Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
أخبار

إلى مسيحيي العراق الذين يسألون أين كان المسيح عندما خسرنا بيوتنا؟ أين كان المسيح عندما كنا نتألم؟ عندما تم استهدافنا؟ عندما نخاف؟

© Marcin Mazur / catholicnews.org.uk

عنكاوا كوم - تم النشر في 03/12/16

العراق/ أليتيا (aleteia.org/ar)قال رئيس ابرشية ديترويت والساحل الشرقي للكنيسة الكلدانية، المطران فرنسيس قلابات ان الكاثوليك وبقية المسيحيين في العراق والشرق الاوسط يتعرضون للاضطهاد بشكل يجب اعتباره ابادة جماعية.

وقال المطران قلابات انه يجب ان نعلن “انها ابادة جماعية” وثم القيام بشيء ما حيال الامر. وعندما نفعل ذلك، حينها يمكننا اقامة محاكم ووضع برامج للتعامل مع الصدمات الجسدية، والنفسية والعاطفية والروحية.

وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قد اقر في اذار الماضي ان هذه الفظائع كانت بحق ابادة جماعية. وكان هذا اول اعتراف امريكي بعملية ابادة جماعية منذ الابادة الجماعية التي قامت بها السودان في دارفور في عام 2004.

تصريح المطران قلابات جاء في مقابلة اجرتها معه صحيفة كاثوليك ستانداردز اثناء محاضرته في الجامعة الكاثوليكية الامريكية في السابع عشر من تشرين الثاني الجاري.

u-u-o%c2%a7o%c2%a8o%c2%a7oa

ان الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية التي يرأسها قداسة البطريرك مار لويس ساكو في بغداد هي في حالة اتحاد كامل مع روما وتقيم صلواتها باللغة الارامية والتي هي لغة السيد المسيح. وتعتبر احد اقدم المجتمعات المسيحية المستمرة في العالم. وفي الوقت الذي يمثل المسيحيون ما نسبته 6% من العراقيين، فإن 80% من هؤلاء المسيحيين هم من الكلدان الكاثوليك.

الاسقف قلابات خدم مطرانا لأبرشية مار توما الرسول الكلدانية في ديترويت منذ عام 2014. وتعتبر ديترويت موطنا للكثير من الشرق اوسطيين الذي اجتذبتهم صناعة السيارات.

والمجتمع الكلداني الكاثوليكي في الولايات المتحدة هو احد اكبر التجمعات الكلدانية في العالم.

ابرشية المطران قلابات تضم عشر ابرشيات في ديترويت. ويقول المطران قلابات ” نحن نحاول ان نحافظ على هويتنا، نريد ان نمجد السيد المسيح باستخدام اللغة والتقاليد التي التقيناه بها في اول مرة”

ولاحظ المطران بأن الكلدان الكاثوليك لديهم تاريخ عميق وغني، واذا لا نربطه بواقعنا الحالي، فأنه لم يعد سوى مجرد ذكرى.

وقال المطران “ان المسيحية في الشرق الاوسط عاشت كثيرا، ولكنها الان مدمرة في العراق وسوريا وباقي دول الربيع العربي”.

الربيع العربي – والذي كان مسلسلا من الاحتجاجات والانتفاضات في العديد من بلدان الشرق الاوسط في عام 2011- ادى الى نشوء قوى سياسية وجماعات ارهابية مثل الدولة الاسلامية في العراق وسوريا (داعش) وجماعة الاخوان المسلمين. كلتا الجماعتين قادت حملة معادية للمسيحيين تضمنت القتل، قطع الرؤوس، الاغتصاب ونهب وتدمير الكنائس.

ويعلق المطران قلابات “اذا كان ذلك ربيعا، فانا لا اود رؤية الشتاء”

ويقول… داعش خلفت الكثير من الدمار، فهم لم يدمروا البنايات فحسب بل دمروا العلاقات والاواصر بين الجيران والكثير من المسلمين العراقيين من قبل داعش انقلبوا على جيرانهم المسيحيين وهذا ما تسبب بخلق “فقدان الثقة”

يقول المطران ان الاضطهاد الممنهج للمسيحيين في الشرق الاوسط هو تدمير مقصود لحضارة ولدين ولتاريخ بشري وللانسان.

وسمى ما يحدث في العراق بالابادة الجماعية المستهدفة… “يمكنني التحدث نيابة عن مسيحيي العراق واقول بأننا نستهدف.”

وقال الاسقف قلابات “في مناطق عدة من العراق حيث يتم ابلاغك بأنه لديك 24 ساعه او ربما اقل للمغادرة والا ستموت. تصور، بأنك بنيت حياة كاملة وبغمضة عين تخسر كل شيء”.

ويقول “المسيحيين العراقيون يعانون من الم قوي بسبب عدم الاستقرار”.

مشيرا الى قوانين صدرت مؤخرا في العراق: أحدها كان منع المشروبات الكحولية والثاني كان تشريع اسلمة الاطفال المسيحيين دون سن الثانية عشر فيما اذا تحول احد الابوين الى الدين الاسلامي..

يقول المطران: “عندما مرر المشرعون العراقيون تلك القوانين، برروا فعلتهم تلك “باننا نعيش في بلد مسلم” تصور ما هو شعور المسيحيين. انهم يشعرون بالتهميش والاقصاء.

وكان المطران قلابات قد قضى شهر ايلول الماضي في العراق وحضي بفرصة حقيقية لرؤية مسيحيي العراق- ليس فقط المسيحيين بل جميع العراقيين

وكان المطران قلابات قد قضى شهر ايلول الماضي في العراق وحضي بفرصة حقيقية لرؤية مسيحيي العراق- ليس فقط المسيحيين بل جميع العراقيين- احياء يتألمون ويعانون.

ويضيف.. “ان الحياة اليومية في العراق تتسم بانعدام الثقة بالحكومة و الانفجارات واعمال ارهابية اخرى التي تؤدي الى عدم الاستقرار ونقص فرص العمل والفرص التعليمية والظروف المعيشية الصعبة وانحسار الطاقة الكهربائية”.

ويتسائل المطران..”الكاثوليك العراقيين يعتبرون من الناجين, ولكن هل يكفي ان يكونوا مجرد ناجين طوال حياتهم؟؟؟ الا تودون العيش؟ الا تودون ان تزدهر حياتكم؟ الا تودون ان تكونوا قادرين على العطاء؟؟؟”

كما لاحظ المطران وجود الكثير من الكاثوليك في العراق ممن لم يحظوا بقداس منذ اكثر من 7 سنوات.

ويقول الاسقف.. قد يسأل (الكاثوليك العراقيين) اين كان المسيح عندما خسرنا بيوتنا؟ اين كان المسيح عندما كنا نتألم؟ عندما تم استهدافنا؟؟؟ عندما نخاف؟؟. الجواب هو “انه هنا” ويقول ” انني احبكم وانا هنا كي اناضل معكم” . انه حقيقي وهو يريد ان يلمسهم ويشفيهم ويحبهم.

وقال الاسقف ان البطريرك مار لويس ساكو قد التقى بالمسؤولين وهو يعمل جاهدا لضمان حقوق عراقيين ككل وليس فقط المسيحيين.

ولاحظ المطران قلابات انه ليس جميع المسلمين يضطهدون المسيحيين وانه هناك الكثير ممن يريدون عراق ديمقراطيا ,حرا وآمنا. واشار ايضا لوجود مسلمين يحاولون جاهدين حماية ألمسيحيين هؤلاء ابطال بحق وهم اصدقاؤنا.

وقال.. الناس مرضوا وتعبوا من كونهم مرضى ومتعبين. هناك حاجة لتوحيد البلد, و لتذكير جميع العراقيين, بغض النظر عن الدين, بان دينهم يجب ان يجعل منهم مواطنين افضل.

يقول الاسقف ان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق فعالة جدا وهي نشطة مع جميع العراقيين. نحن نستجيب بود ورحمة ولكننا بالمقابل لا نعامل بالمثل, ولكن عندما نقوم بالامر فانه لشئ رائع.

واشار المطران الى وجود نزوح للمسيحيين من اراضي الكتاب المقدس والأراضي ذات العمق التاريخي.

وتساءل.. ماذا سيحدث لو –لاسامح الله- هاجر كل مسيحيي العراق؟؟ لنصلي ونعمل كي لا يحدث ذلك. ولكن نظرا لما تحملوه من معاناة واضطهاد كيف لي ان قول لأولئك الذين يودون المغادرة انه عليهم البقاء؟؟

ويقول المطران انه يرى مفارقة كبيرة في العراق وتكمن في انه اسوأ ما يمكن ان يحدث هو ان يخلو العراق من المسيحيين وبالموازاة فأن اسوأ ما يمكن ان نفعله هو ان نقول للمسيحيين الذين يعانون ويودون الرحيل بأن يبقوا .

ودعا الكاثوليك الامريكين ان يكون على بينة من معاناة الكاثوليك في العراق وان يصلوا من اجلهم. كما وحث الكاثوليك الامريكان ان يتحدثوا عن الامر وان لاينسوه مطالبا اياهم بمخاطبة اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي حول الموضوع وان يتحدثوا الى الادارة الجديدة ويخبروهم بما نحتاج واننا نحتاجه الان.

وقال الاسقف قلابات” لان داعش هدد بإذلال الامريكان اينما وجدوا ورفع راية الله فوق البيت الابيض, لذا يتوجب على الامريكان ان لا ينسوا بان داعش ليس فقط عدوهم _كاثوليك العراق- بل هو مشكلة تخصنا جميعا.

وقال ان الكاثوليك في الغرب بإمكانهم ان يتبنوا الابرشيات والناس ويساندوهم ليعلموهم بأن الناس هنا يفكرون بهم ويصلون لهم ويشكرونهم لحفاظهم على الايمان.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العراقاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً