Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

إنجيل اليوم: أنا لا أدعوكم عبيدا بعد اليوم.. بل أحبائي"...

© Maureen Perez / Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 12/11/16

انجيل القديس يوحنا ١٥ / ١٥ -٢١

قال الرب يسوع:” أنا لا أدعوكُم عَبـيدًا بَعدَ الآنَ، لأنَّ العَبدَ لا يَعرِفُ ما يَعمَلُ سيِّدُهُ، بل أدعوكُم أحِبّائي، لأنِّي أخبَرتُكُم بِكُلِّ ما سَمِعتُهُ مِنْ أبـي. ما ا‏ختَرْتُموني أنتُم، بل أنا ا‏ختَرْتُكُم وأقَمْتُكُم لِتَذهبوا وتُثْمِروا ويَدومَ ثَمَرُكُم، فيُعطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ ما تَطلُبونَهُ با‏سمي. وهذا ما أوصيكُم بِه أنْ يُحِبَّ بَعضُكُم بَعضًا. إنْ أبغَضَكُمُ العالَمُ، فتَذكَّروا أنَّهُ أبغَضَني قَبلَ أنْ يُبغِضَكُم. لَو كُنتُم مِنَ العالَمِ، لأحبَّكُمُ العالَمُ كأهلِهِ. ولأنِّي ا‏ختَرْتُكم مِنْ هذا العالَمِ وما أنتُم مِنهُ، لذلِكَ أبغَضَكُمُ العالَمُ. تَذكَّروا ما قُلتُهُ لكُم ما كانَ خادِمٌ أعظَمَ مِنْ سيِّدِهِ. فإذا ا‏ضطَهَدوني يَضطَهِدونَكُم، وإذا سَمِعوا كلامي يَسمَعونَ كلامَكُم. هُم يَفعَلونَ بكُم هذا كُلَّهُ مِنْ أجلِ ا‏سمي، لأنَّهُم لا يَعرِفونَ الذي أرسَلَني”.

التأمل: ” أنا لا أدعوكم عبيدا بعد اليوم.. بل أحبائي”…

ان الفرق الاساسي بين العبيد والاحباء هو الحب أولا والحرية ثانيا. الحب يفترض الاختيارالحر – الارادي والواعي دون اكراه أو ترهيب أو ترغيب. والاختيار يكون متبادلا, كما الحب, ولكن يسوع هو الذي بادر واختارنا, وعندما قبلنا دعوته أصبحنا محسوبين عليه, من تيار الحب خاصته, الذي يقابله تيار البغض المنتشر في العالم.

نحن أحباءه ولسنا عبيده , وهو من هو؟ بأيٍ ٱسمٍ يُدعى ؟

جدًّ الفلاسفةُ بشرحهم، الانبياءُ بسَعْيهم. فخلَفوا تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ٱسماً و نعتاً وأسطورة. ابرزها الديّان.

وما أحبَّ على الديّان إلا أن يدين ؟

فاتفق الملوك و الامراء، الشيوخ و العلماء، الفلاسفة والمنوَّرين، على ان العلاقة الحميمة، التي تربط هذا الخالق “الديَّان الأكبر” بالخلق المُدان، لا بدَّ من أن تدعى دين!

اذا كانت تُعتَبر اليهودية والإسلام ديانات سماوية لأنها تنتظر الدينونة من السماء. المسيحية هي جماعة مؤمنين، بالمسيح حصلت من جديد، على التواصل مع الله.

لأنه ما من دين يعبّر عن عهد الخالق لخلقه، ليس بالدين وبالدينونة يتكلم الله عن وعده، عن حبه و رحمته والفداء…بل بتجديد العلاقة، العهد…

بٱنتمائنا، لا إلى مؤسسة دينيّة، بل الى المسيح الناصري ندخل في علاقة حميمة مع الله. علاقة الإبن بأبيه. هذا إيماننا، المسيحية ليست بدين، إنما جماعة مؤمنين تشبه شبكة تواصل، مجانية و متاحة للجميع من دون كلمة سرّ ولا تمييز. تنبض بالتقوى وبالإيمان، بالمصالحة والغفران والغفران والغفران. بالمحبة اللامتناهية، وفيها مستمر سرّ الفداء-سر الحب.

ايها الالف والياء؛ أيها البداية والنهاية؛ الكلمة، كلمة الله؛ الروح، روح الله؛ المُحي؛

المبعث, المرشد, المعين القدُّوس, الطريق والحق و الحياة, الأمين يسوع ابن مريم، انت الاكبر، الاول الجالس عن يمين الله، الآت لتُخلّص كلّ إنسان و لتقضي على الشرّ و الموت. كيف ادعوك ديّاناً وأنتَ مُعطي الحياة؟” (الشدياق فادي أيوب)

نهار مبارك

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً