أليتيا

لماذا لا يمكن للكنيسة سيامة النساء كهنة؟

AP Photo/Riccardo De Luca

Maria Vittoria Longhitano holds the holy host as she celebrates a mass with members of the Women's Ordination Conference at the Anglican church Rome, Wednesday, June 9, 2010. Groups that have long demanded that women be ordained Roman Catholic priests took advantage of the Vatican's crisis over clerical sex abuse to press their cause demanding the Vatican open discussions on letting women join the priesthood. (AP Photo/Riccardo De Luca)

Use Information This content is intended for editorial use onl

مشاركة
تعليق

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – في زمننا هذا الذي يرفع شعار المساواة بين الجميع، ويحاول الالتفاف على القوانين لتشريع أمور مخالفة للقوانين، وربما للطبيعة، مثل ما يطلَق عليه “زواج المثليين” أو “الموت الرحيم للأطفال”، قد تبدو الكنيسة رجعية. إلا أننا نتحدث في المقابل عن المؤسسة الوحيدة التي تواصل منذ قرنين تعليم العقيدة ذاتها، وتقوم على الاسس نفسها، وتنقل كل هذا بأشكال مختلفة حسب المراحل التاريخية المختلفة.

ومن بين القضايا التي قد تُتهم قيها الكنيسة بالرجعية هناك سيامة النساء كهنة، ولنرجع أولاً إلى نشأة سر الكهنوت، فقد أسسه يسوع المسيح في الأول من أبريل عام 33 خلال العشاء الأخير. وبلغ هذا السر كماله في ثلاث لحظات هامة:

1.    منح يسوع خلال العشاء الأخير سلطة تحويل الخبز إلى جسده والخمر إلى دمه حين قال: “إصنعوا هذا لذكري” (لوقا 22، 19).
2.    وبعد ثلاثة أيام، أي بعد قيامته، حدد يسوع أسمى الرسائل، مغفرة الخطايا، حين قال لتلاميذه: “السلام عليكم! كما أرسلني الآب أرسلكم أنا أيضاً. قال هذا ونفخ فيهم وقال لهم: “خذوا الروح القدس. مَن غفرتم لهم خطاياهم تُغفر لهم ، ومن أمسكتم عليهم الغفران يمسَك عليهم” (يوحنا 20، 21-23).
3.    ثم منحهم بوضوح سلطة ورسالة التعليم والتعميد وحكم الشعب المسيحي: “إني أوليت كل سلطان في السماء والأرض. فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به.” (متى 28، 18-20).

منح يسوع بالتالي السلطان وأمر، ولكن لمن كان كل هذا موجهاً؟ إلى التلاميذ والذين اشتركوا جميعهم في كونهم رجالا.

من المرجح أن تثير هذه الجملة الحركات النسائية المتشددة والمدافعين عن “مساواة الجميع في الحقوق”،  ولكن عليهم أن يعوا أن مَن قرر هذا الأمر لم تكن الكنيسة ولا حتى البابا، بل هو المسيح، وهو ما يؤكده لنا الإنجيل: “وصعد الجبل ودعا الذين أرادهم هو فأقبلوا إليه. فأقام منهم اثني عشر لكي يصحبوه، فيرسلهم يبشرون.” (مرقس 3، 13-14).

أما إذا انتقلنا إلى فترات تاريخية لاحقة فعلينا التذكير بأننا لا نتحدث عن حزب سياسي أو جمعية، بل عن الكنيسة التي أسسها يسوع، والذي ترك لها توجيهات واضحة يجب الالتزام بها. وتظل سيامة الكهنة منطلقة من الليتورجيا ومن القانون الكنسي الذي ينص على أن من يتسلم السيامة المقدسة “معمَّد ذكر” (القانون 1024).
لم تحدَّد مدة صلاحية لهذه التوجيهات التي أعطاها يسوع المسيح بشكل مباشر أو غير مباشر، وليست هناك إشارة إلى كيفية تعديلها وتغييرها.

يمكننا الاستنتاج بالتالي أن معركة الحركات النسائية والمطالبين بالمساواة بأي ثمن وفي كل شيء ليست فقط خاسرة، بل هي أيضاً متخبطة، وذلك لأن من يقوم بهذه المعركة لا يدرك أن رفض الكنيسة لا يعني أنها لا تريد بل أنه لا يمكنها عمل هذا. وللسبب ذاته فأن من فعل هذا لم يجد بديلاً سوى الخروج من كنيسة يسوع.
وأخيراً يجب التذكير بأن من يعتبر رفض الكنيسة هذا موقفاً ذكورياً لا يدرك على الأرجح الدور الثمين الذي تتمتع به المرأة في الكنيسة. ويعني هذا أن حمّى المطالبة بأن تقوم المرأة بالأدوار كافة التي يقوم بها الرجل لن تقود إلا إلى شكل من فقدان الهوية، والذي هو في الواقع هزيمة للحركة النسائية ولكفاح المرأة، ولن تسفر هذه الحمّى عن مجتمع ينمو في مساواة حقيقية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. ما كتبه ترامب على تويتر عن لقائه بالبابا كان يبدو للبعض من المستحيلات!!! وقبل الوداع قال ترامب للبابا “لن أنسى ما قلته لي”!!!! ولكن ماذا قال البابا لترامب؟؟؟

  3. لماذا غطّت ميلانيا ترامب رأسها في الفاتيكان وكشفته في السعودية؟

  4. الشيخ السلفي الذي هز مصر باعتناقه المسيحية…بدأ يبشر غير المسيحيين وهو في زنزانته

  5. شاهدت يسوع في رؤيا وأخبرها أنها ستتألم…أحرقها الماء المغلي… كسر الأطباء مفاصل ساقيها… ظهرت عليها سمات المسيح …ماتت بالسرطان… ألاف العجائب حصلت بشفاعتها… من هي؟

  6. “أبونا ميلاد” يرقد بجوار القديس شربل في عنايا

  7. كنز خفي تحت الأرض في تركيا عمره 1500 سنة!

  8. سيّدة أمريكا الأولى تتوقف أمام تمثال لسيدة العجائب راسمةً إشارة الصليب

  9. اهدموا كنائس الكفار!!! …ما كتبته الإعلامية المصرية ياسمين الخطيب بعد تفجير الكنيستين في مصر يصلح اليوم بعد استهداف باصات قبطية وقتل العشرات

  10. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  11. وفجأة استيقظ أسامة بن لادن وجلس يرتجف خائفا وهو يصرخ: “الأمريكان قادمون”…أرملة بن لادن الصغرى تروي تفاصيل جديدة عن ليلة قتله

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً