Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "لأنَّ مَنْ يعمَلُ بمشيئةِ أبـي الَّذي في السَّماواتِ هوَ أخي وأُختي وأُمّي..."

© Antoine Mekary / ALETEIA

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 24/11/16

” وبَينَما يَسوعُ يُكلِّمُ الجُموعَ، جاءَتْ أمُّهُ وإخوَتُهُ ووقَفوا في خارِجِ الدّارِ يَطلُبونَ أن يُكلِّموهُ. فقالَ لَه أحَدُ الحاضِرينَ أُمُّكَ وإخوتُكَ واقفونَ في خارجِ الدّارِ يُريدونَ أنْ يُكلِّموكَ. فأجابَهُ يَسوعُ مَنْ هيَ أُمّي، ومَنْ هُمْ إخْوَتي ؟ وأشارَ بـيدِهِ إلى تلاميذِهِ وقالَ هؤُلاءِ هُمْ أُمّي وإخوَتي. لأنَّ مَنْ يعمَلُ بمشيئةِ أبـي الَّذي في السَّماواتِ هوَ أخي وأُختي وأُمّي”.



التأمل: “لأنَّ مَنْ يعمَلُ بمشيئةِ أبـي الَّذي في السَّماواتِ هوَ أخي وأُختي وأُمّي…”.



ان كلمة ” أخ ” في اللغات السامية تدل على الاخوة أي أبناء أم واحدة أو أب واحد, وتدل أيضا على الاقارب (الاخ الذي لم تلده أمك), كما لفظة( Mon Oncle أو My Uncle ) تعني عمي أو خالي أو رجل يكبرني سنا.



لقد انطلق يسوع من العائلة الطبيعية النواتية – الصغيرة الى العائلة الاوسع – الاشمل, العائلة البشرية من كل الالوان والاجناس والطبقات, حتى من كل الاديان, أما الرابط بين كل هؤلاء فهو مشيئة الآب السماوي الذي خضع لها يسوع بذاته في بستان الجتسمانية, عندما عرق دما من شدة الالم وقرر لمرة واحدة وبشكل نهائي متوجها الى الاب قائلا بحزم وعزم قاطعين: “لتكن مشيئتك لا مشيئتي “.



لقد ترك يسوع العشيرة وما يشد أفرادها الى بعضهم البعض من عصبيات عمياء – قاتلة, على الرغم من التكوين العشائري ,القوي والمتين في العالم الشرقي آنذاك . فقد كسر القيد الاولي من روابط غرائزية تقوم على نصرة القريب ظالما كان أو مظلوما, سابقة لاختياره الحر والواعي . مؤسسا لعهد مبني على الخيار الفردي الذي يكون بملء العقل والارادة والحرية الذي يجعل من الانسان حرا كاسرا حد السيف بالعقل ومنطق “السن بالسن والعين بالعين” بلغة الحب البطولية المتجلية على الصليب.

أراد يسوع تأسيس عائلة جديدة متضامنة مع بعضها بشكل عضوي, وليس بشكل آلي – غرائزي, ما يجمعها هو العمل بمشيئة الاب السماوي, ليكون هو الاب لهذه الجماعة الذي يضخ فيها دائما أسباب الحياة وقوة مقاومة الاندثار والانكسار والانتحار, فهي جماعة لا يمكن أن تزول لأن ” قوات الجحيم لا تقوى عليها”. من هنا نفهم لماذا ذكر يسوع الاخ والاخت والام ولم يذكر الاب, فالعائلة الجديدة التي يعمل أفرادها “بمشيئة الاب” تجتمع في حياة أخوية رائعة لأن أباهم واحد وهو الله.

لذلك تهلل المحبة ويرنم الرجاء في لقاء تلك العائلة, لقاء الاحبة, في يوم السماء..



نهار مبارك


العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيلاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً