Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

الجزء الرابع من: إحذروا هذه البرامج!!!

راهب ماروني كاثوليكي - تم النشر في 02/12/16

شاشة تدّعي المسيحية احذروها

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) نعرض اليوم الجزء الرابع من “احذروا هذه البرامج” تحت عنوان: إحذروا هذه الشاشة!

الجزء الأوّل من: إحذروا هذه البرامج!!!…

الجزء الثاني من: إحذروا هذه البرامج!!!… ما هوَ سبَب إدمان بعض الكاثوليك على برامج مماثلة؟

الجزء الثالث من: إحذروا هذه البرامج!!! “جويس ماير” تاجرة تبشير ماهرة وعدوّة لدودة للكنيسة الكاثوليكيّة

إحدى الشاشات التي نحذّر منها، والتي اجتذبت عشرات آلاف المشاهدين الكاثوليك، فهي أشدُّ خطورة، لعدّة أسباب أهمّها اعتمادُ اللغة العربيّة، ما يضاعف عدد المشاهدين المسيحيّين الناطقين بالعربيّة، وتعرُّضُها الدائم للدين الإسلاميّ، الأمر الّذي يُدغدغُ عواطف المسيحيّين ذوي الميولِ السياسيّة المتطرّفة.

تدّعي هذه الشاشةُ التبشيرَ بالمسيح، ولكنّها عوضًا عن إبراز جمال شخص المسيح الإله-الإنسان وعظمةِ رسالتِهِ وانجيله، تنزلقُ في هُوَّةٍ لا مستقَرَّ فيها: التشهيرُ بالأديانِ الأخرى وعلى رأسِها الإسلام.

للأسف، للأسف الكثير، ينقادُ مجتمعُنا المسيحيُّ خلفَ هذا الفكرِ الظلاميِّ، وعوَضَ أن يَغوصَ في سرِّ المسيحِ ويتعمّقَ في فهم إنجيله وعيشه، يتلهّى بخدعة “التشهير بالإسلام وشتم نبيّ المسلمين وكشف عورات القرآن”.

أمّا المسيحيُّ الحقيقيُّ، ولو كانَ لا يتبنّى نبوءة محمّد نبيّ المسلمين، ولو كانَ لا يعتمِدُ “القرآنَ الكريمَ” كتابًا مقدّسًا، فهو يتخلّقُ بأخلاقِ المسيح والرُسُل ولا يتمادى في التشهير على مثال يوسف خطّيب مريم الّذي أبى أن يُشهِّرَ بِها عندما فوجئ بها حاملًا!

لا يحتاجُ المسيحيُّ إلى إظهارِ قبائح الآخرين – لو وُجِدَت- لصالِحِ بشارةِ المسيح، بل يكتفي بإبراز جمال المسيح ابن الله، منذ الأزل، ابن مريم في الزمن.

فجمالُ المسيحِ لا يَقومُ على تقبيحِ الآخر،

وصدقُ المسيحِ لا يَقومُ على تكذيب الآخرِ،

وقداسة المسيحِ وسموُّه لا يقومانِ على تجريم الآخر وتسفيله،

وعظمةُ الإنجيلِ لا تَقومُ على تحقيرِ الكتُبِ المقدّسة الأخرى!

جمالُ المسيحِ وصدقُه وقداسته وسموّه وعظمةُ إنجيله، لا تتطلّبُ كلّ هذا التشهير والإسفاف، لأنّها مطلقةُ تكتفي بذاتِها.

وَمَن يختارُ المسيحُ فقط لأنّه أفضل من آخر، فهو لا يعرفُ المسيح!
أمّا من يعرفُ المسيح، فلا حاجةَ عندَه للتعرّض للآخرين، بل يحملُ بشارة المسيحِ ويلقيها. والكلمة الّتي تسقط في أرض صالحة هي الّتي تنمو وتثمر ثلاثين وستّين ومئة.

إنّ برامجَ تُبدِعُ في ذمّ الإسلامِ ونبيّهِ وقرآنِهِ، لن تُسهِمَ لا في ارتدادِ المسلمينَ، ولا في تثبيتِ إيمانِ المسيحيّينَ بمسيحِهِم، بل ستُسهِم في تعميقِ التكارُهِ بينَ هاتين الأمّتين! وهُما ديانتان مدعوّتانِ إلى التفاهُمِ والتحابّ، معَ كلّ الخلافات العقائديّة وعُمقِها.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

Tags:
المسيحاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً