أليتيا

المجيء الثاني للرب والدينونة الأخيرة

مشاركة
تعليق
روما/أليتيا(Aleteia.org/ar) إننا ككاثوليك ندرك ونجاهر في قانون إيماننا أن المسيح سيأتي ثانية ليدين الأحياء والأموات. وينص الدستور العقائدي للكنيسة الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني على ما يلي: “انتهت إلينا أواخر الدهور. يحصل تجدد العالم بشكل لا يتبدل؛ حتى أنه الآن منتَظَر بشكل واقعي معين، لأن الكنيسة على الأرض تتمتع بقداسة حقيقية رغم عدم كمالها” (رقم 48). في سبيل فهم هذا المجيء الثاني والدينونة الأخيرة، نحتاج فعلاً إلى قراءة مختلف مقاطع الكتاب المقدس لنرى كيف فسرتهما كنيستنا. فهما متحدان في حالة واحدة.
تحدث ربنا في الإنجيل عن مجيئه الثاني. أشار إلى أن عدة علامات ستميز الحدث. سيعاني البشر من المجاعات والأوبئة والكوارث الطبيعية. وسيُضل أنبياء كذبة يدعون أنهم المسيح الناس ويخدعونهم. كما ستشن الأمم حرباً على بعضها البعض. وستقاسي الكنيسة الاضطهاد.
والأسوأ من ذلك، سيبرد إيمان كثيرين، وسوف يتخلون عن إيمانهم، ويتوصلون إلى خيانة وكره بعضهم البعض. (راجعوا متى 24: 4، 14؛ لوقا 17: 22، 37). يصف القديس بولس “ردة جماعية” قبل المجيء الثاني يرأسها “ابن الهلاك”، “رجل الفوضى”، “العدو الذي يمجد نفسه فوق كل إله مُقتَرَح للعبادة”. هذا “المتمرد” هو جزء من عمل الشيطان، ومن خلال القوة والعلامات والعجائب والإغراءات سيُهلك أولئك الذين حادوا عن الحقيقة. لكن الرب يسوع “يهلكه بنفس فمه ويُبطله بسنا مجيئه” (2 تس 2: 3، 12).
يقول تعليم الكنيسة: “انتصار الله على ثورة الشرير سيتخذ شكل الدينونة الأخيرة بعد الفوضى الكونية الأخيرة لهذا العالم العابر” (رقم 667). سيأتي ربنا فجأة. “لأنه مثلما أن البرق البارق مما وراء السماء يلمع إلى ما وراء السماء كذلك يكون ابن البشر في يومه” (لو 17، 24). يتنبأ القديس بطرس: “وسيأتي يوم الرب كاللص فيه تزول السماوات بدوي قاصف وتنحلّ العناصر متقدة وتحترق الأرض وما فيها من المصنوعات” (2 بط 3، 10).
لن يعود هناك موت. الأموات سيقومون، وتلك الأرواح التي ماتت ستتحد مجدداً بأجسادها. سيكون للجميع جسد مجيد ومبدَّل وروحاني كما قال القديس بولس: “الذي سيغير جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده…” (في 3، 21).
في هذا الزمن، ستحصل الدينونة النهائية أو العامة. قال يسوع: “فيخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة” (يو 5، 29). وصف ربنا هذه الدينونة على النحو الآتي: “ومتى جاء ابن البشر في مجده وجميع الملائكة معه فحينئذ يجلس على عرش مجده. وتُجمع لديه كل الأمم فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء” (مت 25: 31، 32).
هنا، يُحاسَب كل واحد على سلوكه، وتظهر أعمق أسرار روحه. فيتضح مدى حُسن استجابة كل شخص لنعمة الله. وتعكس مواقفنا وأعمالنا إزاء قريبنا مدى الحب الذي أحببناه لربنا. “كلما فعلتم ذلك بأحد إخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه” (مت 25، 41).
سيديننا ربنا وفقاً لذلك. بالنسبة إلى الذين ماتوا وواجهوا الدينونة مسبقاً، ستبقى دينونتهم. وأولئك الذين يعيشون في زمن المجيء الثاني سوف يخضعون للدينونة. أما الذين رفضوا الرب في هذه الحياة، الذين ارتكبوا خطايا مميتة، الذين لا يندمون على خطاياهم ولا يسعون إلى الحصول على المغفرة، فيكونون قد حكموا على أنفسهم بالجحيم إلى الأبد. “من خلال رفض النعمة في هذه الحياة، يحكم الشخص على نفسه، ويتلقى بحسب أعماله، ويمكن أن يحكم على نفسه إلى الأبد من خلال رفض روح المحبة” (تعليم الكنيسة، رقم 678). وستدخل أنفس الأبرار إلى المجد السماوي وتتمتع بالرؤية الطوباوية، وسوف تتطهر الأنفس التي تحتاج إلى ذلك.
ولكن، لا نعلم متى سيكون المجيء الثاني. فقد قال يسوع: “فأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلمهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب. فاحذروا واسهروا وصلوا لأنكم لا تعلمون متى يكون الزمان”. (مر 13: 32، 33).
العودة الى الصفحة الرئيسية
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. شاب مسيحي يترك المسيحية ويمزّق صورة #مار_جرجس…والقديس يظهر عليه عشية الحادثة!!!

  3. القربان الأقدس يتحوّل إلى بُقعة حمراء أشبه بالدم وهذا ما كشفته التحاليل الطبيّة…ربّنا حيّ والمعجزة خضّت الكنيسة

  4. رفض أحد المسافرين الجلوس بجانب “كافرة” تقرأ في الإنجيل وكانت المُفاجأة…هذا ما فعله كابتن الطائرة!

  5. سأل علي أغا البابا يوحنا بولس الثاني: لماذا لم تمت؟ لقد صوّبت جيداً…جواب البابا القديس اذهل أغا

  6. ياسمين أمين بيضاوي ريتا ماريا بالمعمودية تحكي قصّتها لأليتيا: جنّ جنون والدتي وقالت لي ” وقت موت…تعمّدي”، أما والدي فقال لي “أوعا تجرصينا قدام الناس”

  7. رفض أحد المسافرين الجلوس بجانب “كافرة” تقرأ في الإنجيل وكانت المُفاجأة…هذا ما فعله كابتن الطائرة!

  8. لماذا لم يتمكّن العرب من نقل رأس يوحنا المعمدان من داخل الجامع الأموي الكبير في دمشق؟ ولماذا أصابهم الذعر والذهول؟

  9. ​طريقة موت هذه الفتاة عبرة لكل شاب وشابة … اقرأوا رسالتها الى امها قبل ان تفارق الحياة

  10. أحفاد شقيق مارشربل يعودون من المكسيك ليسألوا عن عمّهم القديس

  11. الرب يمطر حجارة ونيران على فلوريدا…هُزم الشيطان الأكبر وربح العرب!!!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً