Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

المجيء الثاني للرب والدينونة الأخيرة

الأب ويليام سوندرز - تم النشر في 14/11/16

روما/أليتيا(Aleteia.org/ar) إننا ككاثوليك ندرك ونجاهر في قانون إيماننا أن المسيح سيأتي ثانية ليدين الأحياء والأموات. وينص الدستور العقائدي للكنيسة الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني على ما يلي: “انتهت إلينا أواخر الدهور. يحصل تجدد العالم بشكل لا يتبدل؛ حتى أنه الآن منتَظَر بشكل واقعي معين، لأن الكنيسة على الأرض تتمتع بقداسة حقيقية رغم عدم كمالها” (رقم 48). في سبيل فهم هذا المجيء الثاني والدينونة الأخيرة، نحتاج فعلاً إلى قراءة مختلف مقاطع الكتاب المقدس لنرى كيف فسرتهما كنيستنا. فهما متحدان في حالة واحدة.
تحدث ربنا في الإنجيل عن مجيئه الثاني. أشار إلى أن عدة علامات ستميز الحدث. سيعاني البشر من المجاعات والأوبئة والكوارث الطبيعية. وسيُضل أنبياء كذبة يدعون أنهم المسيح الناس ويخدعونهم. كما ستشن الأمم حرباً على بعضها البعض. وستقاسي الكنيسة الاضطهاد.
والأسوأ من ذلك، سيبرد إيمان كثيرين، وسوف يتخلون عن إيمانهم، ويتوصلون إلى خيانة وكره بعضهم البعض. (راجعوا متى 24: 4، 14؛ لوقا 17: 22، 37). يصف القديس بولس “ردة جماعية” قبل المجيء الثاني يرأسها “ابن الهلاك”، “رجل الفوضى”، “العدو الذي يمجد نفسه فوق كل إله مُقتَرَح للعبادة”. هذا “المتمرد” هو جزء من عمل الشيطان، ومن خلال القوة والعلامات والعجائب والإغراءات سيُهلك أولئك الذين حادوا عن الحقيقة. لكن الرب يسوع “يهلكه بنفس فمه ويُبطله بسنا مجيئه” (2 تس 2: 3، 12).
يقول تعليم الكنيسة: “انتصار الله على ثورة الشرير سيتخذ شكل الدينونة الأخيرة بعد الفوضى الكونية الأخيرة لهذا العالم العابر” (رقم 667). سيأتي ربنا فجأة. “لأنه مثلما أن البرق البارق مما وراء السماء يلمع إلى ما وراء السماء كذلك يكون ابن البشر في يومه” (لو 17، 24). يتنبأ القديس بطرس: “وسيأتي يوم الرب كاللص فيه تزول السماوات بدوي قاصف وتنحلّ العناصر متقدة وتحترق الأرض وما فيها من المصنوعات” (2 بط 3، 10).
لن يعود هناك موت. الأموات سيقومون، وتلك الأرواح التي ماتت ستتحد مجدداً بأجسادها. سيكون للجميع جسد مجيد ومبدَّل وروحاني كما قال القديس بولس: “الذي سيغير جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده…” (في 3، 21).
في هذا الزمن، ستحصل الدينونة النهائية أو العامة. قال يسوع: “فيخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة” (يو 5، 29). وصف ربنا هذه الدينونة على النحو الآتي: “ومتى جاء ابن البشر في مجده وجميع الملائكة معه فحينئذ يجلس على عرش مجده. وتُجمع لديه كل الأمم فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء” (مت 25: 31، 32).
هنا، يُحاسَب كل واحد على سلوكه، وتظهر أعمق أسرار روحه. فيتضح مدى حُسن استجابة كل شخص لنعمة الله. وتعكس مواقفنا وأعمالنا إزاء قريبنا مدى الحب الذي أحببناه لربنا. “كلما فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه” (مت 25، 41).
سيديننا ربنا وفقاً لذلك. بالنسبة إلى الذين ماتوا وواجهوا الدينونة مسبقاً، ستبقى دينونتهم. وأولئك الذين يعيشون في زمن المجيء الثاني سوف يخضعون للدينونة. أما الذين رفضوا الرب في هذه الحياة، الذين ارتكبوا خطايا مميتة، الذين لا يندمون على خطاياهم ولا يسعون إلى الحصول على المغفرة، فيكونون قد حكموا على أنفسهم بالجحيم إلى الأبد. “من خلال رفض النعمة في هذه الحياة، يحكم الشخص على نفسه، ويتلقى بحسب أعماله، ويمكن أن يحكم على نفسه إلى الأبد من خلال رفض روح المحبة” (تعليم الكنيسة، رقم 678). وستدخل أنفس الأبرار إلى المجد السماوي وتتمتع بالرؤية الطوباوية، وسوف تتطهر الأنفس التي تحتاج إلى ذلك.
ولكن، لا نعلم متى سيكون المجيء الثاني. فقد قال يسوع: “فأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلمهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب. فاحذروا واسهروا وصلوا لأنكم لا تعلمون متى يكون الزمان”. (مر 13: 32، 33).
Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً