Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

رسالة الى المرأة التي انزعجت من أولادي خلال القداس

jaromir chalabala

أليتيا - تم النشر في 29/11/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). – قد يفاجئنا الروح القدس بأمور تسمح لنا بالاقتراب من القداسة!

صباح الخير،

لا نعرف بعضنا البعض حق المعرفة إلا أنني أشعر أنني مجبر على كتابة هذه الرسالة بعد النقاش الذي دار بعد قداس يوم الأحد الماضي.

أنا على ثقة أنك تتذكرينني فأنا هذا المهرج، حامل الألعاب ورافع الأثقال الذي كان جالس في المقعد أمامك.

نحن من يسبب بعدم اصغاء الناس للعظة ونحن من يصيح الآمين في الوقت غير مناسب ونحن مصدر الإلهاء والإزعاج…

إلا أننا أمراً آخر أيضاً: نحن على يقين تام بتأثيرنا على مجريات القداس.

قد لا يبدو الأمر كذلك، لكن في كل مرة يتحدثت أحد أبنائنا “ثمار الزواج الثمينة” بصوت عالٍ أو يسقط أحد الألعاب، نخجل وننزعج.

أدرك أن الأمر لا يبدو كذلك إذ قلت لي بإلهام من الروح القدس حسب ما أعتقد أنني أعالج الموضوع بالطريقة الخاطئة.

لم أعرف أن هناك حجرة للبكاء حيث يستطيع أولادي المجانين البقاء؟ هل استطيع أن أخرج أنا والطفل الباكي خلال القداس؟ لماذا لم أخبر أولادي أنه من الواجب البقاء هادئين خلال قراءة الإنجيل؟ ألا أعرف أن الناس هنا للصلاة؟

سحقتني تعلقاتك لدرجة أنني لم أقوى على قول شيء سوى “أنا آسف”.

فكرت في طريق العودة بكل الأمور التي رغبت بقولها. رغبت أن أقول لك الى أي درجة يفكر الآباء باصطحاب أولادهم نعم أم لا الى القداس. رغبت أن أذكرك بما قاله يسوع عندما حاولوا ابعاد الأطفال عنه كي لا يزعجوه “دعوا الأطفال يأتون إليّ إذ أن ملكوت السماوات معد لمثل هؤلاء”.

رغبت بأن أذكرك بما قاله البابا بولس السادس: “الأطفال هم هدية الزواج الأسمى”

صحيح أن الأطفال يزعجوننا ويشتتون انتباهنا ويصعبون علينا التركيز على أولوياتنا ولذلك يدفعوننا أكثر فأكثر نحو القداسة.

رغبت في أن أقول لك ان ازعاج أبنائي لك خلال القداس قد يكون ما يريده اللّه لك أي سبيل لمساعدتك على تخطي تفكيرك المتمحور حول نفسك وتصبحي المخلوق الذي خلقه اللّه! أعرف أن هذا ما يريده الله من أولادي.

أخيراً، ريتني ذكرتك بأن الإيمان المسيحي هو إيمان محب للحياة والأطفال على رغم من كونهم مصدر ازعاج هم التجسيد الأفضل للحياة.

عندما أفكر بيسوع الناظر الى رعيته، أرى وجهه باسماً عندما يلاحظ ان عظة الكاهن يقاطعها ضخكات الأطفال وصراخهم.

قد لا تكون لتعليقاتك علاقة بعائلتنا. ربما قد تكون مرتبطة بتجربة عقم معينة؟

هل فكرت بأن تعليقاتك نابعة عن معاناة شديدة وحزن نتيجة تجربة عاطفية ما؟

هل فكرت بأن تعليقاتك ناتجة عن ندم لكون أطفالك ابتعدوا عن الإيمان وما عادوا يشاركون في القداس؟

عوض ذلك، ركزت على حالي وسمحت للأفكار السيئة بالاستحواذ عليّ!

إلا أنني قررت المحافظة على كل ما هو جيد وإيجابي من هذا الموضوع

أصلي من أجلك وأطلب منك الصلاة من أجلي.

وأقول لك أنني بأمس الحاجة الى هذه الفوضى التي ترينها في المقعد أمامك.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً