Aleteia
السبت 24 أكتوبر
نمط حياة

كل مرة يتشتّت فيها دم طفل يكون محرقة للشيطان الذي يكتسب بهذه الطريقة المزيد من القوة...

أليتيا العربية - تم النشر في 25/11/16

#لا_للإجهاض

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) كل مرة يتشتّت فيها دم طفل، إنها محرقة للشيطان، الذي يكتسب بهذه الطريقة المزيد من القوة. وهذه النفس ناضجة بالغة، بالرغم من أن ليس لديها عيون، ولا لحم، ولا جسد مكتمل….

إنها أصلاً ناضجة بالكامل. ولهذا بكاؤه عظيم (الجنين)، بينما يقتلونه، يُقفر كل السماء.

بالمقابل إنه نواح تهليل وانتصار في الجحيم. المقارنة الوحيدة التي تأتي إلى فكري هي نهايات بطولة لعبة كرة القدم الدولية: تخيّلوا كل تلك النشوة، لكن في ستاديوم عملاق، مترامي الأطراف إلى حد عدم رؤية الحدود، مليء بالشياطين التي تصرخ انتصارَها كالمجانين.

تلك الشياطين ترمي علينا دماء هؤلاء الأطفال الذين أجهضناهم أو شاركنا في قتلهم، وصارت أنفسنا سوداء، سوداء بالكامل.

نقول لجميع النساء التي تستعمل أجهزة اللولب: نعم، هذه الأجهزة تسبب الإجهاض، نعلمُ أنه حدث لكثير من النساء، أن تريْن غالباً كتل من الدم المتخثّر كبيرة نوعاً ما خلال الدورة الشهرية، والإحساس بوجع أقوى من المعتاد. نقصد الطبيب، الذي لا يعط الأمر الكثير من الأهمية: يصف مهدئ للوجع، أو حقنة متى كانت الأوجاع أقوى بكثير، قائلاً لنا ألا نخاف، أن ذلك أمر طبيعي، لأننا نتعامل مع جسم غريب، لكن ليس هناك من مشكلة. هل تعلمون ما هو هذا؟ إنه إجهاض مصغّر!!! نعم! إجهاض مجهري ! إن جهاز اللولب يسبب الإجهاض المجهري، لأنه في اللحظة التي يتّحد فيها السائل المنوي بالبويْضة، في تلك اللحظة بالضبط تتكون النفس، التي ليست بحاجة إلى أن تنمو، كونها راشدة بالأصل: تلك الأجهزة لا تدع البويضة الملقّحة أن تغرس ذاتها في الرحم، لذا تموت. تلك النفس تم طردها! لهذا السبب نحن نجري بما يسمّى بالإجهاض المجهري.

الإجهاض المجهري هو نفس بالغة، مكتملة، التي لم يُسمح لها بالعيش. مؤلم جداً أن نرى كيف أن الكثير من الأطفال تم تلقيحهم، ومن ثم إخراجهم قسراً. تلك الشموس الصغيرة، الآتية أصلاً من شمس الله الرب، تلك الشرارات المقدّسة، لم تستطع الإمساك بالرحم بسبب جهاز اللولب. كيف استغاثت بينما كانت تُنتشل من يدَي الله الآب لأنها لم تتمكن من غرس نفسها!!! كان مشهدا مهولا…

كم طفل قتلنا؟…. بدلاً من أن يكون الرحم نبع حياة، حولناه إلى مقبرة، إلى “مسلخ” للأطفال! فكّروا بالأمر: الأم، التي ائتمنها الله بالعطاء اللامحدود بوهب الحياة، بالإعتناء بطفلها الخاص، لحمايته من كل شيء وأي أحد، هذه الأم بالضبط، مع كل تلك الوصايا، تقتل طفلها الصغير….!

الشيطان، بإستراتجيته المؤذية، قد أخذ البشرية إلى حد قتل أبنائها..

أن نقتل طفل ما زال في رحم الأم، أن نقتل مخلوق صغير بريء غير قادر على الدفاع عن نفسه، هو إعطاء قوة للشّيطان. الشّيطان يتحكم من أعماق الهاوية، لأننا نبدّد دم بريء!

الطفل يشبه حمل بريء وبدون عيْب…. ومن هو الحمل من دون عيْب؟ إنه يسوع! في تلك اللحظة، هو صورة ومثال يسوع! الفعل الذي تكون فيه الأم نفسها هي قاتلة إبنها، يشكّل رابط عميق مع الظلمة، سامحاً لمزيد من شياطين جهنم بالصعود لتدمير وخنْق البشرية. إنه يشبه كمن يزيل الأختام…. أختام وضعها الله ليمنع الشر من الصعود، ولكن، مع كل إجهاض، إنه يفتح…. لذا تخرج يرقات مرعبة، وهكذا تنتشر االشياطين أكثر فأكثر… إنها تخرج لتطارد وتضطهد البشرية، من ثم تجعل منا عبيد للجسد، للخطيئة، لكل الاشياء السيئة التي نراها، وسوف نرى دائماً أكثر. الأمر كأننا نعطي مفتاج جهنم للشياطين، للسماح لهم بالفرار. وهكذا يفرّ المزيد من الشياطين، شياطين البغاء، الشّذوذ الجنسي، عبدة الشياطين، الإلحاد، الإنتحار، اللامبالاة… من كل أنواع الشياطين التي نرى من حولنا.

والعالم سائرٌ للأَسوَء كل يوم… فكّروا كم من الأطفال تُقتل كل يوم: هذا كله إنتصار للشرير! لكي تعلموا أن لثمن هذا الدم البريء، عدد الشياطين في الخارج يكبر، ينتشرون بيننا بحرّية!… نحن نخطىء حتى من دون أن ندرك! وحياتنا تتحول إلى جحيم، مع مشاكل من كل الأنواع، مع أمراض، مع الكثير من الشرور التي تبلينا، هذا كلّه هو عمل الشيطان في حياتنا من دون قيد أو شرط.

لكن إنه نحن، نحن وحدنا، الذين نفتح أبواب الشر، بخطيئتنا، ونسمح له أن يتجوّل بحرّية في حياتنا. إنه ليس فقط بالإجهاض نخطِئ!… لكنه بين أسوء الخطايا. ومن ثم لدينا الشجاعة أن نلوم الله لهذا البؤس المفرط، لكثير من الحزن، كثير من الأمراض وكثير من الألم!

أما الله، في طيبتهِ اللا محدودة، ما زال يهبنا سر الإعتراف، ولدينا فرصة لكي نتوب وأن نغسل خطيئتنا في الإعتراف، محطّمين بهذه الطريقة الحبال التي تربطنا بالشيطان، وتأثيره قي حياتنا، بهذه الطريقة يمكننا أن نغسل نفسنا.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالإجهاض
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً