النور، فهو يحاول أن يقلد يسوع…”

وهناك المزيد مما قاله البابا فرنسيس عن هذا الموضوع، ولكن نكتفي فقط بما ذكرنا.

أما في يتعلق بسيامة نساء كهنة، واساقفة، – وهو ما تردده هذه المقالات الزائفة أيضاً – فهي أيضاً أخبار ملفقة، فقد قد البابا نفسه: “أنا ابن الكنيسة” والكنيسة لا توافق على ذلك، وبالتالي فالبابا لا يوافق على ذلك. فلا حاجة للمزيد هنا فالأمور واضحة.

إذن، أيها القراء الأعزاء، لا تخدعنّكم بعض المقالات التي تروّج لأقاويل لا صحة لها عن لسان البابا فرنسيس.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الباباالكاثوليكاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً