أليتيا

إنجيل اليوم: “لا يَحتاجُ الأصِحَّاءُ إلى طبـيبٍ، بَلِ المَرضى”

مشاركة
انجيل القديس لوقا ٥ / ٢٧ – ٣٢
” وخرَجَ يَسوعُ بَعدَ ذلِكَ، فرأى جابـيًا لِلضرائِبِ ا‏سمُهُ لاوي، جالِسًا في بَيتِ الجِبايَةِ، فقالَ لَه يَسوعُ ا‏تبَعْني. فقامَ وترَكَ كُلَّ شيءٍ وتَبِعَهُ. وأقامَ لَهُ لاوي وَليمةً كَبـيرةً في بـيتِهِ، حضَرَها عدَدٌ كبـيرٌ مِنْ جُباةِ الضَّرائبِ وغيرِهِم. فقالَ الفَرِّيسيُّونَ ومُعَلِّمو الشَّريعةِ مِنْ أتباعِهِم لِتلاميذِهِ مُتذَمِّرينَ لماذا تأكُلونَ وتَشربونَ معَ جُباةِ الضَّرائِبِ والخاطِئينَ. فأجابَ يَسوعُ لا يَحتاجُ الأصِحَّاءُ إلى طبـيبٍ، بَلِ المَرضى. ما جِئتُ لأدعُوَ الصَّالحينَ إلى التَّوبَةِ، بَلِ الخاطِئينَ”.

 
التأمل: “لا يَحتاجُ الأصِحَّاءُ إلى طبـيبٍ، بَلِ المَرضى”

 
في أحد المنتزهات العامة جلس مؤمن عالم قرب طبيب لامع. وبعد أن تعارفا انقلب حديثهما بسرعة إلى حديث ديني، فقال الطبيب: أعجب بك أنت الذي تحمل هذه الشهادات العالية، تؤمن بخرافه قديمه مثل الكتاب المقدس؟!

 
فأجابه المؤمن: افترض يا عزيزي، إن احدهم أعطاك منذ سنين عديدة وصفة طبية شفيت بموجبها من مرض عضال استعصى على جميع أطبائك، فماذا تقول في مريض عنده نفس مرضك ووصفت له نفس الوصفة لكنه رفض أن يجربها؟

 

 

فقال الطبيب على الفور: أقول بكل تأكيد انه غبي!

 

فقال المؤمن: منذ خمس وعشرين سنه جربت قوة نعمة المسيح المخلصة التي يعلن عنها الكتاب المقدس، وقد تغيرت حياتي كليا، وتحررت من عادات وخطايا لم يكن لقوه في العالم أن تحررني منها. وطوال هذه السنين وأنا اصف هذه القوة لكل من يشعر بالحاجة إليها، ولم تخطيء مرة واحده مع كل من جربها. فماذا تقول عن نفسك إذا كنت لا تجربها؟

 
نعم يا رب لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، فالخاطئ مريض ينتظر من يشفيه، فكيف لا نأتي إليك أنت البار الوحيد والطبيب الوحيد؟ كيف لا نأتي إليك وأنت دواء نفوسنا وخلاص أرواحنا وأجسادنا؟

 

 

من يظن أنه بلا خطيئة ولا يحتاج إلى يسوع هو أعمى. يقول القديس يوحنا “إن قلنا إنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا….. ونجعله كاذباً” (١يو١/ ٨، ١٠).
أيها الربّ الكليّ الرحمة، أتوب أمامك عن كل خطايا البشرية. ها إنّ في دمي أصل كل الخطايا … أتوب أمامك عن كلّ المتكبّرين والمتعجرفين… عن الشفاه الكاذبة، عن العيون غير الطاهرة، القلوب القاسية، البطون التي لا تشبع، الأذهان المظلمة، الرغبات السيئة، الأفكار الرديئة، عنها كلّها ولأجلها أبكي وأتنهد…

 

 

أتوب عن تاريخ البشرية منذ آدم حتى يومي هذا أنا الخاطئ، لأنّ كلّ هذا التاريخ يسري في دمي وأكرّره كلّ يومٍ في حياتي….عن كلّ كبيرٍ أو صغيرٍ لا يرتعد ويخاف أمام حضورك الرهيب، عنهم أبكي وأتنهد وأصرخ، أنت أيها السيد الكلي الرحمة، ارحمني وخلصني(القديس نيقولاوس). آمين.

 
نهار مبارك

 
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً