Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
نمط حياة

أيجب أن نرسم اشارة الصليب عندما نمر أمام كنيسة؟

Edyn Ixcol Vasquez-cc

أليتيا العربية - تم النشر في 26/11/16

متى يكون من المستحسن (وإن لم يكن مطلوبا) خارج لحظات الليتورجيا رسم اشارة الصليب

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –  في العالم المدني كما في العالم العسكري، هناك إشارات معينة، نابعة من الوطنية أو مشاعر أخرى مماثلة، يُأمر بها ويتم تنفيذها ب “إخلاص”، ولا أحد، لسبب وجيه، يشك بها أو ينتقدها.

في أيام معينة، يُحي المواطنون علم بلدهم بوضع يدهم على صدرهم أو قلبهم، ويفعل العسكريون ذلك بوضعها على جبهتهم. في العديد من البلدان، عندما يُقسم اليمين للعلم يُمد الذراع، ولغناء النشيد الوطني يجب الوقوف والغناء ووضع اليد على القلب.

وان الشعور الوطني لتحية العلم أو وضع إكليلا من الغار على نصب أحد آباء الوطن لا يعني تقديم الاحترام لقطعة قماش أو تمثال نصفي من البرونز، ولكنه التعبير عن حب الوطن والإعجاب ب أحد آباء الوطن أو أحد الشخصيات البارزة.

في حياة الكنيسة يحدث شيئا من هذا القبيل. فالكنيسة ليست استثناء. وفي الكنيسة أيضا هناك بعض الرموز والإشارات والإيماءات. ان رسم اشارة الصليب، فضلا عن كونه شهادة عن الحياة المسيحية، يمكن أن يعتبر أيضا كتحية لله وليسوع في القربان المقدس عند المرور أمام كنيسة، وتحية لبيت الله، وتحية للصليب نفسه، وتحية لقديس عندما نعبر أو نكون بالقرب من صورة له. فمن المعروف أنها ليست تحية لحجارة الكنيسة، لمعدن الصليب أو للمواد المصنوعة منها الصورة.

لماذا نقوم بعلامة الصليب؟ لأنها علامة المسيحي. بالنسبة للمسيحي الحقيقي، إذا، انه من المهم التفكير عدة مراتفي قيمة الصليب، وتذكر أثناء النهار بامتنان ذبيحة يسوع على الصليب، وان رسم اشارة الصليب في أماكن مختلفة ومرات عدة خلال النهار هي خاصة علامة شحن النفس، بمشاعر المسيح عينها، بصليبك الخاص. هذا ما يحددنا أكثر كتلاميذ الرب يسوع المسيح.

كما نقوم باشارة الصليب و / أو نرسمها خلال أوقات مختلفة من الذبيحة المقدسة وتلاوة الصلوات الإلهية، فيجب أن تصحبنا اشارة الصليب أيضا في أماكن وأوقات مختلفة من نهارنا، ولا سيما في لحظات الصلاة الأخرى.

يختلف رسم اشارة الصليب طاعة لقواعد الليتورجيا الصارمة عن رسمها خارج هذا السياق الذي يوصى بها بشدة.

خارج أوقات الليتورجيا، وبالتالي، أوقات الصلاة، ان رسم اشارة الصليب ليس إلزاميا، وإنما إيجابيا ومنطقيا ومناسبا. ومن الصحي جدا الحفاظ على هذه العادة. يجب علينا ألا نفقد علامات المسيحية الخارجية، لأنها، من بين أمور أخرى، شهادة تدعونا إلى الثبات.

متى يكون رسم إشارة الصليب مناسبا أو إيجابيا؟ انه من الإيجابي، والمناسب رسم علامة الصليب، كشكل من أشكال الصلاة أو التعبير عنها، خصوصا عندما نستيقظ، ونغادر المنزل، وندخل الى الكنيسة، ونمر بالقرب من مزار أو كنيسة حيث يوجد القربان المقدس (وخاصة إذا ما كان مصمودا)، وعندما نبدأ العمل، وقبل تناول الطعام، وعندما نذهب إلى الفراش، وخصوصا عندما نكون في أوقات الحاجة، والإغراء أو الخطر.

ان القيام بهذه الاشارة هو الابتهال الى الله في حقيقته، كما كشف لنا السيد المسيح. وهو أيضا سر إيماننا العظيم وما يحددنا.

واشارة الصليب هي علامة المسيحي، وبالتالي عندما نقوم بها فنحن نلتزم مع المسيح، بحياته، وكلماته وتعاليمه، ويجب أن نحاول أن نعيش على هذا الأساس.

وبغض النظر عن الزمان والمكان، علينا أن نرسم دائما اشارة الصليب بوعي ومحبة وإيمان. فالعديد يكتفون ببساطة بإداء هذا الطقس من دون معرفة سبب ذلك.

ومن الخطء أيضا رسم اشارة الصليب على عجلة، أو بخوف أو بخجل من ان يرانا أحدهم. إذا رُسمت اشارة الصليب بهذه الطريقة فهذا خطيئة؛ خطيئة طفيفة، ولكن في النهاية انها خطيئة.

وقد قيل في وقت سابق أن رسم اشارة الصليب خارج عن القداس والاوقات الطقسية الأخرى أمر جيد ومناسب، لكن هذا يختلف، وخطئ كبير، عن القيام بها للإيمان بالخرافات. وهذا أيضا خطيئة.

ان رسم إشارة الصليب عن إيمان بالخرافات هو الاعتقاد بأن حماية الله هي نتيجة عمل “سحري”. فننسى أن اتباعنا يسوع يعني الالتزام به في كل حياتنا، وبالتالي يجب أن تعكس أعمالنا إيماننا عندما نتبع المسار الذي اختاره لنا.

وللأسف، يرسم العديدون إشارة الصليب حتى قبل ارتكاب فعل تخريب أو جنائي لكي ينجحوا بذلك ولكي لا يُلقى القبض عليهم أو يُقتلوا. فهذا، بطبيعة الحال، عمل أسوأ من السابق.

ولعدم الوقوع في الخرافات، انه من المهم علاج الاستعداد الداخلي. يجب أن نبدأ بالاستعداد الداخلي ومن ثم الانتقال إلى الأفعال. فالاستعداد الداخلي هو إعطاء الله مكانته في قلوبنا، في أفعالنا وأفكارنا. وهو فعل تقديم أنفسنا بكل تواضع له.

ان القيام بإشارة الصليب ليس كافيا إذا ما لم نصحبه بلفتات أو مواقف أخرى خاصة بوضعنا كمؤمنين. وما هي على سبيل المثال؟ الأعمال نفسها التي قام بها الرب: التقرب من المرضى، والأعمال التي تشير الى احترام حياة الآخرين، الخ. لقد علمنا يسوع أنه لكي نكون تلاميذه ولكي يُعرف عنا الآخرين على هذا النحو يجب أن نحب بعضنا البعض.

قال يسوع: “فإن عملتم بما أوصيكم به كنتم أحبائي.” (يوحنا 15:14). لا يمكن أن نطمئن، إذا، بالقيام ببعض الأفعال التي تبقى فارغة من المعنى من دون الالتزام مع المسيح من أجل الآخرين.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً