أليتيا

رسالة الى المرأة التي انزعجت من أولادي خلال القداس

jaromir chalabala
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). – قد يفاجئنا الروح القدس بأمور تسمح لنا بالاقتراب من القداسة!

صباح الخير،

لا نعرف بعضنا البعض حق المعرفة إلا أنني أشعر أنني مجبر على كتابة هذه الرسالة بعد النقاش الذي دار بعد قداس يوم الأحد الماضي.

أنا على ثقة أنك تتذكرينني فأنا هذا المهرج، حامل الألعاب ورافع الأثقال الذي كان جالس في المقعد أمامك.

نحن من يسبب بعدم اصغاء الناس للعظة ونحن من يصيح الآمين في الوقت غير مناسب ونحن مصدر الإلهاء والإزعاج…

إلا أننا أمراً آخر أيضاً: نحن على يقين تام بتأثيرنا على مجريات القداس.

قد لا يبدو الأمر كذلك، لكن في كل مرة يتحدثت أحد أبنائنا “ثمار الزواج الثمينة” بصوت عالٍ أو يسقط أحد الألعاب، نخجل وننزعج.

أدرك أن الأمر لا يبدو كذلك إذ قلت لي بإلهام من الروح القدس حسب ما أعتقد أنني أعالج الموضوع بالطريقة الخاطئة.

لم أعرف أن هناك حجرة للبكاء حيث يستطيع أولادي المجانين البقاء؟ هل استطيع أن أخرج أنا والطفل الباكي خلال القداس؟ لماذا لم أخبر أولادي أنه من الواجب البقاء هادئين خلال قراءة الإنجيل؟ ألا أعرف أن الناس هنا للصلاة؟

سحقتني تعلقاتك لدرجة أنني لم أقوى على قول شيء سوى “أنا آسف”.

فكرت في طريق العودة بكل الأمور التي رغبت بقولها. رغبت أن أقول لك الى أي درجة يفكر الآباء باصطحاب أولادهم نعم أم لا الى القداس. رغبت أن أذكرك بما قاله يسوع عندما حاولوا ابعاد الأطفال عنه كي لا يزعجوه “دعوا الأطفال يأتون إليّ إذ أن ملكوت السماوات معد لمثل هؤلاء”.

رغبت بأن أذكرك بما قاله البابا بولس السادس: “الأطفال هم هدية الزواج الأسمى”

صحيح أن الأطفال يزعجوننا ويشتتون انتباهنا ويصعبون علينا التركيز على أولوياتنا ولذلك يدفعوننا أكثر فأكثر نحو القداسة.

رغبت في أن أقول لك ان ازعاج أبنائي لك خلال القداس قد يكون ما يريده اللّه لك أي سبيل لمساعدتك على تخطي تفكيرك المتمحور حول نفسك وتصبحي المخلوق الذي خلقه اللّه! أعرف أن هذا ما يريده الله من أولادي.

أخيراً، ريتني ذكرتك بأن الإيمان المسيحي هو إيمان محب للحياة والأطفال على رغم من كونهم مصدر ازعاج هم التجسيد الأفضل للحياة.

عندما أفكر بيسوع الناظر الى رعيته، أرى وجهه باسماً عندما يلاحظ ان عظة الكاهن يقاطعها ضخكات الأطفال وصراخهم.

قد لا تكون لتعليقاتك علاقة بعائلتنا. ربما قد تكون مرتبطة بتجربة عقم معينة؟

هل فكرت بأن تعليقاتك نابعة عن معاناة شديدة وحزن نتيجة تجربة عاطفية ما؟

هل فكرت بأن تعليقاتك ناتجة عن ندم لكون أطفالك ابتعدوا عن الإيمان وما عادوا يشاركون في القداس؟

عوض ذلك، ركزت على حالي وسمحت للأفكار السيئة بالاستحواذ عليّ!

إلا أنني قررت المحافظة على كل ما هو جيد وإيجابي من هذا الموضوع

أصلي من أجلك وأطلب منك الصلاة من أجلي.

وأقول لك أنني بأمس الحاجة الى هذه الفوضى التي ترينها في المقعد أمامك.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

 

 

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
أطفال
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. اعتاد كل يوم أن يناول المرضى في المستشفى فكانت رحلته الأخيرة إليها لمعاينة وجه الرب…الأب ميلاد تنوري صلّيلنا

  3. ملكة جمال المكسيك تترك العالم لتدخل الدير

  4. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  5. أوعا تقولو الكنيسة ما حكيت!!!… بيان ضدّ البطر والحسد والـ snobisme

  6. فضيحة مدويّة تهزّ الكنيسة!!! تجاوزات لن نسكت عنها بعد اليوم!!!

  7. “مديغورييه: البابا يعطي رأيه الشخصي بالموضوع: “هذه الظهورات المزعومة ليس لها قيمة كبيرة”… “أنا أفضل العذراء الأم، امنا، وليس العذراء رئيسة مكتب البريد التي تبعث برسالة كل يوم في ساعة معينة…هذه ليست أم يسوع!!!

  8. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  9. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  10. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  11. لماذا أراد الله أن يأتي إلى الأرض، ألم يستطع أن يساعدنا من فوق؟ قصّة رائعة أخبروها لجميع المشكّكين بتجسّد المسيح

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً