Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: "أنا خادِمَةُ الرَّبِّ .. فَلْيكُنْ لي كَما تَقولُ"

© Alexey Fedorenko / Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 20/11/16

انجيل القديس لوقا 1 / 26 – 38

“وحينَ كانَت أليصاباتُ في شَهرِها السّادسِ، أرسَلَ اللهُ المَلاكَ جِبرائيلَ إلى بَلدَةٍ في الجَليلِ ا‏سمُها النـاصِرَةُ، إلى عذراءَ ا‏سمُها مَريَمُ، كانَت مَخطوبَةً لِرَجُل مِنْ بَيتِ داودَ ا‏سمُهُ يوسُفُ. فدخَلَ إليها المَلاكُ وقالَ لها السَّلامُ علَيكِ، يا مَنْ أنعمَ اللهُ علَيها. الرَّبُّ مَعكِ. فاضطرَبَت مَريَمُ لِكلامِ المَلاكِ وقالَت في نَفسِها ما مَعنى هذِهِ التَّحيةِ , فقالَ لها المَلاكُ لا تَخافي يا مَريَمُ، نِلتِ حُظْوةً عِندَ اللهِ, فسَتَحبَلينَ وتَلِدينَ ا‏بنًا تُسَمِّينَهُ يَسوعَ. فيكونُ عظيمًا وا‏بنَ اللهِ العَليِّ يُدعى، ويُعطيهِ الرَّبُّ الإلهُ عرشَ أبـيهِ داودَ، ويَملِكُ على بَيتِ يَعقوبَ إلى الأبدِ، ولا يكونُ لمُلْكِهِ نِهايةٌ . فقالَت مَريَمُ لِلملاكِ كيفَ يكونُ هذا وأنا عَذراءُ لا أعرِفُ رَجُلاً. فأجابَها المَلاكُ الرُّوحُ القُدُسُ يَحِلُّ علَيكِ، وقُدرَةُ العليِّ تُظَلِّـلُكِ، لذلِكَ فالقدُّوسُ الذي يولَدُ مِنكِ يُدعى ا‏بنَ اللهِ. ها قَريبَـتُكِ أليصاباتُ حُبلى با‏بن في شَيْخوخَتِها، وهذا هوَ شَهرُها السّادِسُ، وهيَ التي دَعاها النـاسُ عاقِرًا. فما مِنْ شيءٍ غَيرَ مُمكن عِندَ اللهِ. فقالَت مَريَمُ أنا خادِمَةُ الرَّبِّ فَلْيكُنْ لي كَما تَقولُ. ومَضى مِنْ عِندِها المَلاكُ”.



التأمل: ” أنا خادِمَةُ الرَّبِّ .. فَلْيكُنْ لي كَما تَقولُ”.

قالت مريم للملاك: ” ها أنا خادمة للرب فليكن لي كما تقول”, بهذه الكلمات القليلة وافقت مريم أن تكون أول من تطوع للحب, أول من تطوع لتجديد الخليقة من الداخل, أول من تطوع للموت, موت الصليب, وأول القائمين منه بعد يسوع.

لقد وافقت أن تكون أما لكنيسة خرجت من جنب المسيح المطعون, لكنيسة خرجت منتصرة من القبر, كنيسة تهلك وتحيي, تميت وتقيم, كنيسة قيامة ورجاء وليست طنيسة تعاز ومراث, كنيسة جهاد مستمر ونزيف مستمر وانبعاث مستمر.

مريم هي أم كنيسة كانت وستبقى متحفا للألم العجيب, ترى في كل معذب وجه يسوع, تطلع برجاء الى يوم قيامة الشعوب المضطهدة من أجل البر, تحمل جروح المعركة وتعلقها على صليب الجلجثة في الشرق والغرب وتحول لعنة الموت الى بركة يستفيد منها الاعداء كما الابناء.

مريم هي معنا اليوم لنتابع مسيرة الحياة, بالرغم من كل وجوه الموت الاسود وبشاعة وجوه الذين يرفضون أن تكون لنا الحياة.

أنطوان ليريز” زوج إحدى ضحايا اعتداءات باريس السنة الماضية، الذي رفض شريعة الموت القائمة على الحقد، في رسالة له على صحفته الخاصة على الفايسبوك، كتب:

” بالطبع أنا حزين جداً، أعترف بانتصاركم الصغير جداً وسوف يكون وقته أيضاً قصيراً. أنا أعلم أن زوجتي ستكون معنا كلّ يوم، سنرى بعضنا في السماء من جديد مع النفوس المتحررة التي لن تكون لكم ابداً. أنتم أرواح ميتة، لا أعرف من أنتم ولا أريد أن أعرف، إنّ الله الذي ولدنا على صورته والذي تقتلون الناس باسمه، فإن كل رصاصة في جسد زوجتي هي جرح في قلبه. .لن أقدّم لكم كراهيتي، أنتم تطلبون هذا، الحقد مقابل الحقد، في الجهل عينه الذي جعلكم تفعلون ما فعلتموه.تريدونني أن أخاف، أن أنظر إلى وطني بعين اللاثقة، لأضحّي بحريّتي مقابل الأمن، لقد خسرتم”.

ان ” النعم ” التي قالتها مريم للملاك لا زالت تفعل فعلها لتبعث الحياة في قلوب الملايين منتصرين معها على الالم وثقافة الموت لخلاص الانسان. آمين

أحد مبارك
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيلاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً