Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

لا تعيقوا فيض الروح القدس في حياتكم

كارل سميث - أليتيا العربية - تم النشر في 24/11/16

روما/أليتيا(aleteia.org/ar) قبل سنوات، فرض عليّ الرب تحدياً بشأن مستوى ظمأي الروحي. أظهر لي أنني على الرغم من أنني وقفت في عدة صفوف صلاة ورنمت مراراً كلمات “يا رب، أريد المزيد منك”، لم أكن شغوفاً به كما كنت أظن.

رعت كنيستي مؤتمراً عن الروح القدس. وفي ختام إحدى الصلوات، ارتميتُ على الأرض قرب المذبح طالباً من الله لمسة أخرى من لمسات قوته. وكان آخرون يجثون في صف المناولة ويصلون بهدوء لبعضهم البعض.

فجأة، بدأت أشاهد رؤيا. رأيت في ذهني أنبوباً ضخماً يبلغ قطره ما لا يقل عن ثمانية أقدام. كنتُ أنظر إليه من الداخل، فرأيت مجرى سائل ذهبي يسيل في عمقه. ولم يكن الزيت في الأنبوب الضخم عميقاً كثيراً.

رحتُ أتحدث مع الرب. فسألته: “ما الذي تظهره لي؟”.

أجاب: “هذا هو فيض الروح القدس في حياتك”.

لم تكن الصورة مشجّعة، كانت مثيرة للشفقة! قدرة الأنبوب كانت هائلة – قادرة على احتواء أطنان من الزيت – وإنما لم يكن فيه سوى مجرى ضئيل.

بعدها، لاحظت أمراً آخراً. كانت هناك عدة صمامات كبيرة منتظمة على جانبي الأنبوب، لكنها كانت كلها مغلقة.

أردت أن أسأل الرب عن سبب وجود كمية شحيحة من الزيت في حياتي. لكنني سألته: “ما هي تلك الصمامات، ولمَ هي مغلقة؟”.

فأدهشني جوابه: “إنها ترمز إلى تلك الفترات التي قلتَ فيها “لا”. لمَ يجب أن أزيد معدل المسح بالزيت إذا لم تكن مستعداً لاستخدامه؟”.

هذه الكلمات آلمتني. فمتى قلت لا لله؟ امتلأتُ انفعالاً وبدأت أتوب. تذكرتُ عدة أعذار وقيود كنت قد قدمتها بشأن استخدامه لي.

كنتُ قد قلت له أنني لا أريد تناول بعض المسائل أو الذهاب إلى أماكن معينة. كنت قد وضعت عدة شروط صعبة على طاعتي.

بعد فترة، بدأت ألاحظ الاختلاف في روحي. كان هناك حشد كبير من الرجال الأفارقة المجتمعين كما لو أنهم في مدرج واسع. ورأيت نفسي وأنا أعظهم.

لم يكن قد طلب مني أن أخدم في إفريقيا، لكنني علمت حينها أنني بحاجة إلى تسليم مشيئتي. كل ما استطعت التفكير به كان صلاة أشعيا: “هاءنذا فأرسلني” (أشعيا 6، 8). قلت لله أنني مستعد للذهاب إلى أي مكان وقول أي شيء يطلبه مني. وضعتُ مخاوفي وقلقي وارتباكي على المذبح.

بعد ثلاث سنوات، وقفت على المنبر داخل ساحة رياضية في نيجيريا. فيما كنتُ أتحدث مع حشد من 8000 مؤمن كانوا قد تجمعوا هناك من أجل مؤتمر تدريبي، تذكرتُ أنه سبق لي أن رأيتُ وجوههم في تلك الرؤيا. وأدركت أن الله فتح صماماً جديداً في حياتي في ذلك اليوم عندما كنت على أرض كنيستي. لأنني قلتُ “نعم”، زاد فيض زيته ليصل إلى الآلاف.

كثيرون منا معتادون على طلب المزيد من قوة الله ومسحته. ولكن، لمَ نستخدمه؟

نحن نحب الذهاب إلى المذبح للحصول على لمسة من الله. نحب القشعريرة والارتجاف وانفعال اللحظة. لكنني أخشى من أن البعض منا يمتص المسحة وإنما لا يعطيها. تجربتنا أصبحت أنانية. ننهض عن الأرض ونعيش كما يحلو لنا.

إذا أردنا فعلاً أن نُمنح السلطة، يجب أن نقدم لله قبولاً مطلقاً. يجب أن نميت كل رفض. يجب أن نصبح قناة للوصول إلى الآخرين، لا خزاناً من دون منفذ.

ابحثوا في قلوبكم لتروا إذا كان هناك من صمامات مغلقة. وبعد التخلي عنها، ستنفتح القنوات المغلقة ويتدفق زيته إلى عالم ظمآن إلى أن يعرف أنه حقيقي.

العودة الى الصفحة الرئيسية

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً