أليتيا

إنجيل اليوم: “مُباركَةٌ أنتِ في النِّساءِ…”

مشاركة
انجيل القديس لوقا ١ / ٣٩ – ٤٤

 

“وفي تِلكَ الأيّامِ، قامَت مَريَمُ وأسرَعَت إلى مَدينةِ يَهوذا في جِبالِ اليهوديَّةِ. ودخلَت بَيتَ زكَرِيَّا وسَلَّمَت على أليصاباتَ. فلمَّا سَمِعَت أليصاباتُ سلامَ مَريَمَ، تحرَّكَ الجَنينُ في بَطنِها، وا‏متلأت أليصاباتُ مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ، فهَتفَت بِأَعلى صَوتِها مُباركَةٌ أنتِ في النِّساءِ ومُبارَكّ ا‏بنُكِ ثَمرةُ بَطنِكِ . مَنْ أنا حتى تَجيءَ إليَّ أُمُّ رَبّـي ؟ ما إنْ سَمِعتُ صوتَ سَلامِكِ حتى تَحرَّكَ الجَنينُ مِنَ الفرَحِ في بَطني. هَنيئًا لَكِ، يا مَنْ آمَنتْ بأنَّ ما جاءَها مِنْ عِندِ الرَّبِّ سيَتِمُّ”.

 

التأمل: “مُباركَةٌ أنتِ في النِّساءِ…”

 

كم نحن بحاجة اليوم الى مثل تلك الزيارة؟ كم نحن بحاجة اليك يا مريم؟ كم نحن بحاجة الى السلام؟ الى الروح القدس, الى المجانية, الى الابتهاج والفرح… كم نحن بحاجة الى أخبار سارة تقلب واقعنا الاليم وتبعث الرجاء في النفوس وتريح أعصاب الناس التي تلفت جراء تراكم الصدمات المظلمة والكئيبة.

 
ما سر تلك البهجة التي حركت جنينا في بطن أمه؟ انه يسوع الذي حملته مريم مسرعة الى بيت زكريا, كاهن الرب ومن خلاله الى بيوت العالم أجمع… انه أمير السلام ونقطة عالسطر. لو أن البشر يفعلون مثل مريم ويحملون معهم يسوع في زياراتهم ومشاريعهم وأعمالهم لتغير وجه الارض في 24 ساعة فقط.

 
لكان استيقظ العالم على خبر يفيد أن الحرب في سوريا والعراق قد انتهت, والدول المشاركة انسحبت مع عدة الموت كل الى بلاده وعاد المهجرون الى بيوتهم وديارهم وأرضيهم.. وأن فقراء دول العالم سينامون في أسرة مريحة في بيوت جميلة دافئة.. لكنا سمعنا وسائل الاعلام تنقل وقائع بيان اعلان قمة الارض, أن الاحتباس الحراري قد انتهى, وعاد التوازن البيئي, وانتهى زمن التلوث….وأصبح الطعام متوفرا لثمانماية مليون جائع , والتعليم بات متوفرا للجميع, والجميع يعمل مع كافة الضمانات الاجتماعية والطبية..

 
لكنا سمعنا أن المسؤول ( كل مسؤول ) خلع ثوب الحكم عن كتفيه لئلا تعيقه, وشد على وسطه منشفة كخادم وصب ماء في طشط وابتدأ يركع أمام كل مرؤوسيه ويغسل أرجلهم وهم من شدة الخجل يمانعون.

 
لكانت وسائل التواصل الاجتماعية تضج بصور التنازل الغريب والاتضاع العميق للناس, وهم يتسابقون للفوز في النصيب الاكبر من خلال الخدمة..
هل نحلم بصور مثالية – طوباوية لا وجود لها الا في أحلام الاولاد؟

 
كلا انه واقع العائلات والجماعات التي عاشت وتعيش بهدي تلك الزيارة التي تعصف بالاخرين جنون الحب والحنان الذي يولد طاقة كبيرة على الفرح والسعادة لا يمكن لأي سيف أن يقطعهما.

 
أمنا مريم أنشري السلام فينا والمحبة علمينا منك يا مريم .. إشفعي فينا واطلبي من السماءِ، رحمةً للبؤساءِ وانسي ماضينا.. خلصي الانسان أنت يا مريم..

 
نهار مبارك

 
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً