Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: " أما هوَ ا‏بنُ النجّارِ؟"

© Eillen / Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 23/11/16

الأربعاء من اسبوع بشارة العذراء

انجيل متى ١٣ /٥٤ – ٥٨

“وعادَ يسوع إلى بلَدِهِ، وأخَذَ يُعلِّمُ في مَجمَعِهِم، فتَعَجَّبوا وتَساءَلوا مِنْ أينَ لَه هذِهِ الحِكمةُ وتِلْكَ المُعْجزاتُ. أما هوَ ا‏بنُ النجّارِ أُمُّهُ تُدعى مَريمَ، وإِخوتُهُ يَعقوبَ ويوسفَ وسِمْعانَ ويَهوذا. أما جميعُ أخَواتِهِ عِندَنا فمِنْ أينَ لَه كُلُّ هذا؟ ورَفَضوهُ. فقالَ لهُم يَسوعُ لا نبـيَّ بِلا كرامةٍ إلاّ في وَطَنِهِ وبَيتِهِ. وما صنَعَ هُناكَ كثيرًا مِنَ المُعجِزاتِ لِعَدَمِ إيمانِهِم بهِ”.

التأمل: ” أما هوَ ا‏بنُ النجّارِ؟”

عاد يسوع الى بلدته الناصرة في وجه لم يعتادوا عليه أهلها  وفي دور لم يألفوه, لذلك لم يقبلوه. خرج منها نجارا وعاد اليها معلما, خرج منها ابن النجار يوسف وعاد اليها ابن الله, خرج منها ضعيفا وعاد اليها قويا-عظيما يصنع المعجزات في كل مكان وصل اليه, الا في الناصرة لان أهلها لم يتجاوزوا في معرفتهم الوجه البشري له والعلاقات الاجتماعية المبنية على المصلحة الشخصية والسطحية أي على معرفة عمياء لا تتخطى القشور.

ماذا نرى نحن اليوم بيسوع؟ هل هو خلاصنا وحامل ملكوتنا؟ أم أنه من مشاهير هذا العالم وحكمائه فقط؟

هل نتجاوب مع دعوته كي نكون حقا تلاميذه؟ أي أننا عقدنا العزم والعزيمة واتخذنا قرارا لا عودة عنه ان نعتنق كلامه دون أي تحفظ؟ أم أننا ندخل الى الكنيسة كتتميم واجبات ليس الا؟ أي نخلع عنا انسان العالم وندخل الى هيكل الله ملائكة وعندما نخرج نعود ونلبس هذا الانسان دون أي تغيير جوهري؟

هل نحن من المؤمنين الذين حل الخلاص في نفوسهم وبيوتهم وعائلاتهم؟ أم أننا ننتظر مسيحا آخر أو وقتا آخر أو عالما آخر؟

هل نستطيع أن نخضع ارادتنا ونفسنا له؟ أم أننا لم نتمكن حتى الان من تخطي حاجز المعرفة السطحية والايمان الموروث والافكار الشائعة والانشطة الفارغة من الجوهر؟

لن يدخل يسوع حياة انسان متحجر منتفخ من ذاته, لن يكون في شراكة مع عقل متمرد يكتفي بدعوته لكي يقدس في حضوره حياة مفطورة على العصيان.

لم يصنع يسوع المعجزات في الناصرة لان أهلها لم يؤمنوا به. ان المعجزة تحصل عندما يتغير القلب ويتحول من سلطان الظلمة الى مملكة النور (كولوسي 1/13), عندها يدخل يسوع القلب ويصبح موطنه ومسكنا له بالحب والايمان والرجاء.

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً