Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
نمط حياة

ابتاع قطعة قماش ليخيط بنفسه تنورة لزوجته... قيل له: "الرجال سيقتلوك"...

Kamil Macniak/ Shutterstock.com

أليتيا العربية - تم النشر في 17/11/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) في إحدى الأمسيات، ذهبت وزوجتي لتسوق بعض الأغراض المنزلية الصغيرة. أثناء التجول من قسم إلى آخر في المتجر، وملء عربتنا بعدة مشتريات، وجدتُ فجأة شيئاً جذبني. بين المصابيح والأكواب وغيرها، لمحتُ قطعة من القماش الرائع. سمعتموني جيداً… وجدت قماشاً عادياً عليه مربعات زرقاء وبيضاء.

سألتني زوجتي: “الآن، ماذا ستفعل به؟” معبرة عن دهشتها وشكوكها فيما كنت أفحص سعره. لا بد أن أعترف أن الجواب فاجأني أنا أيضاً. قلت لها فيما كنت باشرت البحث عن طريقة القص الصحيحة على الإنترنت: “سوف أخيط لك تنورة”.

ولكن دهشة زوجتي لم تتضاءل حتى عندما وضعت القماش في عربة التسوق. أصيبت أيضاً بالذهول عندما أخرجت آلة الخياطة القديمة الخاصة بي من الطابق السفلي لدى العودة إلى البيت وقرأت دليل استعمالها. لا يمكنني وصف نظراتها عندما تبين لاحقاً أن التنورة لم تكن مناسبة المقاسات فحسب، بل كانت أيضاً قابلة لأن تُلبَس!

أتعامل مع حقيقتي كزوج كمغامرة حياتية عظيمة. فإن بعض الأشهر من “التدريب” كافية لكي تروا أن مشاركة حياتكم مع شخص آخر على أساس يومي ليست سهلة. كما أنها فترة لاكتساب عادات جيدة لها تأثيرها في حياتنا.



أحاول مجاملة زوجتي متى استطعت. وكلما طلبت مني إعداد كوب شاي لها، أفعل ذلك فوراً. عندما تطلب مني إصلاح قرطيها، لا أؤجل ذلك. عندما تصلني رسالة نصية منها تقول فيها أنها تمر بيوم بغيض في العمل، أشتري لها الأزهار وأضعها في مزهرية على مائدة العشاء التي أعدّها لها بنفسي.

عندما ألاحظ توترها قبل عادتها الشهرية، أحاول أن أكون لطيفاً قدر المستطاع. فالاهتمام بأمور صغيرة يؤثر كثيراً على زواجنا الذي يعتبر ثروة فعلية. أنا أدرك ذلك تماماً.

يقول يسوع في الإنجيل: “من كان أميناً على القليل، كان أميناً على الكثير أيضاً”. إنني أعتقد أن هذا صحيح ليس فقط بالإشارة إلى واجباتنا المهنية وإدارتنا للمشاريع الضخمة، وإنما تحديداً في الأمور الصغيرة التي نجدها في حياتنا اليومية.

كيف أقدم ضمانة أمان لزوجتي إن لم أدعمها خلال غسلها الصحون؟ كيف أهتمّ بعائلتي إذا كنت عاجزاً عن الاهتمام بزوجتي المتعبة؟

خياطة التنورة كانت “قمة إيفرست” التي قررت تسلقها. المهم هنا هو أنها كانت رحلة رافقتني فيها زوجتي من خلال تقديم القهوة والطعام لي والجلوس بقربي والنظر إلى قطعة القماش التي اتخذت ببطء وإنما بعد مثابرةٍ شكل لباس. الحياة الزوجية عموماً هي كتسلق قمة إيفرست… ما تحتاجون إليه هو دعم دائم واهتمام بأصغر الأمور.

عندما كنت أعرض فكرتي لهذا المقال، قالت لي زميلاتي في مكتب التحرير: “الرجال سيقتلونك”. لكنني لم أصدق ذلك. ففي النهاية، ليس لدى الرجال وقت لهذه الانحرافات لأنهم منشغلون في تسلق قمة إيفرست الخاصة بهم. ألستم أنتم أيضاً منهمكين بذلك؟
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الزواجاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً